نشأت الديهي مهددا أثيوبيا: صبر مصر نفذ بشكل لا يتوقعه أحد

بوابة الفجر
Advertisements
عقب الإعلامي نشأت الديهي، على آخر تفاصيل مفاوضات سد النهضة، مشيرا إلى أنها غير مطمئنة، والوضع غير مبشر، وهناك تعنت إثيوبي واضح فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة.

وشدد على ضرورة التخلي عن أساليب المراوغة التي تفضي لمراوغة جديدة، مشيرًا إلى أن متحدث وزارة الري المصري، أعرب عن عدم تفاؤله بالوصول لحل فيما يتعلق بسد النهضة، وتحدث عن وجود عوار شديد يؤدي للإطاحة بجميع المفاوضات السابقة.

وأضاف "الديهي"، مقدم برنامج "بالورقة والقلم"، المذاع عبر فضائية "TeN"، اليوم السبت، أن وقت المجاملات والمساومات انتهى، وإثيوبيا ليس لديها إرادة سياسية لتوقيع اتفاق عادل بين الأطراف الثلاثة حول سد النهضة.

وأكد "الديهي"، أن إثيوبيا لا ترى من المصالح إلا مصلحتها، ولا ترى سوى إثيوبيا فقط، ولا تنظر بعين عادلة لحقوق الآخرين، مشددًا على ان إثيوبيا تمارس أسوأ أنواع الابتزاز السياسي والشعبوي غير المسبوق، وتدعى زور وبهتان انها داعية سلام، وتزعم أنها تبحث عن التنمية الشاملة لجميع الشعوب وتتحدث بما لا تفعل.

وتابع، أن إثيوبيا تفهم القانون الدولي خطأ وتفسره تفسيرات باطلة، وتفهم الموقف المصري بشكل خاطئ 100%، مؤكدًا أن الدولة المصرية لا تناور وصبرت صبر أيوب، ونفذ صبر مصر بشكل لا يتوقعه أحد، مضيفًا للجانب الإثيوبي: "حذاري من اللعب بالنار، حتى لا تدخل المنطقة بأكملها فيما لا يحمد عقباه، ورقة سد النهضة قد تحرق الأخضر واليابس"، مشددًا على أن أبي أحمد لا يستحق أن يحصل على جائزة نوبل للسلام، مؤكدًا انه لن يضيع حق المصريين في نقطة مياه واحدة.

وفي وقت سابق، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري في تصريحات للمراسلين الصحفيين إنه ليس متفائلًا بتحقيق أي اختراق أو تقدم في المفاوضات الجارية حول سد النهضة، وذلك بسبب استمرار التعنت الأثيوبي، والذي ظهر جليًا خلال الاجتماعات التي تعقد حاليا بين وزراء الموارد المائية في مصر والسودان وأثيوبيا.

وأوضح المتحدث الرسمي أنه في الوقت الذي أبدت فيه مصر المزيد من المرونة خلال المباحثات وقبلت بورقة توفيقية أعدتها جمهورية السودان الشقيق تصلح لأن تكون أساسًا للتفاوض بين الدول الثلاث، فإن أثيوبيا تقدمت، خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد يوم الخميس 11 يونيو 2020، بمقترح مثير للقلق يتضمن رؤيتها لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة وذلك لكونه اقتراح مخل من الناحيتين الفنية والقانونية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن هذا المقترح الأثيوبي، الذي رفضته كل من مصر والسودان، يؤكد مجددًا على أن أثيوبيا تفتقر للإرادة السياسية للتوصل لاتفاق عادل حول سد النهضة ويكشف عن نيتها لإطلاق يدها في استغلال الموارد المائية العابرة للحدود دون أية ضوابط ودون الالتفات إلى حقوق ومصالح دول المصب التي تشاركها في هذه الموارد المائية الدولية.

وكشف المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري عن بعض أوجه العوار في هذا الطرح الأثيوبي الأخير، ومنها ما يلي:

أولًا: في الوقت الذي تسعى فيه مصر والسودان للتوصل لوثيقة قانونية ملزمة تنظم ملء وتشغيل سد النهضة وتحفظ حقوق الدول الثلاث، فإن أثيوبيا تأمل في أن يتم التوقيع على ورقة غير ملزمة تقوم بموجبها دولتي المصب بالتخلي عن حقوقهما المائية والاعتراف لأثيوبيا بحق غير مشروط في استخدام مياه النيل الأزرق بشكل أحادي وبملء وتشغيل سد النهضة وفق رؤيتها المنفردة.

ثانيا: إن الطرح الأثيوبي يهدف إلى إهدار كافة الاتفاقات والتفاهمات التي توصلت إليها الدول الثلاث خلال المفاوضات الممتدة لما يقرب من عقد كامل، بما في ذلك الاتفاقات التي خلصت إليها جولات المفاوضات التي أجريت مؤخرًا بمشاركة الولايات المتحدة والبنك الدولي.

ثالثًا: إن الورقة الأثيوبية لا تقدم أي ضمانات تؤمن دولتي المصب في فترات الجفاف والجفاف الممتد ولا توفر أي حماية لهما من الآثار والأضرار الجسيمة التي قد تترتب على ملء وتشغل سد النهضة.

رابعًا: تنص الورقة الأثيوبية على حق أثيوبيا المطلق في تغيير وتعديل قواعد ملء وتشغيل سد النهضة بشكل أحادي على ضوء معدلات توليد الكهرباء من السد ولتلبية احتياجاتها المائية، دون حتى الالتفات إلى مصالح دولتي المصب أو أخذها في الاعتبار.

واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه الورقة الأثيوبية هي محاولة واضحة لفرض الأمر الواقع على دولتي المصب، حيث أن الموقف الأثيوبي يتأسس على إرغام مصر والسودان إما على التوقيع على وثيقة تجعلهما أسرى لإرادة أثيوبيا، أو أن يقبلا بقيام أثيوبيا باتخاذ إجراءات أحادية كالبدء في ملء سد النهضة دون اتفاق مع دولتي المصب. وقال المتحدث الرسمي أن هذا الموقف الأثيوبي مؤسف وغير مقبول ولا يعكس روح التعاون وحسن الجوار التي يتعين أن تسود العلاقات بين الأشقاء الأفارقة وبين الدول التي تتشارك موارد مائية دولية.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا