محمد مسعود
كتب
محمد مسعود

محمد مسعود يكتب: 10 انفرادات عن «لن أعيش فى جلباب أبى» بعد 24 عامًا من عرضه


1- ميزانية المسلسل 1.1 مليون جنيه.. ونور الشريف رفض العمل بعد قراءة المعالجة الدرامية.. وقال: «المسلسل مش بطولتى»

2- الريجيسير ذهب لخالد النبوى بـ7 حلقات فقط فرفض استلامها.. ورباب حسين رشحت محمد رياض بديلا

3- يسرا وإلهام شاهين ومعالى زايد ترشحن للعب دور فاطمة كشرى.. وعبلة كامل وافقت على المشاركة ولم تعرف أنها البطلة

4- حسن حسنى رفض 7 آلاف جنيه أجراً عن دور «إبراهيم سردينة» وطالب بزيادتها لـ10.. واستدعاء عبد الرحمن أبوزهرة من الإسكندرية ليلة التصوير إنقاذا للموقف

5- المخرج أحمد توفيق اختار الشاعر بهاء الدين محمد لكتابة التيتر.. ومسئولون بالتليفزيون للمخرج: «مش عايزينه.. هات الأبنودى أو سيد حجاب»

6- ننشر كلمات الأغنية الممنوعة التى رفضها التليفزيون وكانت ستغنيها هدى سلطان.. وكيف غناها القارئ مشارى راشد بعد سنوات

7- ديكور وكالة البلح وشقق عبد الغفور تم بناؤها فى مزرعة فراخ بشبرامنت لارتفاع أسعار الاستوديوهات.. والمخرج المنفذ تشترى أربعة ديوك رومى وتحضر طباخاً لإعداد طعام «الأفراح بالمسلسل»

8- عباس صابر اشترى 5 أطنان خردة وأحضر إكسسوارات المسلسل كاملاً بـ18 ألف جنيه شاملة أجره

9- لماذا رفض ممدوح الليثى إذاعة المسلسل فى رمضان وفضل إذاعة «هارون الرشيد»

10- كيف كان المسلسل سيلغى تمامًا فى آخر 25 يوم تصوير.. وكيف تم اختصارها لـ11 يومًا فقط

فى كل مرة يعرض فيها مسلسل «لن أعيش فى جلباب أبى»، استرجع الرواية الأصلية التى كتبها الأديب العظيم الراحل إحسان عبد القدوس، والحقيقة أن الرواية تعد من أقل الأعمال الأدبية للأديب العظيم الراحل، وكان الراوى «حسين» يستعرض مستقبله مع «نظيره»، علاوة على قصة عبد الوهاب وروزالين، مع إلقاء الضوء على اسم عبد الغفور البرعى دون التعرض لتاريخ الشخصية.

رواية إحسان عبد القدوس التى حولها السيناريست الكبير مصطفى محرم ببراعة إلى عمل تليفزيونى قدم فيه معالجة درامية جديدة للمسلسل، ولم يستعن سوى بـ5% من أحداث الرواية، وهو ما جعلنى أسأل مصطفى محرم عن سبب ذلك.. وهل كان بإمكانه أن يقدم المسلسل كعمل من تأليفه دون اللجوء للرواية فقال: «أولا من المفترض أن يتفوق السيناريو على العمل الأدبى، فإذا طغى الأخير على السيناريو جاء العمل باهتا ضعيفا، لذا فيجب أن يكون لكاتب السيناريو قدرة على إخراج النص من شكله الأدبى كوسيط درامى إلى وسيط آخر، ويكون له كل الحرية فى الإضافة أو التغيير أو الحذف.. ثانيا، فكرة أن أكتفى بأن يكون العمل من تأليفى، هى فكرة ضمير ومبدأ فى المقام الأول، لأننى لولا قراءتى للرواية ما فكرت فى كم الأحداث التى كتبتها.. ومن ينسب عمل غيره لنفسه فإنه لص يسطو على إبداع الآخرين.. وأنا لست منهم».

1اعتذار نور الشريف

فى بداية التحضير للمسلسل، يبدو أن مصطفى محرم لم يكن فى حالة تسمح له بكتابة المسلسل بعد قراءة الرواية، ويبدو أنه كتبه أيضا على مضض بإلحاح من المنتجة «الشاطرة» ناهد فريد شوقى كونه كان صديقا لوالدها، فكتب معالجة درامية فى صفحات قليلة حصلت عليها ناهد فريد شوقى وأرسلتها إلى نور الشريف.. الذى فاجأ الجميع باعتذاره عن لعب بطولة المسلسل.. قائلا: «المسلسل بطولة الولد – يقصد عبد الوهاب – وليس للأب أى دور.. فلماذا أقدمه».

