وحدة استطلاعات «الفجر» عن المصريين فى زمن كورونا

بوابة الفجر
75% من المصريين يكتشفون صفات جديدة فى شريك الحياة

الحظر كان له الفضل فى عودة عادات قديمة مبهجة مثل القراءة والطائرات الورقية

يمر سكان العالم بأكمله بمراحل صعبة خلال فترة الحظر بالمنزل بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، وتحاول الأمهات على وجه الخصوص ابتكار أفكار جديدة لتسلية الأزواج والأبناء خلال تلك الفترة لكسر حاجز الملل وتخطى هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة، فحاولنا التعرف على كيفية التعايش مع فترة الحظر والاستفادة منه فى حياتهم الخاصة واكتشاف مواهب جديدة لهم.

 ومن هذا المنطلق أجرت «الفجر» استطلاعا مجتمعيا على عينة عشوائية مكونة من 1100 فرد، من كل محافظات الجمهورية، كى نعرف رأى المصريين حول كيفية استغلال أوقات الحظر وكيف استفادوا منه فى حياتهم الخاصة، وشملت العينة كل المؤهلات التعليمية، وشكلت نسبة الذكور المشاركين بالاستطلاع 63.1%  بواقع  694 ذكراً، ونسبة الإناث 36.9% بواقع 406 إناث.

 وراعينا اختلاف الفئات العمرية المشاركة بالاستطلاع، وكانت نسبة تواجدها كالتالى: من 18 سنة إلى 30 سنة «417» فرداً بنسبة 37.9%، ومن 30 سنة إلى 40 سنة «306» أفراد بنسبة 27.8%، ومن 40 سنة إلى 50 سنة «212» فرداً بنسبة 19.2%، و من 50 سنة إلى 60 سنة «101» فرد بنسبة 9.1%، ومن 60 سنة لما فوق «64» فرداً بنسبة 5.8%.

 وسعت «الفجر» من وراء هذا الاستطلاع إلى الإجابة على 6 أسئلة، نستنتج منها رأى المصريين حول كيفية التعايش فى المنزل لفترات طويلة خلال فترة الحظر وهل كانت تجربة ناجحة؟، وكان السؤال الأول يتمثل فى أنه خلال أيام الحظر هل اكتشفت صفات جديدة فى شريك حياتك ؟ الثانى، هل توقعاتك لشريك حياتك كانت صحيحة فى أيام الحظر؟، الثالث ما أسوأ شىء فى أيام الحظر ؟، الرابع ما أجمل شىء فى أيام الحظر؟، الخامس هل الحظر ساعد على الإكثار من العلاقة الحميمية؟، السادس هل الأطفال استفادوا من أيام الحظر؟ 

  وفيما يتعلق بالإجابة على السؤال الأول وافق من عينة الاستطلاع 818 فردا بنسبة 74.3% وانقسمت العينة من الذكور 514 فردا بنسبة 46.8% ومن الإناث 304 أصوات بنسبة 27.6%.

  وعلق بعض المشاركين أنهم اكتشفوا صفات جديدة فى الشريك، وخاصة الزوج بأنه يجيد الطبخ ولديه قدرة على تنظيف المنزل وترتيبه بشكل رائع، وعبرت زوجة بأنها اكتشفت أن زوجها حافظ أجزاء من القرآن الكريم ولديه صوت جذاب ويؤمهم فى الصلاة، واكتشف زوج أن زوجته مثقفة ولديها اضطلاع على ثقافات مختلفة.

 وعلق البعض أنهم اكتشفوا عصبية الطرف الآخر بسبب المكوث فترات طويلة داخل المنزل وزيادة المشكلات.

 بينما رفض من عينة الاستطلاع 282 صوتا بنسبة 25.6% وانقسمت العينة من الذكور 180 صوتا بنسبة 16.3% ومن الإناث 102 صوت  9.2%.

 وعلقوا بأنهم يعلمون صفات شريك حياتهم جيدًا وخاصة أن الحظر لم يؤثر عليهم فما زالوا يمارسون عملهم ومنشغلين ولا مجال لاكتشاف ما هو جديد.

  وبخصوص الإجابة على السؤال الثانى وافق من عينة الاستطلاع 624 فردا بنسبة 56.7% وانقسمت العينة من الذكور 359 بنسبة 32.6% ومن الإناث 265 صوتاً بنسبة 33.1%.

 فأجاب البعض بـ«نعم» حيث إن توقعاتهم تجاه شريك الحياة كما هى فالحظر لم يغير شيئًا وخاصة أنهم مر على علاقتهم الكثير وأصبحوا أكثر علما بصفات بعضهم البعض وتوقعاتهم لم تخب.

