Advertisements

الأرجنتين تتخلف عن سداد دفعة ديون بقيمة 500 مليون دولار

بوابة الفجر
تخلفت الأرجنتين مجددا عن تسديد دفعة تبلغ 500 مليون دولار لكن المفاوضات لإعادة هيكلة 66 مليار دولار من ديونها متواصلة.وقال مصدر في الحكومة الأرجنتينية "لا نسدد (الفوائد) لكن المفاوضات متواصلة". 

وفي بورصة بوينوس آيرس، سجل المؤشر ميرفال انخفاضا نسبته 1,03 % عند الإغلاق مساء الجمعة ليصل إلى 40962,76 نقطة. وخلال الأسبوع ارتفعت البورصة بنسبة 3,99 بالمئة بينما تتواصل المفاوضات بين الحكومة الارجنتينية ودائنيها.


وهذه هي المرة التاسعة التي تتخلف فيها الأرجنتين عن سداد دينها في تاريخها. لكن حكومة الرئيس اليساري ألبرتو فرنانديز تسعى إلى إبرام اتفاق مع مالكي السندات الأرجنتينية، بدون بدء إجراءات التخلف عن سداد الديون.

 وكانت الحكومة الأرجنتينية أعلنت في وقت متأخر الخميس تمديد المهلة التي حددتها لإعادة هيكلة الدين حتى الثاني من يونيو.


ويوحي هذا التمديد لعشرة أيام فقط أن الحكومة الأرجنتينية ودائنيها يمكن أن يكونوا قريبين من اتفاق مع أن الموعد الجديد لانتهاء المهلة ليس نهائياً بالضرورة، كما أوضحت الحكومة الخميس.


وصرح وزير الاقتصاد الأرجنتيني مارتن غوزمان الجمعة "ما زال هناك مسافة كبيرة يجب عبورها لكن الأهم هو أن كل ألأطراف ما زالت تجلس على طاولة (المفاوضات) لإيجاد حل".


وأوضح غوزمان أن تمديد المفاوضات "يؤمن مرونة في حال قررت (الأرجنتين) في الأيام المقبلة إدخال تعديلات (على مقترحاتها) للتوصل إلى اتفاق قابل للاستمرار مع دائنيها".


وكان يفترض أن تنتهي هذه المفاوضات في الثامن من مايو على أبعد حد. لكن في غياب اتفاق، تم تمديدها حتى الجمعة يوم استحقاق فوائد بقيمة 500 مليون دولار يجب تسديدها.


وفي المجموع، يبلغ دين الأرجنتين 324 مليار دولار، أي نحو تسعين بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي.


حتى قبل انتهاء المهلة، كان من الواضح أن الأرجنتين لن تحترم موعد سداد هذه الشريحة لأن الحكومة أدرجت ثلاثة عناوين للمستحقات سميت 2021 و2026 و2046 في خطة إعادة هيكلة الدين.


وتؤكد الحكومة أن المفاوضات تسير على الطريق الصحيح، لكن المجموعة الرئيسية لدائني الأرجنتين التي تجري المفاوضات، طالبت الجمعة "بنقاش مباشر وفوري".


وقالت مجموعة الدائنين في بيان صدر عن عدد من الشركات الاستثمارية بينها "بلاكروك" و"فيديليتي" إنها "ترحب بما تعبر عنه الأرجنتين من نية للعمل مع الدائنين، لكن الأفعال أهم من الأقوال".


وأوضح البيان أن "الأرجنتين لم تجر أي محادثات جوهرية في الأشهر الأخيرة مع دائنيها".


واقترح غوزمان على مالكي السندات، مبادلتها بسندات جديدة مع فترة عفو من ثلاث سنوات بلا دفعات، وخفض بنسبة 5,4 % في رأس المال و62 % على الفوائد. لكن الدائنين رفضوا العرض وتقدموا بمقترحاتهم التي تدرسها الحكومة. وكانت الأرجنتين شهدت أسوأ أزمة اجتماعية واقتصادية في 2001 مع تخلف عن سداد ديون بقيمة مئة مليار دولار.


وبعد حوالى عشرين عاما، تواجه الأرجنتين الوضع نفسه. فاقتصادها في حالة ركود منذ سنتين والتضخم سجل ارتفاعا كبيرا (53 بالمئة) والفقر كذلك (33 بالمئة).