د.حماد عبدالله يكتب: "الندرة" المهمشة فى مصر !!

بوابة الفجر


هذا العنوان المختار لهذه المقالة يعود للأدب الشعبى المصرى (الفولكلور) وهو ما ينطبق على حالنا اليوم وإستكمالاً لحديثنا فى مقال الأمس (زمن الإشاعات الكاذبة والقاتلة) .

ما أشد إحتياجنا لرؤية جادة ، وفكر ناضج ووعي حاضر ، ما أشد إحتياجنا لإستخدام عقولنا وتعاطف قلوبنا علي بعضنا البعض وعلي الوطن !!

ما أشد أحتياجنا للإلتفاف حول كلمة طيبة والإستماع إلي نصح العاقلين من علمائنا وسياسيينا فيما يهم الشأن العام في مصر !!

ما أشد احتياجنا إلي التحاور حول مايفيد الأمة والإقتراب إلي ما نتفق علية لتقليل حجم ما نختلف فيه أو عليه !! 

ما أشد إحتياجنا إلي نكران الذات والعمل علي تحقيق روح الفريق فيما نؤديه من عمل عام ، نفتقد بشدة صوت العقل ، ونفتقد بشدة صالونات الرأي خافضة الصوت ، والندوات تفتقد بشده خاصية الإستماع لبعضنا البعض مامن 


مكان نذهب إليه لكي نرجو أو نشارك في مناقشة ، إلا والصخب والضجيج والصريخ في بعض الأحيان وما أكثر المثيرين للعواطف والمستفزين 
للمشاعر ، والمفرطين في اليأس والتشاؤم ، وكأننا علي باب جهنم أو بلادنا علي شفا حرب وهذا كله جائز ويجوز أن يقترب من منطق اليأس الذي يخيم علي جو مناقشة أو حالة حوارية بعينها ولكن النتيجة ، خروج من موضوع إلي أخر دون ملل ودون كلل ، ومع ذلك دون فائدة مرجوه أو  توجيه بشأن ما في إتجاه ما !! لا شيء تحوزه بعد لقاء من هذا النوع إلا ضياع الوقت والإصابة بالصداع ، والغم !! 

ماذا لو كانت النيات صائبة والأفكار غير تقليدية ، ومواجهة الفكرة بالفكرة والرأي بالرأي الأخر ، ولكن يجب ان يكون العنوان هو "حوار للندرة"  فالندرة في بلادنا متأخرة في إصطفافها حيث المتقدمون للصفوف أغلبهم من أصحاب الأصوات العالية ، والنازعين لحقوق غيرهم دون وجه حق والمدافعون عن أفكارهم بصراخهم !! 
أو في بعض الأحيان بأياديهم ! ولكن للأسف الشديد "الندرة" عادة مانجدها صامته محتلة ركن في القاعه إن وجدت أصلاً !! حيث لا مكان لها!! 
نحن في أشد الإحتياج لإلتفاف "الندرة" حول أنفسهم وتجميعهم أسوةً بما يحدث في الجانب الأخر حيث نجد (البيض  الممشش يتلم علي بعضه ) مثل شعبي !! أما (الندرة) فهم متفرقون ولا يتقابلون ولا حتى يعرفون بعضهم البعض فهم تائهون !!
   Hammad [email protected]