بيانات الوزارة تتجاهلهم.. «بهدلة» ذوى الإعاقة المصابين بكورونا فى مستشفيات الصحة

بوابة الفجر
الخط الساخن لا يهتم بأمرهم ولا توجد أماكن مخصصة لهم

عانى ذوو الإعاقة لسنوات طويلة من التهميش والاهمال، فلم يجدوا من يحنو عليهم أو يهتم بقضاياهم، حتى جاء الرئيس السيسى ليعلن نهاية حالة التهميش، وتكريما لهم أطلق اسم عام ذوى الإعاقة على سنة 2018، ترسيخا لمبدأ المساواة والاهتمام بتلك الفئة المجتمعية المهمة والتى تمثل ما يقرب من 13 مليون معاق.

لكن يبدو أن المؤسسة التنفيذية وخاصة وزارة الصحة ترفض أن تسير على نهج الرئيس السيسى.

داليا عاطف مصطفى ٤١ سنة مسئول إدارة المرأة والطفل فى المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، تقول إنها من ذوى الإعاقة الحركية وتستخدم عكازا ولديها إصابة فى القدم اليمنى ومصابة بفيروس كورونا، مشيرة إلى أنها منذ بداية أزمة كورونا بدأت تفكر فى ماذا سيحدث إذا اصيب أحد الأشخاص من ذوى الإعاقة بفيروس كورونا على مستوى كافة الاعاقات البصرية والذهنية والحركية والتوحد، حيث إن كل إعاقة منهم لها طريقة فى التعامل.

وأضافت: الاجراءات الاحترازية التى أوصت بها وزارة الصحة ورئاسة الوزراء والوزارات المعنية، لم تتم ترجمتها بلغة الاشارة والتعليمات التى على هيئة صور، وبالتالى كيف سيفهمها أصحاب الإعاقة البصرية، فلم يهتم أحد بذوى الإعاقة. 

أضافت، أنها طالبت منظمة الصحة العالمية من خلال «رسالتين على بريدها الإلكترونى» بالضغط على وزارة الصحة المصرية للاهتمام بملف ذوى الإعاقة خلال أزمة كورونا، موضحة أنه كان من المفترض أن الاستمارة التى يملأها مريض كورونا أن تحتوى على بند هل صاحب هذه الاستمارة لديه إعاقة أم لا؟ حتى تستطيع الدولة حصر عدد الاشخاص ذوى الإعاقة الذين أصيبوا فى بالفيروس. 

وعن إصابتها بفيروس كورونا قالت إنها كانت ملتزمة منزلها، واضطرت للخروج للضرورة وقامت بأخذ  كافة الاجراءات الاحترازية، إلا أنها اضطرت للمس بعض الاسطح حيث إنها كانت تتكئ عليها، مضيفة انها تعانى من بعض المشاكل فى الغدة الدرقية، وهى عرضة للإصابة اكثر من غيرها بالفيروس حيث زادت حرارتها وشعرت أن الرئة تحترق، ومنذ بداية شعورها بالأعراض احضرت بروتوكول العلاج الخاص بوزارة الصحة وعزلت نفسها  وقامت باجراء ٥ تحاليل  المتعارف عليها الخاصة بكورونا.

وأضافت: بدأت أفكر فى الذهاب إلى  مستشفى خاص، حيث إن سعر الليلة الواحدة يتراوح بين ٧ آلاف إلى ٢١ ألف جنيه فى الليلة الواحدة،  موضحة انها ذهبت إلى مستشفى الجنزورى الخاص وأخبروها أنها ليست مصابة بكورونا، واتصلت بمستشفى العاصمة التخصصى أخبروها أنهم اغلقوا الكشف، ومستشفى كليوباترا اخبروها أن الدكتور الصدر  انتهى من الكشوفات فى هذا اليوم  وبعدها ذهبت إلى  طبيب صدر واخبرهم انها يجب أن تذهب إلى مستشفى.

أضافت أنها قامت بعد ذلك بالاتصال بـ ١٠٥ الخط الساخن الذى خصصته الوزارة فى ازمة كورونا  فطلب منها الخط الساخن الاتصال بـ١٢٣ «الاسعاف» واتصلت بالفعل ولم يرد عليها أحد موضحة انهم لم يتفهموا مطلقا أنها من ذوى الإعاقة ولهم معاملة خاصة حتى فى الحجر المنزلى،  وأيضا عندما يتم حجزهم فى مستشفى يجب أن يكون هناك مساعد شخصى لهم لمساعدتهم  وهذه بروتوكولات عالمية فى ظل الجائحة للاشخاص ذوى الإعاقة، مشيرة إلى أنها بعد فشلها فى الحصول على سرير بأحد المستشفيات قررت أن تعزل نفسها فى المنزل.

محمود خالد ٢٥ سنة من ذوى الإعاقة البصرية قال إنه أصيب بفيروس كورونا من شخص كان يساعده فى الذهاب إلى قضاء بعض المواعيد المهمة والضرورية، وقام بإجراء بعض الأشعة والتحاليل فأثبتت أنه مصاب بفيروس كورونا وقرر عزل نفسه فى المنزل واتباع بروتوكول العلاج الذى أقرته وزارة الصحة، ولكن حالته لم تتحسن وتزداد سوءا. 

أضاف إنه اتصل عدة مرات ب ١٠٥ ولم يرد عليه أحد وذهب إلى العديد من المستشفيات ورفضته ولم يجد سريرا واحدا فاضطر إلى الذهاب لطبيب آخر ووصف له بعض الأدوية وقرر عزل نفسه فى المنزل واتباع نظام العلاج، حتى بدأت حالته تتحسن، مضيفا أن لديه صديقا من ذوى الإعاقة البصرية أصيب بكورونا وكان يحتاج إلى جهاز تنفس صناعى ولم نقبله أى مستشفى هو الاخر وظل يصارع مع فيروس كورونا حتى توفاه الله. 

وقالت نبيلة محمود ٣٥ عاما من أصحاب الإعاقة الحركية، إن الأزمة فى أصابتها بالكورونا عدم استطاعتها عزل نفسها عن الجميع، فهى دائما بحاجة إلى شخص يساعدها لتتكئ عليه، حيث كان شقيقها يقوم بهذا الدور  ولكنها نقلت العدوى له وهو الآن فى حالة صعبة لأن مناعته ضعيفة.