هكذا ردت مصر على التصريحات المستفزة لإثيوبيا بشأن سد النهضة

تقارير وحوارات

سد النهضة
سد النهضة


في الفترة الأخيرة، أطلقت إثيوبيا عدة تصريحات مستفزة بشأن سد النهضة، إلا أن مصر عملت طيلة الوقت على الرد بشكل دبلوماسي، على تلك التصريحات، خاصة بعدما تعثرت المفاوضات.

إثيوبيا تتحدى القانون الدولي

البداية عندما تحدت إثيوبيا القانون الدولي في 8 يونيو الجاري، عندما أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبى أحمد، أن قرار تعبئة سد النهضة لا رجعة فيه.

وبعد ذلك التصريح ردت مصر مرتين، فقالت وزارة الخارجية إنها ليست متفائلة بتحقيق أي اختراق أو تقدم في المفاوضات الجارية حول سد النهضة، وذلك بسبب استمرار التعنت الأثيوبي، لأنها تفتقر للإرادة السياسية للتوصل لاتفاق عادل حول سد النهضة.

وعن تقديم إثيوبيا مقترح مثير للقلق يتضمن رؤيتها لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة وذلك لكونه اقتراحا مخلا من الناحيتين الفنية والقانونية، قالت الخارجية: "هذا يكشف عن نيتها إطلاق يدها في استغلال الموارد المائية العابرة للحدود دون أية ضوابط ودون الالتفات إلى حقوق ومصالح دول المصب التي تشاركها في هذه الموارد المائية الدولية".

كما كان لوزير الخارجية سامح شكري كلمته في هذا الشأن، عندما قال انتقد، الموقف الإثيوبي في المفاوضات الخاصة بأزمة سد النهضة، مشددا في الوقت ذاته على التزام مصر بمسألة التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف، متابعا: " تعنت أثيوبيا أدى إلى تعطل العملية التفاوضية على نحو ستضطر مصر معـه لبحث خيــارات سياسية أخرى تكون قادرة بل ومسئولة عن تدارك التأثير على السلم والأمن الدوليين عبر الحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحادي يؤثر سلبًا على حقوق مصر المائية".

ماذا فعلت مصر بعد تعثر المفاوضات؟

واستمرارا لذلك العناد الأثيوبي تعثرت مفاوضات سد النهضة خلال الأيام الأخيرة، وتم إحالة المفاوضات مع مصر واثيوبيا حول سد النهضة الى رؤساء وزراء الدول الثلاث بعدما لم يتم تحقيق تقدم في الجولة الاخيرة من المحادثات.

ولكن مسئولي أديس أبابا لم يكفوا عن الاستفزاز، وقال غيدو أندارغاشو، وزير خارجية اثيوبيا الذي أكد أن بلاده ستمضي قدما وتبدأ ملء خزان سد النهضة حتى دون اتفاق، متابعا: "نريد أن نوضح أن إثيوبيا لن تتوسل لمصر والسودان لاستخدام موردها المائي لتنميتها".

وهنا أعلنت مصرعن تقدمها بطلب إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة حول سد النهضة الأثيوبي تدعو فيه المجلس إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وأثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية تنفيذا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي، من أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.