Advertisements

فى حوار خاص لـ«الفجر» مع إيهاب الطاهر أمين عام نقابة الأطباء: مقترح الحظر الكلى غير واقعى.. وتحويل الصيادلة لأطباء «مرفوض»

إيهاب الطاهر
إيهاب الطاهر
شهدت الأيام القليلة الماضية الكثير من الجدل المثار حول مقترح نقيب الأطباء د.حسين خيرى بفرض الحظر الكلى للتجوال حتى نهاية شهر رمضان الجارى، ورفضه مقترح تحويل الصيادلة لأطباء لاحتياج الدولة لهم فى الفترة الحالية..

تواصلت «الفجر» مع نقابة الأطباء لمعرفة موقفها من الإجراءات التى تتخذها الدولة لمواجهة فيروس كورونا، وما أبرز المشكلات التى تعانى منها الفرق الطبية؟.

أكد إيهاب الطاهر، أمين عام النقابة أن مقترح فرض الحظر الكلى حتى نهاية رمضان، هو مقترح شخصى لا يعبر عن النقابة، حيث يراه يحتاج لعدة عوامل دقيقة لتنفيذه، منها توفير الطعام والاحتياجات للمواطنين الأكثر احتياجاً ومنهم العمالة غير المنتظمة، وبالطبع لن يكون ذلك من خلال الـ 500 جنيه التى تقرر صرفها لمدة 3 أشهر، لأن المبلغ لا يكفى أسرة لمدة 15 يوماً تمثل مدة الحظر المقترحة، بالإضافة إلى أن القرار يحتاج لأن تزنه الجهة المسئولة بميزان حساس، لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الصحة وتوفير حياة آمنة وطعام ومصاريف، ولذلك أنا لست مع هذا المقترح إلا بموافقة صاحب القرار، وفقًا للمعطيات على أرض الواقع.

وأضاف أنه تم إجراء اجتماع عاجل لمناقشة مقترح تحويل الصيادلة لأطباء وتم رفضه، وهو أمر غير قابل للنقاش من كل أعضاء المجلس، والرفض ليس له أى علاقة بالصيادلة فهم يدركون جيدًا أن ذلك لأمور علمية ومنها أن الدراسة بين الطب والصيدلة مختلفة تماما، والمشترك بينهما حوالى 7% فقط من المنهج، تتمثل فى مادة الأدوية والكيمياء الحيوية.

وأضاف أن الطبيب مؤهل للتشخيص وقراءة الأشعة والتحاليل، وأمور عديدة، أما الشق الصيدلى فهو قائم على الكيمياء، ولم نجد أن دولة من الدول التى تعلن عن حاجتها لأطباء حاولت تنفيذ هذه الفكرة حفاظًا على أرواح مواطنيها.

وعن تقديم النقابة بلاغاً للنائب العام، أوضح أنه ضد مديرة مستشفى العجمى بسبب تعنتها فى عمل مسَحات للفريق الطبى، وعدم اتباعها البروتوكول الرسمى، وهذه أزمة كبيرة يعانى منها الفريق الطبى فى مستشفيات العزل، وهو عدم عمل المسحات حسب البروتوكول عندما ينتهى من عمله ويقرر النزول إجازة، ويقوم المستشفيات بافتعال الأزمة برفض عمل مسحتين، وتستعين بجهاز المسح السريع رغم علمنا بارتفاع نسبة الخطأ به، وعدم استخدامه إلا فى الأغراض البحثية، ولذلك يصر الطبيب على عمل مسحتين ولم تحل المشكلة حتى الآن.

وأشار إلى أن مستشفيات العزل لا يعانى حالياً من نقص المستلزمات بعد المناشدات العديدة، وأوضحت آخر متابعة للنقابة وصول جميع المستلزمات لكن المقلق هو مرحلة التفشى التى ستضع الدولة فى مأزق، بسبب أخطاء الماضى، وهروب الأطباء بسبب فشل الوزارة فى حل مشاكلهم السابقة، مما سيجعلنا نحصد أخطاء الماضى فى شكل العجز الكبير فى عدد الأطباء فى حالة زيادة أعداد الإصابات وامتلاء المستشفيات، مثل الدول التى انهارت منظومتها الصحية رغم قوتها، وقال إن عدد الخريجين مناسب جدًا لعدد السكان، لكن الإجراءات الحكومية كانت وراء هروب الأطباء للعمل بالخارج، وحدوث خلل فى النظام الطبى.

وعن مرحلة تفشى الوباء أكد الطاهر، أننا حتى الآن لم ندخل فى مرحلة سيئة، ونأمل ألا نصل لنصف مليون مصاب حتى لا نقع فى فخ التفشى وانهيار المنظومة الصحية لأنها تعانى أصلاً من عجز الأطقم المدربة والأجهزة وأماكن العلاج، وفى هذه الحالة سنلجأ لطلاب الطب وأطباء الأسنان والعلاج الطبيعى والصيادلة كمساعدين.

وأكد أن الوزارة مازالت متعنتة فى حل أزمة تكليف مارس، ورفض الاستماع إلى 75% من الأطباء، رغم أننى متأكد من حل الأزمة فى دقائق فى حالة حضور الوزيرة وسماعها مقترحات الشباب.

واستطرد: قدمت النقابة مقترحاً لزيادة بدل العدوى من 1500 إلى 3000 جنيه حسب نسبة التعرض، وليست طبقًا للطبيب نفسه لكل أعضاء الفريق الطبى، مشيرًا إلى أن قرار الرئيس خاص بالمهن الطبية، وهو مبلغ من 250 جنيهاً إلى 400 جنيه.

وأعرب الطاهر عن حرص النقابة التواصل المستمر مع الأطباء لتلبية احتياجاتهم، مشيراً إلى أنها قدمت دعماً مالياً 20 ألف جنيه لكل طبيب مصاب بكورونا، ودعمًا مالياً لأسر الشهداء 100 ألف جنيه، ولكن لم يتم إضافة الشهداء ولا المصابين حتى الآن إلى دعم صندوق تحيا مصر.