محمد مسعود
كتب
محمد مسعود

محمد مسعود يكتب: الوتد‮.. أسطورة خيرى شلبى التى هزمت الزمن


شركة الإنتاج طلبت القصة من خيرى شلبى فاشترط أن يكتب لها السيناريو والحوار وأن تلعب البطولة هدى سلطان

الحاجة هدى حصلت على 50 ألف جنيه ويوسف شعبان بديلا لعزت العلايلى بنفس أجر بطلة العمل

فاطمة تعلبة الحقيقية اسمها فاطمة محمد نوح تزوجت من ابن عمها محمود على عكاشة الذى توفى وأولاده أطفال بعكس الرواية

ميزانية المسلسل 1.4 مليون جنيه.. فادية عبد الغنى حصلت على 35 ألفا.. وهالة فاخر 25.. وحنان ترك وفتوح أحمد 11 ألف جنيه.. وأحمد سلامة 8500 جنيه

أطلق عليها تعلبة لحكمتها وقدرتها على حل جميع المشكلات وكانت زوجة عم مؤلف الرواية

عاشت ودفنت فى قرية شماس عبيد بمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ.. وخيرى شلبى دفن إلى جوارها

الأديب الراحل باع القصة بـ10 آلاف جنيه.. وحصل على 2500 جنيه نظير كتابة الحلقة الواحدة.. والمخرج أحمد النحاس حصل على 50 ألف جنيه

صفوت الشريف زار الاستوديو لمتابعة سير العمل وأثنى على أداء هدى سلطان التى اندمجت فى ضرب ابنها ثم وقعت أمامه فاقدة الوعى!

كان الحاج درويش، مهيبا، ورغم قلبه الطيب، كانت ملامحه القاسية، تزرع الرهبة فى النفوس، فهو الذى أمسك بزمام الأخوة وعمل بوصية والدته فى حياة عينها، عملا بمبدأ لقنته إياه ( العصى لمن عصى )، فكان جميع من فى الدار يهابونه، كان طويلا عريضا يملأ العين، إلا فى هذه المرة التى بدا فيها هزيلا شاحبا.. وكأنه شبح يتكئ على عصا.. وكلما قال له الطبيب إن والدته الحاجة فاطمة تعلبة، ستقابل وجه رب كريم وأنها تحتضر، كان درويش وكأنه يتضاءل، وينحنى.. وكيف لا.. وقد انهار الوتد أمام جلال الموت.

هكذا ظن، وهكذا رسم لنا الروائى الكبير الراحل خيرى شلبى، مشهد نهايته.. ولسخرية القدر، مات الحاج درويش حزنا وكمدا، على وعكة والدته.. بينما والدته الحاجة فاطمة تعلبة.. عادت للحياة ولم تسلم الروح سوى بعدها بسنوات!!.

1بداية الملحمة

فى شتاء العام 1995، بدأ التخطيط، لملحمة درامية، مهمة، بعد تدشين شركة إنتاج جديدة، أرادت اقتحام سوق الدراما، من بابه الواسع والكبير.. بعمل، يكتب شهادة ميلاد حقيقية لشركة كنج توت الوليدة.

ظل المستشار محمد شعبان الذى كان يشغل وقتها منصبا هامًا بالمراسم فى جامعة الدول العربية، مشغولا مع شركائه بالشركة الوليدة، التى يديرها ابنه حسام، ماذا يقدمون فى باكورة إنتاجهم؟، وكان القرار الأخير بعد التفكير الطويل، هو ضرورة شراء نص أدبى، ثم تكليف سيناريست بصياغة السيناريو والحوار.. وتنفيذ إنتاج العمل مع إحدى الكيانات الحكومية «صوت القاهرة»، واستقرت الآراء على الأديب الكبير خيرى شلبى، ربما لأسباب تتعلق بكون أعماله لم تقدم فى السينما أو التليفزيون، لتكون ولادته مع ولادة شركة الإنتاج الجديدة، وربما لكون قصة ما أعجبت المنتج وقرر شراءها.

ذهب محمد شعبان للتعرف على الأديب الكبير خيرى شلبى، فى شقته بصقر قريش، وتوطدت العلاقة بينهما، إلى أن فاتحه شعبان فى أمر إنتاج عمل أدبى لخيرى شلبى، الذى وافق على الفور وأبدى ترحاباً شديداً، وربما لهفة لرؤية إحدى قصصه تتحول لعمل تليفزيونى.

وقتها لم يكن محمد شعبان ولا المخرج أحمد النحاس قد قررا أى قصة لخيرى شلبى سيتم شراؤها، وإن كانا قد اختارا بعض القصص التى تصلح لتكون نواة لعمل فنى عظيم، وكانت المفاجأة بترشيح خيرى شلبى لقصة «الوتد» وهى القصة التى حصلت على جائزة الدولة التشجيعية.

2شروط خيرى شلبى

لم تكن موافقة خيرى شلبى سهلة إلى النهاية، فكونه وافق على بيع القصة وتحويلها إلى عمل تليفزيونى، لم يمنعه من فرض بعض الشروط، أو فى الحقيقة كان له شرطان لا تنازل عن أى منهما، الشرط الأول أن يقوم هو بنفسه بكتابة السيناريو والحوار لقصته التى سيبيعها لجهة الإنتاج.. والشرط الثانى يتمثل فى أن تقوم ببطولة المسلسل فى دور « فاطمة تعلبة « الحاجة هدى سلطان.

والحقيقة أن جهة الإنتاج لم تصرح لى بتخوفها من أن يقوم خيرى شلبى بكتابة السيناريو والحوار، لكن ربما شعروا بالقلق كونها التجربة الأولى التى يقوم فيها الأديب بإنجاز هذه المهمة، ووافقت شركة الإنتاج بعد التشاور مع المخرج، وكان السبب الرئيسى فى الموافقة أن العمل الروائى لخيرى شلبى لم يكن من الصعب صياغته، خاصة كونه مليئا بالجمل الحوارية المميزة، علاوة على وصف دقيق للبيئة والمجتمع والظروف وتشريح الشخصيات دراميا.

وفى جلسة العمل التالية وقع خيرى شلبى مع المنتج محمد شعبان عقدا يبيع من خلاله قصة «الوتد» لجهة الإنتاج مقابل 10 آلاف جنيه.. وهو سعر كان كبيرا فى ذلك الوقت.. ثم وقع عقدا جديدا مع ذات الشركة يقضى بكتابة السيناريو والحوار للمسلسل الذى أطلق عليه « دراما حوارية».. وكان أجر السيناريست فى ذلك الوقت من ألفين إلى أربعة أو خمسة آلاف جنيه، وحصل خيرى شلبى وقتذاك على 2500 جنيه نظير كتابة الحلقة الواحدة، وجاء المسلسل بواقع 25 حلقة كاملة وعرض فى شهر رمضان على القناة الأولى فى عام 1996.

3فاطمة تعلبة

انتهى الشرط الأول بالنجاح وبقى الشرط الثانى قيد التنفيذ وهو ترشيح خيرى شلبى للفنانة هدى سلطان، وبالفعل اتصلت جهة الإنتاج بالحاجة هدى، التى دعتهم على الشاى فى منزلها، وذهب منتج العمل ومخرجه، وأخبراها بالموضوع.. وقتها لم تكن المرحومة هدى سلطان قد قرأت قصة «الوتد» ربما سمعت عنها، كونها حازت على جائزة الدولة التشجيعية لكنها لم تقرأها.. فكان من المنتج أن ترك لها نسخة من القصة.

