Advertisements

الأبطال الذين أفشلوا إعلان ولاية داعش في الشيخ زويد

بوابة الفجر
الرائد كريم بدر: حارب الإرهابيين بذراع واحدة ملازم محمد عبده: استشهد بالـ«آر بى جى» بعد فشل الرصاص

رغم مرور 5 سنوات على وقوع معركة كمين «الرفاعى» بشمال سيناء إلا أننا سنظل نتذكر أبطال هذه المعركة والذين قدموا حياتهم دفاعاً عن تراب مصر، فى مواجهة تنظيم داعش» الإرهابى الذى حاول كسر إرادة جنودنا، لكن أبطالنا البواسل قدموا للجميع دروساً فى الوطنية والشجاعة والدفاع عن الوطن حتى آخر نفس.

وتحل ذكرى بطولة كمين «الرفاعى» فى شهر رمضان والتى ضرب فيها أبطال القوات المسلحة المصرية أروع الأمثلة فى الفداء والتضحية، وهى الذكرى التى أفشل فيها الجيش مصرى محاولة العناصر التكفيرية إعلان ولاية سيناء فى مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، عن طريق هجوم مجموعات منفصلة فى توقيت واحد على 15 كميناً بمنطقة الرفاعى بهدف رفع أعلام تنظيم داعش فوق تلك الكمائن وتصويرها وإعلان المدينة تابعة للتنظيم الإرهابى، وهو ما أفشله ضباط وجنود تلك الكمائن فى معارك شرسة استمرت لأكثر من سبع ساعات من التعامل مع العناصر التكفيرية.

فى تمام الساعة السابعة صباحاً بدأت مجموعات من العناصر التكفيرية فيما يزيد على مائة تكفيرى فى مهاجمة كمائن منتشرة بمدينة الشيخ زويد، فى محاولة منهم للسيطرة على تلك الكمائن ورفع أعلام تنظيم داعش على تلك الكمائن لترويج ذلك الحدث إعلامياً فيما بعد بهدف إشاعة أن سيناء أصبحت فى قبضة التكفيريين، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل فى كل كمين من الكمائن التى تمت مهاجمتها، واستطاع كل كمين والذى لم يتخط قوته 23 فرداً التصدى لمجموعات كبيرة من التكفيريين وتصفيتهم، حتى وصل الأمر أن انسحب باقى القوات المهاجمة وتركوا قتلاهم ومصابيهم هرباً من نيران جنود وضباط الكمائن.

وجاءت التعليمات فى ساعة الهجوم بتحرك مجموعات من قوات الدعم، لصد الهجوم عن الكمائن بمنطقة الرفاعى بمدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، والتعامل مع من تبقى من العناصر الإرهابية، وتحركت قوة دعم بقيادة الرائد مقاتل بطل «كريم بدر» والذى أوصى جنوده بالنصر أوالشهادة للدفاع عن الكمائن ومؤازرة أبطالها وأن يرتبط استشهادهم بسقوط العشرات من العناصر التكفيرية.

وسلكت قوات الدعم طريقاً طويلاً فى اتجاه الكمائن التى تعرضت للهجوم ولكنه طريق مؤمن من الفخاخ والعبوات الناسفة، إلا أن القوة وصلت فى وقت قياسى على الرغم من طول الطريق المحدد وكان فى مقدمة قوة الدعم دبابة طراز إم 60 يقودها الملازم أول بطل «محمد عبده» والذى كان يحمل تصريح إجازته فى ذلك اليوم إلا أنه فور سماع نداء الدعم على جهاز اللاسلكى ترك حقيبته وصعد على دباباته منطلقاً لدعم الكمائن.

وتمكن قائد الدبابة الشهيد محمد عبده من إصابة عدد من سيارات الدفع الرباعى والتى كانت تحمل أسلحة ورشاشات نص بوصة على متنها، وتمكن من توجيه ضربات مباشرة ومؤثرة فى العناصر الإرهابية مما دفع البعض منهم لتركيز النيران على دبابة الشهيد فأصيب بشظية فى صدره واستمر فى القتال على الرغم من ذلك، مما دفع العناصر التكفيرية لإطلاق قذائف آر بى جى على الدبابة لإسقاط قائدها الذى خرج من فتحة الدبابة وبدأ فى التعامل مع العناصر الإرهابية من مسافة قريبة، حتى توفى متأثراً بجراحه. وتمكن الرائد كريم بدر من دعم كمين الرفاعى، ولكنه فضل القيام بمهمة أخرى وهى ملاحقة العناصر التكفيرية ليمنع هروبها بعد انسحابها من الهجوم بسبب استبسال جنود وضباط الكمين، وتقلصت المسافة بين قوات الدعم والعناصر الإرهابية حتى أصبحت المواجهة مباشرة ومدى النيران مؤثر على سيارات الدفع الرباعى، وتلقى الرائد طلقات فى ذراعه الأيسر حتى سقطت عن جسده، وما كان من الرائد إلا أن حمل ذراعه ووضعه على سطح المركبة وحمل سلاحه الشخصى بذراعه اليمنى وبدأ فى التعامل مع العناصر التكفيرية حتى أسقط منهم العشرات بذراع واحدة. وتولى الجندى مقاتل كيرلس مدفع المركبة بعد إصابة الرائد كريم بدر وأسقط العشرات من العناصر التكفيرية التى حاولت أن تلوذ بالفرار، ولم يتبق عناصر تكفيرية موجودة فى حرم الكمائن بعد أن صفاها جنود وضباط تلك الكمائن وأجهزت قوات الدعم على من تبقى منها ، وفشلت تلك العناصر فى رفع علم واحد فى أكثر من 15 كميناً فى ذلك الهجوم والذى يعد الأكبر لعناصر داعش فى ذلك الوقت .