Advertisements

عضو "تشريعية النواب" يطالب بدراسة آليات التعامل مع الانتخابات البرلمانية الجديدة

بسيوني
بسيوني
طالب المستشار حسن بسيوني، عضو لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والقيم بمجلس النواب، بدراسة آليات التعامل مع الانتخابات البرلمانية الجديدة، تزامنا مع تفشي فيروس كورونا.

وأضاف أن ذلك ضروري مع اقتراب انتهاء الفصل التشريعي الجاري لمجلس النواب، لا سيما وأن الدستور حدد موعد إجراءات الانتخابات خلال 60 يوما السابقة لموعد انتهاء المجلس الحالي، المقر أن ينتهي في 9 يناير المقبل وفقا للدستور، ما يعني أن إجراءات الانتخابات يمكن بدئها في 9 نوفمبر المقبل.

ورأى في تصريحات اليوم السبت، ضرورة أن نقسم ملف الانتخابات البرلمانية الى مرحلتين، الأولى تتعلق بإعداد وتجهيز مشروعات القوانين الانتخابية، والثانية هي الدعوة للإنتخابات والعملية الانتخابية، وذلك في ظل أزمة كورونا وعدم اكتشاف علاج لذلك الوباء حتى الآن وأنه لن يكون هناك قبل نهاية العام وفقا لتصريحات المختصين في ذلك الشأن. 

وأوضح عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن المرحلة الأولى من ذلك الملف، يمكن القيام بها خلال قيام البرلمان بدراسة مشروعات القوانين المتعلقة بالانتخابات النيابية مثل قانوني مجلسى النواب والشيوخ وقانون تقسيم الدوائر الإنتخابية وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الإدارة المحلية، والعمل على إقرارها خلال دور الانعقاد الحالي لإتمام هذه المرحلة.

ولفت إلى أن تنفيذ تلك المرحلة لن يكون صعبا على مجلس النواب، في ظل حرصه الكبير على عقد جلساته العامة خلال الفترة الأخيرة لدراسة وإقرار التشريعات المطلوبة مع الالتزام الكامل بالتدابير والإجراءات الإحترازية للوقاية من فيروس كورونا، حيث تمكن المجلس رغم وجود الوباء من إقرار حزمة كبيرة من التشريعات الهامة التي تساعد الدولة في مواجهة أزمة كورونا بالإضافة إلى قوانين هامة أخرى لتنظيم عمل بعض المؤسسات مثل قانون البنك المركزي والمشروعات المتوسطة، وقانون شركات قطاع الأعمال الذي سيواصل مناقشته عقب العيد. 

وتابع أن المرحلة الثانية المتمثلة في الدعوة للانتخابات والعملية الانتخابية، فهي مهمة الهيئة الوطنية للإنتخابات والسلطة التنفيذية وعليهم تقدير مدى إمكانية إجراء الانتخابات في ظل وجود الوباء، وفى ظل اتخاذ التدابير الاحترازية، لاسيما وان هناك تغيير يومي في قوة وانتشار الوباء وعلاجه. 

وأوضح، أنه حال الانتهاء من المرحلة الأولى بإقرار قوانين الانتخابات، سيكون قد أنجزنا جزء من ملف الانتخابات، وسيتوقف إنجاز الجزء الباقي على تقدير السلطة المختصة حسب تطورات الأزمة، حيث سيكون هناك استعدادات تشريعية وتجهيزات مسبقة من الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن شكل الدوائر الانتخابية واشتراطات الترشيح وفقا لما ستنص عليها القوانين، وهو ما سيمنح السلطة المختصة الوقت الكافى للاستعداد.

ونوه بأنه حال عدم إقرار التشريعات الانتخابية، فلن تتمكن السلطة المختصة من الإعداد والتجهيز للإنتخابات المقبلة واجراؤها في موعدها حتى وإن كانت هناك إمكانية لإجراءها، وبالتالي يكون علينا تطبيق قاعدة "ما لا يدرك كله لا يترك كله"، من خلال الانتهاء من مرحلة إقرار القوانين، لتتبقى مرحلة اجراء الانتخابات حسب ما ستسفر عنه الأيام المقبلة وتقدير السلطات المختصة. 

وذكر أنه في حالة " لا قدر الله" استمرار إنتشار الوباء مع عدم وجود علاج له وانقضاء مدة المجلس الحالي دستوريا في 9 يناير المقبل، فلا خوف من وجود فراغ تشريعي، اذ خول الدستور الحالي رئيس الدولة سلطة إصدار قرارات بقوانين طوال فترة غياب المجلس علي أن تعرض تلك القرارات بقوانين علي المجلس الجديد في أول دورات انعقاده للتصرف فيها، مضيفا، وهنا أرى أن في هذه الحالة أيضا سيكون هناك فائدة كبيرة من قيام المجلس الحالي بإعداد واقرار تشريعات الانتخابات، حتى يمكن تطبيقها في أي وقت يسمح فيه باجراء الانتخابات وتشكيل المجلس، تماشيا مع نص الدستور الذى منح الحق للمجلس الحالي في إعداد وإقرار قوانين الانتخابات، وليس السلطة التنفيذية. 

وأورد أن الهدف من الإستعداد للانتخابات البرلمانية، هو الحرص على إستمرار كامل مؤسسات الدولة في القيام بدورها، لاسيما في تلك الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى أهمية وجود مجلس النواب في تشريع القوانين الهامة التي تساعد الحكومة في خطواتها سواء في مجال مواجهة الأزمة وتوفير الحماية الاجتماعية للمواطن أو في مجالات التنمية.