وفى الجلسة التالية كانت قد قرأت القصة، وتلقت اتصالا طويلا من الأديب خيرى شلبى، شرح لها فيها أبعاد الشخصية كما رآها وعايشها فى قرية شماس عبيد التابعة لمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ، وأكد لها أنها شخصية حقيقية وليست من وحى خياله وأنها تخص إحدى زوجات أعمامه.. واطمئنت هدى سلطان للعمل، خاصة بعد أن قرأت الحلقات الأولى التى صاغها خيرى شلبى.. ووافقت على توقيع العقود التى قضت بحصولها على أجر 50 ألف جنيه.

هدى سلطان طوال تصوير المسلسل لم تضع مكياجا سوى لمسات بسيطة لتتناسب مع الإضاءة بينما لم يكن معها سوى «مكحلة» تضع من خلالها الكحل، أما عن ملابسها فى العمل فقد صممتها بنفسها مع السيدة هدى الصيفى المسئولة عن ملابسها.

والطريف أن هدى سلطان أثناء تصوير أحد المشاهد المهمة بالمسلسل علمت بحضور صفوت الشريف وزير الإعلام وقتها إلى الاستوديو فى زيارة لمتابعة الأعمال الدرامية المقررة لشهر رمضان، وكان المشهد يقضى بأن تضرب أحد أبنائها بمنتهى القوة، واندمجت هدى سلطان فى أداء المشهد.. وما أن انتهت وقف صفوت الشريف لتحيتها لكنها كانت قد فقدت الوعى أثر الانفعال ولم تسترد وعيها إلا بعد دقائق.

الشخصية الحقيقية التى قدمتها الفنانة القديرة الراحلة هدى سلطان، كانت لسيدة تدعى فاطمة محمد نوح، التى تزوجت من ابن عمها محمد على عكاشة سليل عائلة العكايشة وهى عائلة ثرية، بينما كانت فاطمة من العرق الفقير فى العائلة التى لم يكن أبوها سعيدا بتلك الزيجة.

أما الزوج الحقيقى لفاطمة محمد نوح، فقد توفى وجميع أولادها صغار، على عكس ما جاء فى رواية خيرى شلبى الذى جعل الزوج على قيد الحياة، بينما وصل لمرحلة من العجز والوهن ما جعله يترك لها زمام الأمور وكأنها عمود الخيمة أو الوتد الحقيقى لهذا المجتمع الصغير، وماتت الشخصية الحقيقية فى منتصف السبعينيات ودفنت فى مدافن العائلة بقرية شماس عبيد، وانتشرت بعض الصور لها على مواقع التواصل الاجتماعى لكن أفراد عائلتها نفوا تماما أن تكون هى صاحبة الصور، لأن فى أربعينيات القرن الماضى الذى شهد الحرب العالمية الثانية لم يكن الناس مشغولين أو مهتمين بأمر الصور.

وفى مقابر العائلة بنفس القرية دفن الأديب خيرى شلبى بالقرب من زوجة عمه بعد وفاته فى عام 2011.

4الحاج درويش

الملاحظ فى تيتر بداية المسلسل أن اسم الفنانة الكبيرة هدى سلطان، عُرض فى لوحة واحدة بالمشاركة مع اسم الفنان الكبير يوسف شعبان، وهو البطل الذكورى فى الرواية والمسلسل بدور الحاج درويش، وقبل أن يتم ترشيح الفنان الكبير يوسف شعبان، تم ترشيح الفنان الكبير عزت العلايلى، لكن بعد جلسات عمل بين المؤلف والمخرج وجهة الإنتاج، وجدوا أن العلايلى لن يكون مقنعا فى دور الابن البكرى للحاجة فاطمة، فالشريحة العمرية تقضى بترشيح فنان آخر تبدو ملامحه أصغر سنا.

ويقال فى الكواليس إن الخلاف مع الفنان عزت العلايلى لم يكن بسبب الملامح فقط بينما كان بسبب الأجر.. لذا سألت المنتج محمد شعبان عن الأجر الذى حصل عليه الفنان يوسف شعبان فقال إن بطولة العمل كانت بالتساوى بين فاطمة تعلبة وابنها الحاج درويش، لذا كان لابد من إسناد الدور إلى نجم كبير.. وسواء العلايلى أو يوسف شعبان فهما نجمان كبيران.. ولذلك كان سيحصل من سيلعب الدور على نفس الأجر الذى حصلت عليه الفنانة هدى سلطان وهو خمسون ألف جنيه.