فى ذلك الحين اتصل نور بمصطفى محرم وأخبره بقرار اعتذاره.. لكن مصطفى محرم ولمعزة نور فى قلبه، طلب منه أن يؤجل القرار وأن يمنحه أسبوعا يقدم له فيه معالجة درامية جديدة علاوة على حلقتين من المسلسل.. ووافق نور، وأرسل محرم الحلقات إليه مع المعالجة الدرامية الجديدة وعند قراءتها قال نور «أيوه كده.. كده أنا معاكم».

قام مصطفى محرم بعمل تاريخ لشخصية عبد الغفور البرعى، منذ أن هبط على الوكالة وعمل مع الحاج إبراهيم سردينة ورصد قصة كفاحه فى الوكالة فى 14 حلقة كاملة لم يرد ذكرها فى الرواية الأصلية.. وأرسل نور الشريف اللبيس الخاص به لشراء ملابس من الوكالة.. واستعان بشبشب من الجامع، وفى أول أيام التصوير سمع ملاحظة من رباب حسين بأن يديه تبدو ناعمتين، فجلس أرضا ولطخ يديه وقدميه بالتراب والطين.

2فاطمة كشرى

وبعد ضمان مشاركة نور الشريف فى العمل، أصبح البحث جاريا عن بطلة تلعب دور البطولة أمامه فى دور «فاطمة كشرى»، وكان سقف طموح مصطفى محرم عاليا، فكر فى يسرا وفى إلهام شاهين، لكن بعد نقاش دار بينه وبين المخرج أحمد توفيق والمخرجة المنفذة (العقل المدبر لتنفيذ هذا العمل) رباب حسين.. توصلوا إلى رأى أن لا يسرا تنفع.. ولا إلهام تنفع.. لأن كل منهما لديها من مقومات الجمال والأنوثة التى تجعل من «فاطمة كشرى» مطمع لمعلمين الوكالة، كما أنها بالتأكيد لن تنتظر أو تتحمل ظروف عبدالغفور البرعى الذى جاء إلى الوكالة حافيا.

مصطفى محرم أكد لى أنه رشح معالى زايد لكنها طلبت أن تقرأ المسلسل كاملا قبل أن تبدى رأيها سواء بالقبول أو الرفض، وهنا جاءت رواية المخرجة رباب حسين مختلفة نسبيا عن رواية مصطفى محرم وقالت إن معالى لم تحصل على حلقات من المسلسل من الأساس. ويبدو أن الحقيقة أنها كانت مرشحة أيضا لكن تم استبعادها لأسباب غير معروفة.

هنا تدخل المخرج أحمد توفيق والمخرجة رباب حسين، وبالمناسبة رباب حسين هى شقيقة زوجة الكاتب الكبير مصطفى محرم، وقالت رباب «ما رأيكم فى عبلة كامل»، وقتها كانت عبلة كامل هذه الممثلة العظيمة لم يبزغ نجمها بعد، وكانت تلعب أدوارا ثانية.. لهذا رد مصطفى محرم قائلا: «معرفهاش»، لكنه أكد أن بعد عرض المسلسل بصم بالعشرة لقدرة ومقدرة عبلة كامل على أداء الدور، وأنها كانت ندا قويا لنور الشريف كممثلة جعلت منه باستمرار يدخل فى حالة من المنافسة المشروعة بينهما.

أما رباب حسين صاحبة الترشيح فاتصلت بعبلة كامل، وطلبت منها الحضور إلى شقتها بجاردن سيتى، ولم تكن بينهما علاقة صداقة، لكن المسافات ذابت عند اللقاء الأول لأن عبلة ورباب من النوع (اللى بياخد على الناس بسرعة)، قالت لها رباب : (بصى أحنا عايزينك تشتغلى معانا فى المسلسل.. وهتشتغلى)، عبلة وافقت على الفور، لكنها تساءلت (موافقة بس مين البطلة)، فردت رباب: (أنت البطلة يا عبلة).

3المعلم سردينة

المؤكد أن عبلة كامل كانت فى قمة سعادتها بالوقوف كبطلة أمام نور الشريف، وجلست مع رباب حسين لتحضير إكسسوارات الشخصية، خاصة الغوايش والحلى الذهبية التى ظهرت بها، وما أن تم الانتهاء من عدد كبير من الترشيحات، اقترب موعد تصوير المسلسل وكان دور «المعلم سردينة»، مرشحا له الفنان القدير المرحوم حسن حسنى، وجلس حسن حسنى مع عماد عبد الله المشرف العام على الإنتاج، وعرض عليه 7 آلاف جنيه نظير المشاركة فى 10 حلقات من المسلسل الذى أنتجته ناهد فريد شوقى بنظام المنتج المنفذ لقطاع الإنتاج بميزانية بلغت مليون ومائة ألف جنيه.

حسن حسنى رفض الحصول على 7 آلاف جنيه.. وطالب بزيادتها إلى 10 لكن الميزانية لم تكن تسمح بتلك الزيادة، فرفض حسن حسنى المشاركة فى بطولة العمل، ووقع صناع المسلسل فى حسبة برمة، من المفترض أن يدخل سردينة لتصوير دوره بعد يوم أو يومين ولم يكن هناك بديل لحسن حسنى، وهنا قالت العقل المدبر رباب حسين «إيه رأيكم نجيب عبد الرحمن أبوزهرة»، وكان عبدالرحمن أبوزهرة صديقا للمخرج الراحل المرحوم أحمد توفيق وللأستاذ مصطفى محرم.. لكن كانت المعضلة أنه كان يقيم بالإسكندرية كونه مرتبطا بعرض مسرحى يومى، ولم يكن هناك حل سوى أنه ينتهى من العرض ويركب القطار إلى القاهرة ليمثل دوره ثم يعود إلى الإسكندرية لعرض المسلسل، وصار على هذا الحال طوال أيام عمله بالمسلسل.

وبمناسبة اسم الحاج «سردينة» سألت مصطفى محرم عن اختياره للاسم فقال إنه اسم حقيقى، وله حكاية بدأت عندما سافر إلى الإسكندرية بصحبة زوجته للبحث عن شقة فى إحدى العمارات، وسأل عن صاحب العمارة فقالوا له «الحاج سردينة هناك أهو»، ولهذا كتب فى أحداث المسلسل وفى تاريخ شخصية سردينة أنه جاء من الإسكندرية فقيرا قبل أن يغنيه الله ويفتح عليه من فضله ومن عمله بالوكالة.. وكانت الشخصية الحقيقية شبيهة لحد التطابق بالتى قدمها عبدالرحمن أبوزهرة فى المسلسل.

الذاكرة البصرية لمصطفى محرم، أعطته شخصيات عدة فى المسلسل فعلى سبيل المثال شخصية سهير البارونى، السيدة سليطة اللسان التى تتمتع بخفة الدم، وتجمع بين المتناقضات، فهى أيضا شخصية لسيدة كانت جارته بحى السيدة زينب.

4خالد النبوى.. عبدالوهاب

لم يكن محمد رياض هو الترشيح الأول لشخصية «عبدالوهاب»، فكما قال مصطفى محرم، أن خالد النبوى كان المرشح الأول لأداء الشخصية، وبالفعل أرسلت الجهة المنتجة الريجيسير بـ7 حلقات من المسلسل لخالد النبوى الذى فاجأ الجميع ورفض استلام الحلقات، بسبب أن المسلسل غير كامل، وأنه لا يستلم سيناريوهات ليست مكتملة.

هنا غضب المخرج أحمد توفيق جدا، لأن خالد أثناء دراسته بمعهد السينما كان يتردد على الاستوديوهات ومن ضمنها استوديوهات أحمد توفيق ورباب حسين، التى هدأت من روعه وقالت: «محمد رياض هيعمل الدور أحسن منه لأن سماته الشخصية تتوافق مع شخصية عبد الوهاب»، ووافق أحمد توفيق كونه كان محبا لمحمد رياض وكان دائما ما يصفه بالفنان الملتزم.

وقال مصطفى محرم إن رباب اتصلت بالنبوى وقالت له (لما يبقى عمل عليه اسم أحمد توفيق ومصطفى محرم يبقى عليه علامة جودة وعيب تعمل كده مع الريجى.. نور الشريف أكبر ممثل فى مصر وافق على المسلسل من حلقتين بس).

5مزرعة الفراخ.. والديوك الرومى

كانت المخرجة رباب حسين تصور أحد المسلسلات باللغة العربية الفصحى لقناة art والمفارقة أن زوجها المخرج أحمد توفيق كان يعمل معها فى هذا العمل ممثلا، وكانت تصور فى منطقة شبرامنت، وكان هناك قطعة أرض عبارة عن مزرعة فراخ وطيور، وبعد انتهاء مسلسل art وبداية التحضير لمسلسل «لن أعيش فى جلباب أبى» وجد عماد عبدالله أن جميع الاستوديوهات باهظة الثمن، وهنا تذكرت رباب مزرعة الفراخ وذهبت مع عماد عبد الله والمخرج أحمد توفيق واتفقوا على استئجارها لتصوير المسلسل فيها.. بعد موافقة المخرج أحمد توفيق.

وبالفعل تحولت المزرعة إلى وكالة البلح.. كيف؟.. سألت عماد عبد الله فقال: جيبنا الحاج عباس صابر.. وبعد ما المهندس سيد أنور خلص الديكور بدأنا نفرش الوكالة.. عباس صابر راح اشترى 5 أطنان خردة.. وقدم إكسسوارات المسلسل كاملة وحصل على 18 ألف جنيه بما فيها أجره عن العمل.. وتم بناء شقتى عبد الغفور البرعى فى المزرعة والوكالة كاملة.

