د.حماد عبدالله يكتب: المحافظ "على مقعده" فى القاهرة!!

د.حماد عبدالله
د.حماد عبدالله


ألا تحتاج الشوارع فى القاهرة ، نظرة إنسانية من سكان العاصمة قبل مسئولى العاصمة الغراء !!
ألا تحتاج شوارع القاهرة إلى ترابط وإنتماء سكانها إلى "أنحائها" "وأرجائها"؟؟
إن ذكريات سكان العاصمة (القاهرة) عن كل شارع وكل ركن فيها لا تخبو مع الزمن !
فهذا شارع "قصر النيل" ، وذاك شارع "سليمان باشا" ، وتلك ميادين وسط البلد 
"طلعت حرب" ، "ومصطفى كامل" ، "وإبراهيم باشا" ! وغيرهم .
كل سكان المحروسة إنطبع فى أذهانهم ويحملون فى ذكرياتهم ، صور جميلة لتلك الشوارع والميادين ، ومناسبات عديدة ، من أجازات وأعياد ، ومواعيد مع الأصدقاء وخاصة فى أمسيات الخميس من كل إسبوع !
حيث كان كثيرين من الشباب والكبار ، يأخذون مواعيد اللقاء فى أى من تلك الأماكن ، ليرتادوها سيراً على الأقدام ! أو الوقوف أمام "أميريكين سليمان باشا "، أو المكوث فى "جروبى قصر النيل ولاباس" !! 
وأعرف كبار مثقفى مصر الجميلة حينما كان لهم مواعيد فى البن البرازيلى بجانب سينما ميامى وأشهرهم الأستاذ/أنيس منصور"رحمه الله" .
كما كان "جروبى عبد الخالق ثروت" ، لقاء الكبار من المصريون القاهريون ، خاصة فى حديقته المكشوفة على رشفات القهوة، ودردشة الجرائد !

ولن أنسى "بار ريش "العريق فى "سليمان باشا" ولقاء الصفوة مساءاً!!
كانت القاهرة جميلة ، هادئة ، رائعة !!
نراها فى أفلام "الأبيض والأسود "التى "تَبِقَتْ" فى خزانة التليفزيون المصرى بعد أن هجرت معظمها ، تحت إسم الإستثمار فى الفضائيات!!
والسؤال !! هل نستطيع أن نفعل شيئاَ "للقاهرة" بدل التباكى على الماضى ؟؟
هل نستطيع كشعب "للقاهرة" أن تدهمنا النخوة على تلك المدينة التى نمتلكها ،  ونمتلك فيها ذكرياتنا ؟؟
هل المسئول الأول عن القاهرة "المحافظ على مقعده" ،  لدية نفس الأحساس الذى سردت منه بعض اللمحات ! هل للسيد المحافظ نفس الذكريات!! 
هل رؤساء أحياء القاهرة لديهم حساً جمالياَ بالقاهرة القديمة ؟  
لوكانت الأجابة نعم !! ماكان يستطيع أن يغمض جفن أى مسئول أمام تدهور حال " وسط البلد " ،  ماكان يغمض جفن أى وطنى قاهرى ، على تلك القاذورات والشوارع " المكسرة " !!والمطبات الغير انسانية فى الشوارع !! والمناطق المظلمة ، إهمالاً ، وفساداً فى الرؤية والذوق والحس العام !!
لا يمكن أن تكون العاصمة ، "مرتع للنشالين والمتسولين" ، وأطفال الشوارع ! 
لا يمكن أن تكون العاصمة ، قبيحة ، "سمجة الخلق" ، مخيفة لمرتاديها ، من السقوط فى بلاعة مفتوحة!!
لا يمكن ان يكون الشارع المصرى دون رصيف ،وإن وجد ، فهو ملك للجائلين ولمفترشيه من الباعة ، واى نوع من الباعة ، أكثرهم يبيعون " الجوارب" " والبنس" " والمشابك " و الرابسو " وأخر تقليعه ، يبيعون البدل والبلوفرات والفساتين المهربة من الجمارك !!
شيىء لا يصدقه عقل قاهرى عجوز مثلى !!
هل وصل بنا الحال الى عدم القدرة على تحريك مشاعر سكان العاصمة ومسئوليها إلى أن "يختشوا على دمهم" امام عاصمة جمهورية مصر العربية (القـاهـرة ) !!