لترشيد الإنفاق وإحكام الرقابة أثناء تنفيذ الموازنة الجديدة.. وصايا البرلمان الـ 15 لحكومة «مدبولى»

بوابة الفجر
إصدار تقرير مفصل عن تأثير «كورونا» على حصيلة الضرائب للفترة من مارس إلى يونيو الماضى

متابعة التزام الهيئات الاقتصادية باعتماد موازناتها.. وتقديم تقرير ربع سنوى عن تنفيذ برامجها

توضيح عائد النفقات والمجالات التى توجه لها الضرائب والمنح.. وتوضيح أسباب الحصول على قروض ومصادرها 

البحث فى ظاهرة صدور أحكام قضائية ضد الحكومة.. والموازنة تتحمل 325 مليون جنيه

أصدرت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب توصياتها بشأن مراحل تنفيذ الموازنة الجديدة، بهدف ترشيد الإنفاق العام والرقابة على أداء الجهاز الإدارى للدولة.

وتشمل التوصيات 10 قطاعات هى: البحث العلمى، والتعليم، والصحة، والصناعة، والمشروعات، وتنمية الصادرات، والقطاع غير الرسمى، والسياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، ونشر ثقافة التفكير الاستراتيجى.

وكشف تقرير اللجنة عن مطالبتها وزارة المالية بموافاتها بتقرير مفصل يوضح موقف الإيرادات الضريبية خلال الفترة من أول مارس وحتى 30 يونيو 2020، لبيان تأثير تداعيات فيروس كورونا على الحصيلة مقارنة بالمستهدف.

وطلبت اللجنة من الوزارة التحقق من مدى التزام مجالس إدارات الهيئات العامة الخدمية والاقتصادية باعتماد مشروعات موازنتها فى المواعيد المقررة، وموافاة اللجنة بذلك، مع رفع أمر مجالس إدارات الهيئات التى لم تعتمد مشروعات موازناتها أو اعتمدتها بعد المواعيد المقررة للسلطات لاتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة.

كما اقترحت أن تقدم الوزارة مزيداً من التوضيح لمردود النفقات المقترحة فى الموازنة وسبل قياسها خلال السنوات المالية المقبلة، بجانب توضيح المجالات التى سوف توجه لها المتحصلات الضريبية والمنح، والأسباب التى دعت للجوء للاقتراض ومصادره، والمعايير التى دعت لمصادر بعينها دون غيرها، مع عرض مفصل للسياسات المالية فى هذا المجال.

وأوصت اللجنة أن يتضمن مشروع قانون المالية الموحد الجديد الذى أعدته الحكومة نصاً يلزم وزارة المالية بموافاة مجلس النواب بتقرير ربع سنوى عن المدى الذى وصل إليه تنفيذ الموازنة العامة والبرامج المنفذة، بما يتيح للمجلس الوقوف على التطورات واتخاذ القرار المناسب.

وأكدت اللجنة على ضرورة قيام الحكومة بمزيد من ترشيد الإنفاق، وذلك بالبحث الجدى فى الأسباب التى أدت لصدور أحكام قضائية ضدها فى السنوات المالية الأخيرة، وهو ما يؤدى لتحملها نفقات خصما من الخزانة العامة، حيث بلغت قيمة النفقات المقدرة لذلك فى الموازنة الجديدة 325 مليون جنيه، مقابل 321 مليون جنيه العام الماضى، بنسبة زيادة 1.2%.

وطالبت اللجنة الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة نسبة الإنفاق على قطاع الصحة مقارنة بالناتج المحلى الإجمالى، نتيجة للتعاظم المتزايد فى المتطلبات الصحية، وذلك فى ضوء ما قضت به المادة 18 من الدستور من اتخاذ الإجراءات التى تؤدى لتصاعد النسبة المقررة لقطاع الصحة، بما يتفق مع المعدلات العالمية.

وتبلغ النسبة المتفق عليها عالمياً فى ضوء ما قررته منظمة الصحة العالمية للإنفاق الحكومى على قطاع الصحة مقارنة بالناتج المحلى الإجمالى 7%، وتوجه الحكومة فى الموازنة الجديدة نحو 4.3%، بقيمة تبلغ 258.4 مليار جنيه.