وحصل بالفعل يوسف شعبان على خمسين ألفا نظير القيام ببطولة العمل أمام هدى سلطان، بينما حصلت الفنانة الكبيرة فادية عبد الغنى على أعلى أجر فى البطولة النسائية بعد هدى سلطان وكان أجرها 35 ألف جنيه عن المسلسل كاملا.

5ناقر ونقير

كان على المخرج أحمد النحاس مسئولية كبيرة فى اختيار فريق العمل من الممثلين الذين سيلعبون أدوار أبناء فاطمة تعلبة بخلاف شخصة الحاج درويش سالفة الذكر، وزوجاتهم أيضا، فكان من أهم الأدوار فى الرواية الأصلية وكذلك فى سيناريو خيرى شلبى، شخصية «مريم» التى قدمتها ببراعة الفنانة فادية عبدالغنى، ما جعلنى أسألها عن حقيقة نشأتها فى الفلاحين مما ساعد فى أداء الدور بهذا التمكن.

فقالت إنها لم تعش فى الفلاحين، بينما كان جدها لوالدها يملك قصرا منيفا بالمنصورة، وكانت ولادتها ونشأتها بمحافظة الإسماعيلية وفقا لعمل والدها هناك.. لكنها لم تنس ذلك القصر والمجتمع الصغير، وكان عبارة عن دورين العلوى يحتوى على غرف نوم كثيرة، وكل من يتزوج من الأولاد يحصل على غرفة وربما غرفتين، وكان الدور الأسفل يحتوى على مكان للخزين المأكل والمشرب وحتى ياميش رمضان.. ظلت الصورة مرسومة فى ذهنها إلى الآن رغم تحول المكان الذى لم تزره سوى مرات قليلة إلى أنقاض.

فادية عبد الغنى تعتز بدور مريم، ليس لكون الشخصية ثرية أو لكونها طبيعية، أو حتى لكونها كانت «ناقر ونقير» مع الحاجة فاطمة تعلبة طوال الوقت، بينما ينبع اعتزازها بالعمل ككل كونه قدم قيما اجتماعية جيدة، وتكافلاً اجتماعياً بين الأسرة وهو درس عظيم لمجتمع تفكك أسريا بالفعل، وتعتبر أن هذه النوعية من الأعمال تحارب وتكافح التفكك الأسرى الذى يواجهه المجتمع فى الوقت الحالى.

وعندما حصلت فادية عبد الغنى على سيناريو المسلسل، قررت قراءة الرواية أو القصة الأصلية، فوجدت الحلقات وقد تحولت إلى شخصيات حية محسوسة ومسموعة ومقروءة، وساعد على ظهوره بهذه الصورة المشرفة التى جعلته يعيش وينجح حتى الآن هو الدقة فى تنفيذه، خاصة اللهجة الفلاحى، فلكل بلد لهجة وطريقة للنطق، لذا استعنا بمصحح لهجة ليكون النطق بطريقة سليمة، علاوة على المكياج المناسب للشخصيات، خاصة شخصية مريم كونها «عايقة».. فكانت تضع الكحل داخل وخارج عينيها وتلغمط به وجهها.

هدى سلطان، بحسب وصف فادية عبد الغنى، كانت من أجمل الشخصيات التى قد تقابلها فى حياتك، فعلى المستوى المهنى، قمة فى الالتزام، بالمواعيد، تجلس بعيدا تذاكر المشهد من كافة جوانبه، علاوة على كونها كانت تتمتع بذاكرة حديدية ساعدتها بشكل كبير فى حفظ النص.. كمان أنها كانت تقف أمام بعض الجمل التى تشعر بثقلها على اللسان.. وتجلس مع المخرج لـ«تضبيط الجملة»، كما أنها كانت مصلية لا تترك فرضا سواء فى البلاتوه أو خارجه، وعلى المستوى الإنسانى كانت تجلس مع جميع الممثلات (أنا وهالة فاخر وحنان ترك وانتصار ومها) بعد نهاية التصوير لنأكل ما تبقى من الفطير الفلاحى بالـ«مش» أو «العسل» وكنت أجلس معها وتحكى لنا عن ذكريات شبابها خاصة تلك الفترة التى كانت فيها متزوجة من الفنان الكبير فريد شوقى.

6الميزانية والأجور

الشركة المنتجة قدمت المسلسل بنظام المنتج المنفذ لحساب شركة صوت القاهرة بميزانية تقدر بـ1.4 مليون جنيه، وكان من المفترض أن تحصل على دفعات تساعدها على تنفيذه، لكن شركة صوت القاهرة أجلت الدفعات منذ بداية التصوير تقريبا، وهو ما دفع المنتج محمد شعبان لاستكمال تصوير العمل من جيبه الخاص لحين الحصول على الدفعات المتأخرة للشركة والتى دفعتها بالفعل.. لكن بعد عرض المسلسل!!.

ومن واقع الإقرارات الضريبية التى قدمتها الشركة للضرائب، حصلنا على قائمة الأجور كاملة، حصل المخرج أحمد النحاس على خمسين ألفا بالتساوى تماما مع الفنان يوسف شعبان والفنانة هدى سلطان، أما هالة فاخر فقد حصلت على 25 ألف جنيه وهى الرابعة فى الترتيب بعد أبطال العمل، فيما حصل الفنان فتوح أحمد على 11 ألفا و250 جنيها بزيادة 250 جنيها فقط عن الفنانة المعتزلة حنان ترك التى قدمت شخصية «بسيمة»، فيما حصل أحمد سلامة على 8500 جنيه، وحنان سليمان على 6200 جنيه ومحمد عبد الجواد على 4500 جنيه بزيادة 500 جنيه فقط عن المطرب حسن فؤاد.. وحصل الملحن محمود طلعت على 20 ألف جنيه نظير وضع ألحان التيترات والموسيقى التصويرية شاملة إيجار الاستوديوهات وأجور الموسيقيين.

7- سوزان مبارك وفاطمة تعلبة

عند عرض المسلسل للمرة الأولى حقق نجاحا طاغيا، وكانت نسب المشاهدة عالية جدا، خاصة مع شخصية فاطمة تعلبة، التى تعبر عن قوة المرأة المصرية وصبرها وجلدها وتوزيع إرادتها على الجميع للخروج بالأسرة إلى بر الأمان، وعند عرض الحلقة الرابعة والعشرين من المسلسل تم الإعلان عن أن الحلقة التالية هى الحلقة الأخيرة.

وانتظر المشاهدون على أحر من الجمر تفاصيل الحلقة الأخيرة لكنهم فوجئوا بأن التليفزيون يرجئ عرضها إلى اليوم التالى، ويعيد الحلقة الرابعة والعشرين مرة أخرى.

الحقيقة لم يفهم المشاهدون ولا حتى صناع العمل وقتذاك السر فى تأجيل إذاعة الحلقة، وهو ما تكشف بعد سنوات طويلة من عرضه حسبما قال لى منتج المسلسل المستشار محمد شعبان إن الحلقة تم تأجيلها بأوامر السيدة سوزان مبارك التى كانت تتابع المسلسل بشغف طوال شهر رمضان.. لكن توافق أن يكون موعد إذاعة الحلقة الأخيرة مع مناسبة أو احتفال للسيدة الأولى فطلبت تأجيل الحلقة حتى تشاهدها مع الجمهور ومثله تماما، من حبها وشغفها بالمسلسل الذى لازال ينال نسبة مشاهدة كبيرة كلما تم عرضه.