وقبل نهاية التصوير بـ25 يوماً فوجئت رباب حسين بأن المنتجة ناهد فريد شوقى دخلت فى عثرة مالية قد لا تمكنها من إتمام أيام التصوير كاملة، مؤكدة إنها لن تستطيع أن تصور سوى 11 يوما فقط.. وكادت رباب أن تقع من طولها من هول المفاجأة.. لكنها تماسكت ورفضت أن تفاتح أحمد توفيق فى الأمر.. لكن طالبته بتكثيف أيام التصوير فمثلا ذهبت إلى صديقتها شقيقة المنتج عادل حسنى وكان لديها شقة كبيرة بالزمالك، استغلتها فى تصوير شقة محفوظ سردينة.. وشقة بهيرة، وقامت بتصوير كل الخارجى، وفرحين كاملين فى المريديان بالهرم فى يوم واحد.. وقامت مع عماد عبد الله بشراء 4 ديوك رومى و10 حمامات تقريبا واستعانت بطباخ خاص ليطبخها لتظهر فى أكل الفرحين بدلا من طعام الفندق مرتفع الثمن.. أما عن «سمير صبرى» المطرب العجوز الذى غنى فى فرح سنية.. فهو كان مغنيا فى مسرح البالون شاهدته رباب فى عيد ميلاد ابنة مصطفى الدمرداش.. وأثناء التحضير قالت للمخرج أحمد توفيق ما رأيك.. وكان سعيدا به جدا.. كما تمت الاستعانة براقصة مغمورة لأداء رقصة فيفى عبده.

المدهش أن المسلسل كان مهددا بعدم الإذاعة فى رمضان بقرار من ممدوح الليثى الذى قرر إذاعة مسلسل «هارون الرشيد» بدلا منه وكان وقتها أحمد توفيق ونور الشريف ورباب حسين يصورون «هارون الرشيد» ولم ينته من تصويره سوى 20%.. واتصل الليثى بأحمد توفيق مطالبه بسرعة الانتهاء لعرضه فى رمضان بدلا من «لن أعيش فى جلباب أبى» وثار المخرج وثارت رباب حسين وفى النهاية تقبل الليثى قرارهما فى الأيام الأخيرة.

6- بهاء الدين محمد

أثناء حديثى مع المخرجة القديرة رباب حسين قالت: (عارف.. المسلسل ده كان له تيتر بديع كتبه بهاء الدين محمد لكن للأسف ما اتاخدش فى المسلسل، غالبا الرقابة رفضت التيتر).. بدورى اتصلت بالشاعر بهاء الدين محمد، وسألته عن الواقعة وكان مبتسما هادئا وهو يقول (عارف أن مكالمتك دى بترد لى حقى الضائع منذ 24 عاما.. فى هذا العمل.. فعلا الأستاذ أحمد توفيق والمنتجة ناهد فريد شوقى كلفانى بكتابة التيتر، وكنت وقتها أعمل مع كبار النجوم فى مصر والوطن العربى، وبعد ما انتهيت من كتابته المسئولين بالتليفزيون قالوا له (مش عايزين بهاء.. عندك الأبنودى أو سيد حجاب)، وشعر المخرج أحمد توفيق وقتها بالحرج.. فقال (مش هعمل أغنية للتيتر خالص)، وكانت هذه الواقعة سببا فى مقاطعة بهاء الدين محمد للعمل مع التليفزيون المصرى لفترة تزيد على العشرين عاما. بعدها كتب بهاء أغنية «بيعهم يشتروك» لخالد عجاج ووضع حسن أبوالسعود الموسيقى التى كان وضعها لأغنية تيتر المسلسل فيها.. شعر بهاء أن جزءا من حقه عاد.. وشعر أن جزءا آخر عاد عندما غنى «المقرئ» مشارى راشد جزءا من الأغنية التى كان قد كتبها للمسلسل.

الآن يعود حق بهاء الدين محمد كاملا بعد أن كان كلما شاهد المسلسل يشعر بغصة فى حلقة.. أما كلمات الأغنية التى كتبها لتيتر المسلسل ورفض مسئولو التليفزيون استغلالها وكان من المفترض أن تغنيها الحاجة هدى سلطان فهى:

والله حقك.. مين اللى شالك؟

مين خلى عرقك.. فى البرد شالك؟..

ولا حد جابلك.. وإداك وسابلك؟؟.. ده المُر قابلك.. وإداك وسابلك أجرة مشالك.. وفى مقطع من الأغنية كان خاصا بالابن وهو ما غناه مشارى راشد بصوته فى تسجيل موجود على اليوتيوب.

يعمل نفسه بنفسه ومحدش يعمله. وأما الأيام تنافسه.. أحسن ما تهمله.