الفن فى زمن الكورونا.. نقاد وصناع السينما: البحث عن منصات بديلة والخسائر 100%

بوابة الفجر
خسائر كبيرة تكبدها صناع السينما عقب قرار إغلاق دور العرض السينمائى لثلاثة أشهر كإجراء وقائى منعا لتفشى فيروس كورونا.

وبالرغم من ذلك أعلن العديد من النجوم العودة لتصوير المشاهد المتبقية من أعمالهم وهو أمر طبيعى وإن كان إعلان البعض عن التعاقد على أفلام جديدة كليا ليتم تصويرها فى الوقت الراهن كان أمرًا لافتًا للنظر خاصة إنه حتى الآن لا يوجد أى أنباء عن عودة دور العرض السينمائى للعمل بشكل دائم.

1- تصوير الأفلام فى الظروف الحالية يفقدها مصداقيتها

يرى الناقد السينمائى رامى عبدالرازق أنه إذا كانت هناك ضرورة لعودة تصوير الأفلام السينمائية فالأولوية على الأفلام التى يتم استكمالها فقط، طالما لا يوجد لدينا مواعيد محددة لعودة الحياة لدور العرض ولا آليات الرجوع والطاقة الاستيعابية لدور العرض لأن الأفلام الجديدة ستكون بمثابة حمل على التوزيع بالإضافة إلى أنه ستكون أفلام فى العلب، وهو ما يعنى أن المسافة بين التصوير ووقت العرض لن يكون فى صالح الأفلام سواء من حيث الموضوع أو التكنيك، فنصيحتى أن يتم التحضير سواء على مستوى الورق أو الكاستنج وليس التصوير، وأضاف رامى: «المشاهد المفترض أن يتم تصويرها خارجيا سواء فى مول أو كافيه فكيف سيتم تصويرها، والجمهور وهو يشاهد العمل سيتساءل هل الفيلم تم تصويره قبل الكورونا أم أثناء الكورونا فالجمهور الذى يشاهد الأعمال التى تم تصويرها مؤخرا ويكون بها مشاهد متقاربة أو تلامس بالأيدى يقول «هما مش خايفين من العدوى» لأنه أصبح لديه عقدة من شهور العزل أو التباعد الاجتماعى فلو استمرت الكورونا، وعرضت الأفلام العام المقبل، ستفقد مصداقيتها أو سيضطرون إلى أن يكتب على الفيلم أن أحداثه تدور فى 2019، لأن الجمهور يعلم ما حدث فى 2020.

2- المخرج شريف مندور: المنصات بدائل لعرض الأفلام

أما المخرج شريف مندور فله وجهة نظر أخرى فيرى بأن صناعة الأفلام فى الوقت الحالى لا تعتبر إهدارًا للمال العام، هناك ظرف ما أوقف قطاع السينما فحتى الأفلام التى تم الانتهاء من تصويرها لن يتم عرضها حاليا، فهل هذا يجعلنا نوقف الإنتاج وصناعة أفلام جديدة؟، بالتأكيد لا فهناك ناس كثيرة تعمل فى هذا القطاع وليس النجوم فقط، فالعاملون خلف الكاميرا يحتاجون للعمل «والفيلم مش هيخسر» خاصة أنه ليس هناك سكين على رقبة المنتج فى ضرورة الانتهاء منه فى وقت محدد للحاق بموسم عرض معين مثلا فهم يستطيعون أن يعملوا الآن بشكل مريح ودون ضغط، وإن كانت دور العرض توقفت حاليا، فبكل تأكيد سيتم فتحها من جديد حتى لو بعد أشهر، وإذا لا قدر الله ولم يعد هناك مجال لافتتاح دور العرض من جديد فهناك العديد من البدائل ستستحدث لعرض الأفلام مثل عرض المنصات «الـ prime» مثل أمازن التى تعرض الأفلام قبل طرحها بدور العرض أو نتفليكس التى تعرض أفلاما خاصة بها ولا يتم عرضها بالسينما، فالتكنولوجيا قادرة على تغيير دورة عرض الفيلم. ومن جهة أخرى رفض شريف فكرة عودة السينما بشكل جزئى كفتح السينمات فى الحفلات الصباحية فقط ورأى أن الحفلات النهارية حفلات خسارة خاصة أن الإيرادات الأعلى تكون دائما لحفل السواريه 9 مساءً وحفل منتصف الليل، كما أن تطبيق التباعد الاجتماعى وحجز 30% من حجم دور العرض يؤدى إلى خسارة محتمة، علما بأن الخسائر فى السينما الأشهر الماضية هى 100% لأن دخل السينما يكون من الإيرادات فالجمهور إذا لم يقطع التذكرة فدخل دائر العرض صفر.

3- خسائر فادحة فى عودة السينما بشكل جزئى

المنتج أحمد عبدالباسط فيقول: «بالتأكيد هناك خسائر كبيرة للسينما، وأنا ضد فكرة أن تعود دور العرض للعمل بشكل جزئى لأنها سينتج عنها خسارة كبرى لدور العرض سواء الرواتب أو المرافق من مياه وكهرباء وباقى الخدمات فإما تعود بكامل كثافتها أو لا تستأنف العمل، أما عن فكرة تصوير أعمال جديدة كليا قال «خلى الناس تشتغل حتى يكون هناك أعمال جاهزة للعرض فور عودة الحياة لطبيعتها، والمنتج هو المسئول عن فلوسه فمن يغامر بإنتاج فيلم فى الوقت الحالى عليه الانتظار ليسترد الأرباح من الإيرادات وقتما يعاد فتح السينمات.