د.حماد عبدالله يكتب: النصب "بشعارات دينية" !!

د.حماد عبدالله
د.حماد عبدالله
ما نطالعه فى صفحات الحوادث وما نسمعه ونراه على "الشاشات" حينما تقع الواقعة ويظهر أحد ( النصابين ) الذى أتم عمله بصوره جيده وإستطاع أن يسلب أموال بعض الناس تحت شعار دينى أو شعار أقتصادى ، ومايتم من تحقيقات وملاحقات بوليسية وقضائية للسالب لحقوق هؤلاء الناس شيء لايمكن حدوثه في مجتمعات أخرى نطلق عليها مجتمعات متعلمة أو "مجتمعات فاهمة" وهذا التشبيه ليس مطلق ولكنه قريب جداً لمثل شعبى قال ( طمعنجى بنى له بيت فلسَّنجِى سَكَنَ لهُ فيه  ) أى أن الطمع يقل ماجمع !! وهذه حقيقة فمن غير المعقول أن نرى "تحويشة عمر" أسره  مصريه وهذه "التحويشة" تصل فى بعض الأحيان  إلى عده ملايين أو مئات الآلوف من الجنيهات ، قد أودعتها تلك الفئة لدى شخص تحت دعوى أنه يقوم بتوظيفها ويعطى عائد أكثر مما يحصل علية فى البنوك العامة أو الخاصة ، وأكتر مما يعقل أن تصدقه بأن هناك تجاره أو صناعة تكسب فوق "العشرين فى المائه"  إلا ربما تكون هذه التجارة شيء خارج  عن القانون وعن العرف !!
وبالتالى فضياع تحويشة العمر قصة طويلة مع المصريين منذ السبعينيات "وشركات توظيف الأموال" وإشتراك كل العناصر الجاذبة لهذه الظاهرة فى نجاحها بالحصول على أموال المصريين وخاصة العاملين منهم فى الخارج، والشيء اللافت للنظر أن اغلب هؤلاء المودعين كانوا من أساتذة الجامعات والموظفون الكبار المعارين فى الخارج ، هذا بخلاف المواطنين المصرين المدخرين فى الوطن تحويشة العمر !!
ويساعد على ازدهار نشاط توظيف الأموال بعض المسئولين ورؤساء بعض الهيئات والذين إنتشرت صورهم مع أصحاب ( اللحى ) رؤساء شركات التوظيف ولا أعلم ماهى علاقة " اللحية " بسرقة أموال الناس !! 
ومازالت حتى اليوم تفعل ( اللحيه ) فعل السحر لدى بعض أفراد "شعب مصر" حيث تبث فيهم الطمأنينة حتى تنهب أموالهم وتضيع تحويشة العمر !!
"وشعب مصر" الطيب ينسى بسرعه فرغم كل مانشر على جميع وسائل الأعلام وما تم تصويره من مأسى المودعين فى تلك الشركات وضياع أموالهم وقيام جهاز المدعى الاشتراكى برد جزء مما تركوه بعد هروبهم أو بعد موتهم 
( أصحاب تلك الشركات ) إلي ورثة المودعين ‍‍‍‍!!
الا أن هذة الفئه من "شعب مصر" لم تتعلم وينسى كثيرين هذة الألاعيب الإجرامية فى النصب ومازالوا يتورطون مع حوادث جديدة هى صوره طبق الأصل مما كان يحدث فى السبعينيات والثمانينات والمهم أن صراخ هؤلاء الناس يوجه إلي الحكومة فالحكومة واجبها حماية الشعب من النصب والإحتيال ولكن ماذا تفعل الحكومه وعمليات التوظيف وعمليات الإيداع تتم سراً وللآسف الشديد أن الصراخ يأتى بعد ( فوات الأوان ) وهروب 
( النصَّابْ بحِملهْ ) أو بأموالهم وتحويشة العمر فى "مصر" مهدده طالما أن هناك أمية وجهل  وكذلك طمع وجشع ‍‍‍‍ !!