 وأكد البعض أن العلاقة السوية هى التى يعلم أطرافها كل منهم صفات الآخر مهما اختلفت الظروف.

 بينما رفض من عينة الاستطلاع 476 صوتاً بنسبة 43.2% وانقسمت العينة من الذكور 335 صوتاً بنسبة 30.4% ومن الإناث 141 صوتاً  12.8%.

 وأجاب الرافضون بأنهم تعرضوا لصدمة فى أيام الحظر لأنهم لم يتوقعوا تلك الصفات فى الشريك الآخر، فيعلق أحد الأزواج بأنه أكتشف أن زوجته ليست نكدية ولكن الجو العام هو الذى يفرض عليها ذلك، واكتشف أغلب الزوجات أن الرجال أكثر عصبية بسبب عدم خروجهم.

 وحول الإجابة على السؤال الثالث انقسمت الإجابات فى هذا السؤال إلى أربعة اختيارات وكان الاختيار الأول «الملل» من شريك حياتك وكانت الإجابة بواقع 127 فردا من واقع العينة بنسبة 11.5% وانقسمت العينة من الذكور 104 أفراد بنسبة 9.4% ومن الإناث 23 فرداً بنسبة 2.1%

 اختار بعض المشاركين فى الاستطلاع «الملل» باعتباره أسوأ شىء فى أيام الحظر بسبب تشابه الأيام والروتين وعدم وجود شىء يملأ الفراغ بعد إغلاق كل سبل الترفيه فى الحياة سوى الإنترنت الذى أصبح أكثر مللًا.

 بينما الاختيار الثانى كان عدم رؤية الأصدقاء وكان الاختيار بواقع 362 فردا من العينة بنسبة 32.9% وانقسمت العينة من الذكور 242 بنسبة 22% ومن الإناث 120 بنسبة 10.9%.

 والذين اختاروا «عدم رؤية الاصدقاء» علقوا بأنها من أصعب الأشياء فى الحظر بسبب الخوف من انتشار المرض، وعدم مقابلة الأصدقاء بسبب إغلاق المطاعم والكافيهات تسبب فى اكتئاب كبير وخاصة لدى فئة الشباب.

 والاختيار الثالث قلة الشوبينج وكان الاختيار بواقع 88 فرداً من العينة بنسبة 8% وانقسمت العينة  من الذكور 17 فرداً بنسبة 1.5%ومن الإناث 71 بنسبة 6.4%.

واختار البعض «قلة الشوبينج» لتكون أسوأ شىء فى الحظر لأنهم يخشون النزول من المنزل والشوبينج هو الوسيلة الترفيهية الوحيدة التى تهون متاعب الحياة و هوايتهم المفضلة، فغيابها أثر عليهم سلباً.

 الاختيار الرابع هو السمنة وكان الاختيار 106 أفراد من العينة بنسبة 9.6% وانقسمت العينة من الذكور 55 فردا بنسبة 5% ومن الإناث 51 بنسبة 4.6%.

 وعبر البعض عن غضبه من الحظر المنزلى بسبب «السمنة» واعتبر أسوأ حدث فى عام 2020 هو زيادة الوزن بسبب تناول وجبات كثيرة دون الحركة مع إغلاق الجيم وعدم الخروج، فتحول أغلب المحظورين لرعاية مسنين بسبب زيادة وزنهم كما وصف أحد المعلقين.

 الاختيار الخامس تشابه الأيام وكان الاختيار 417 فردا بنسبة 37.9% وانقسمت العينة من الذكور 276 بنسبة 25.1% ومن الإناث 141 بنسبة 12.8%.

وعبر البعض أن «تشابة الأيام» والروتين هو أسوأ ما فى الحظر وخاصة بعد توقف الحياة والمناسبات الاجتماعية التى كانت تغير الأحداث.

 وحول إجابة السؤال الرابع وانقسمت الإجابات على هذا السؤال إلى خمسة اختيارات، وكان الاختيار الأول قربنا من بعضنا البعض وكانت الإجابة على هذا  الاختيار من العينة 411 فردا بنسبة 37.3% وانقسمت العينة من الذكور 207 بنسبة 18.8% ومن الإناث 204 بنسبة 18.5%.

 واختار البعض «قربنا من بعض» كأفضل شىء فى الحظر لأنه زود الارتباط بين أفراد الأسرة الواحدة وأعاد للعائلة الدفء المفتقد الذى تاه فى زحمة الحياة السريعة، ووطد العلاقة بين الآباء والأبناء بعد تفرغهم وقضائهم وقت أكبر فى المنزل.

 الاختيار الثانى توفير النقود وكانت الإجابة على هذا الاختيار من العينة 92 فردا بنسبة 8.3% وانقسمت العينة من الذكور 56 بنسبة 5.10 ومن الإناث 36 بنسبة 3.2%.

واختار البعض توفير النقود لأن الحظر كان السبب فى عدم الخروج والشوبينج، مما قلل مصاريف الترفيه، وأكد البعض أن الأموال التى يتم توفيرها سيتم صرفها فى السفر بعد انتهاء الحظر واختراع العلاج واللقاح.

 الاختيار الثالث استعدنا العادات القديمة  وكانت الإجابة على هذا الاختيار 117 فرداً من العينة بنسبة 10.6% وانقسمت العينة من الذكور 99 بنسبة 9% ومن الإناث 44 بنسبة 4%.

 علق بعض المشاركين أن الحظر كان له الفضل فى عودة عادات قديمة مبهجة مثل القراءة والطيارات الورقية وغيرها من العادات الدافئة التى أعادت للحياة إحساسها.

 الاختيار الرابع قربنا من ربنا وكانت الإجابة على هذا الاختيار 151 فرداً بنسبة 13.7% وانقسمت العينة من الذكور 107 بنسبة 6.7% ومن الإناث 44 بنسبة 4%.

واختار البعض الآخر «قربنا من ربنا» وخاصة فى أيام رمضان والصلاة فى جماعة مع العائلة وقراءة القرآن والتسابق على زيادة العبادة لكسب ثواب اكبر.

 الاختيار الخامس اكتشفنا أن قاعدة البيت ممتعة كانت الإجابة على هذا الاختيار 329 فرداً بنسبة 29.9 % وانقسمت العينة من الذكور 225 بنسبة 20.4% ومن الإناث 104 بنسبة 9.4% 

 واختار البعض «اكتشفنا أن قعدة البيت ممتعة» لولا الحظر ما اكتشفنا قيمة الهدوء والسلام النفسى بالمنزل وسط العائلة والبعد عن ضجيج القاهرة الخانقة، والجلوس على الكافيهات لمنتصف الليل.

 وبخصوص الإجابة على السؤال الخامس وافق على إجمالى عينة الاستطلاع 642 بنسبة 58.3% وانقسمت إجمالى عينة الاستطلاع من الذكور 403 بنسبة 36.6% ومن الإناث 239 بنسبة 21.7%.

  اختار البعض الاجابة بـ«نعم»  حيث ساعد  الحظر فى توطيد العلاقات بين الزوجين مما زاد من العلاقة الحميمية بين الأزواج، وعلق البعض أنه من الطبيعى أن تزداد بسبب الفراغ وعدم وجود متنفس آخر.

 كما رفض من إجمالى عينة الاستطلاع 458 بنسبة 41.6% وانقسمت إجمالى عينة الاستطلاع من الذكور 291 بنسبة 17.3% ومن الإناث 167 بنسبة 24.2%.

واختار البعض الآخر الاجابة بـ»لا» معللا أن الجو العام لا يساعد على ذلك بسبب انتشار الأخبار الحزينة عن المرض والخسائر التى يحققها وترك البعض لمصدر رزقهم السبب وراء اكتئابهم وقلة العلاقة مع الزوجة.

  وحول الإجابة على السؤال السادس والأخير وافق على إجمالى عينة الاستطلاع 710 أفراد بنسبة  64.5% وانقسمت إجمالى عينة الاستطلاع من الذكور 409 بنسبة 37.1% ومن الإناث 301 بنسبة  27.3%.

 واعتقد البعض أن الأطفال هم المستفيدون الوحيدون من الحظر بسبب إغلاق المدارس وتحقيق أحلامهم فى عدم الذهاب لتمارين وعدم المذاكرة وقضاء أغلب وقتهم على الإنترنت أو اللعب بألعابهم المفضلة.

 بينما رفض من إجمالى عينة الاستطلاع 390 بنسبة 35.4% وانقسمت من إجمالى عينة الاستطلاع من الذكور 285 بنسبة  25.9% ومن الإناث 105 بنسبة 9.5%.

 ورأى البعض الآخر أن الأطفال تضرروا كثيرًا بسبب تأخر تمارينهم الرياضية وعدم خروجهم من المنزل مما أثر على نفسيتهم بشكل سلبى حيث إن طبيعة الطفل تميل للخروج واللعب فى أماكن مفتوحة على عكس خنقة جدران المنزل.