وأشارت اللجنة إلى أهمية إلزام الحكومة لهيئة الاعتماد والرقابة التابعة لوزارة الصحة بتقديم تقرير سنوى عن نتائج أعمالها لمجلس النواب، وذلك لمتابعة ما تقوم به من إجراءات لضمان جودة الخدمات الصحية، وإجراء التفتيش والرقابة على جميع المنشآت الطبية. وطلبت اللجنة من وزارة المالية حصر كافة مصروفات الصناديق والحسابات الخاصة التى تعمل فى مجالات الصحة والتعليم، وزيادة اعتمادات كل قطاع، بما يخصه من هذه المصروفات. وأوصت اللجنة بضرورة زيادة الاستثمارات المخصصة لمشروعات البنية التكنولوجية فى قطاعى الصحة والتعليم، كسبيل لا بديل له لتحقيق التنمية البشرية، بعدما كشف فيروس كورونا عن مدى الحاجة لتقوية البنية التحتية للاتصالات لمواجهة متطلبات القطاعين.

وأيضا اتخاذ الإجراءات اللازمة للاستفادة الكاملة من القروض والمنح المخصصة للمشروعات الاستثمارية، خاصة فى قطاعات الصحة والتعليم والإسكان الموجه لمحدودى ومتوسطى الدخل.

كما اقترحت على الحكومة تهيئة الظروف لشركات المقاولات المصرية لتستطيع إقامة المشروعات الصحية فى الدول العربية والإفريقية فى مرحلة ما بعد كورونا، وذلك من خلال توفير الإمكانيات المادية والفنية وحل العقبات الإدارية والتنظيمية محلياً وخارجياً، ما يؤدى لزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبى.

ولفتت اللجنة إلى ضرورة إعداد كوادر متخصصة فى كل جهة حكومية، تعمل كفريق أزمة وتستطيع التنبؤ بالأزمات والكوارث والمخاطر المالية التى يمكن أن تحدث، والسيناريوهات المناسبة للتعامل معها، خاصة بين المستويات الوسطى والعليا من القيادات.

وفيما يخص مواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا، أكدت اللجنة على أهمية مد صرف منحة العمالة غير المنتظمة لمدة 3 أشهر، تغطى الفترة من يوليو الحالى حتى نهاية سبتمبر 2020، بجانب مضاعفة المقررات التموينية للفرد من هذه العمالة من 50 إلى 100 جنيه خلال نفس الفترة.

وأجرت اللجنة بعض التعديلات على مشروع الموازنة بسبب حاجة قطاعات لزيادة الاعتمادات للوفاء ببعض المتطلبات المهمة، وذلك من خلال الخصم من المبالغ المخصصة للاحتياطات المدرجة بأبواب الموازنة، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق فى بعض البنود. وبلغت جملة التعديلات زيادة بقيمة 4.5 مليار جنيه، توجه منها 500 مليون جنيه لدعم موازنة وزارة التربية والتعليم، كحوافز لمدرسى وموجهى رياض الأطفال بالصفوف الثانية والثالثة الابتدائى، و500 مليون جنيه لموازنة وزارة التعليم العالى، لزيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، وإتاحة 1.5 مليار جنيه لتغطية مستلزمات شراء الأدوية ومستلزمات التشغيل للمستشفيات الجامعية، و50 مليون جنيه لمشروع ميكنة النظم المالية والإدارية لجامعة عين شمس. وفيما يخص موازنة وزارة الصحة، فقد تم دعمها بمليار جنيه لمستلزمات الوقاية والطب الوقائى، و500 مليون جنيه لهيئة المستشفيات التعليمية، وأخيرا زيادة موازنة مجلس النواب بقيمة 500 مليون جنيه لمواجهة آثار وجود مجلس الشيوخ، وانتقال البرلمان لمقره الجديد بالعاصمة الإدارية، وتقسم الزيادة كالتالى: 300 مليون جنيه لزيادة الأجور وتعويضات العاملين، و100 مليون جنيه لشراء السلع والخدمات، و100 مليون جنيه لزيادة الاستثمارات.