"المعلمي" يؤكد: التضامن والتعاون هما السبيل الوحيد لاجتياز كورونا

السعودية

السفير عبدالله المعلمي
السفير عبدالله المعلمي


أكد مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، أن على العالم إدراك محدودية الجهود الفردية لاحتواء جائحة كورونا، التي تمثل خطراً كبيراً لا يقل خطراً عن تلك التحديات الأمنية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، داعيا إلى ضرورة تكثيف الجهود المتعددة الأطراف في التعامل مع الأوبئة والأمراض، واتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الجهود العالمية لمكافحة الأوبئة الصحية وضمان معالجة آثارها السلبية على الصعيد الاجتماعي والإنساني والاقتصادي، مبيناً أن التضامن والتعاون هما السبيل الوحيد لاجتياز هذه الأزمة الصحية والنهوض بأوطاننا وتحقيق الرخاء والرفاه لشعوبنا، وأننا على يقين بأننا قادرون على تجاوز هذه الأزمة والرجوع أقوى من قبل.

وأشار إلى أن بلاده استشعرت منذ اللحظات الأولى لانتشار جائحة كوفيد-19 مدى خطورة هذا الوباء، إذ اتخذت جميع التدابير الاحترازية والوقائية لمواجهة انتشار هذه الجائحة لحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها من هذا الخطر الداهم.

جاء ذلك في كلمة المملكة، التي سلمها السفير المعلمي لمجلس الأمن خلال المناقشة المفتوحة المنعقدة اليوم (الخميس)، عبر الاتصال المرئي بشأن الجوائح والأمن.

وأوضح أن مجلس الأمن يجتمع اليوم ولأول مرة في تاريخه ليس لمناقشة قضية أو نزاع أو صراع يهدد الأمن والسلم الدوليين، ولكن لمناقشة أحد أهم التحديات الصحية التي يواجهها عالمنا اليوم المتمثل في انتشار جائحة كوفيد-19، هذه الجائحة التي اجتاحت العالم وحصدت أرواح مئات الآلاف من البشر خلال فترة زمنية لا تتجاوز 7 أشهر، وأصابت أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم.

وأشار السفير المعلمي إلى أن هذا الوباء الذي يهدد الأمن الصحي الدولي ألحق أضراراً بالغة باقتصاديات دول العالم، وتسبب في توقف كل سبل ومناحي الحياة، كما ترك العالم في عزلة جبرية ووحدة مؤلمة خشية أن تطالهم الإصابة، مقدماً العزاء والمواساة لذوي الذين قضوا بسبب هذه الجائحة حول العالم، متمنياً الشفاء لجميع المصابين.

وأعرب عن امتنانه للعاملين في القطاعات الصحية، أبطال الصراع مع هذا الوباء، الذين هم على خطوط الدفاع الأمامية، لما يبذلونه من جهود كبيرة وشجاعة فائقة في مكافحة جائحة كوفيد-19 التي يواجهها العالم.

وأفاد السفير المعلمي أنه على الرغم من التقدم التقني، وابتكار العالم أحدث أنواع الأسلحة المدمرة، فقد أثبتت لنا هذه الجائحة مدى هشاشة النظام العالمي في مواجهة فايروس لا يرى بالعين المجردة، ليكون ناقوس خطر يذكرنا بأهمية التعاون والتضامن لنتجاوز خلافاتنا ومصالحنا الضيقة، ونعمل على تعزيز استجابة عالمية شفافة وقوية ومنسقة وواسعة النطاق وقائمة على العمل بروح التضامن.