Advertisements

وداعا.. إبراهيم نصر نجم برامج المقالب

إبراهيم نصر
إبراهيم نصر

«العمر عدى ولا لمحته.. ابقوا افتكرونى لو سمحتوا» هكذا ردد الخال عزمى أو إبراهيم نصر بفيلمه السينمائى «إكس لارج» لتكون الجملة السينمائية الأخيرة العالقة بأذهان جمهوره قبل رحيله، ولكنه من المؤكد يشعر بطمانينة الآن فجمهوره لم ولن ينساه أبدا.

فمن منا لم ينتظر حلقاته الرمضانية ليضحك من قلبه على «الكاميرا الخفية» بل ويتمنى أن يقع ضحية له، فهو رائد المقالب «الخفية» فى الشاشة التليفزيونية، ذلك الكوميديان الذى لديه مدرسة خاصة جعلته الأول دون منافس بهذه النوعية من البرامج التى حاول الكثيرون تقليده بعد نجاحه المدوى لسنوات طويلة دون سقطة واحدة، ولكن لم يحالفهم الحظ فى تحقيق ما حققه صاحب الكاميرا الخفية، فوحده من عرف السر وانفرد به ليصبح خارج المنافسة.

إبراهيم نصر الذى بدأت موهبته فى سن العاشرة ليحصل على لقب «كوميديان العائلة » بعد أن اعتاد على تقليد أقاربه وأصدقائه ومدرسيه، ليترأس فيما بعد فريق التمثيل بالمدرسة ومنها إلى تقديم أول عمل مسرحى بمدرسته بشبرا والتى حملت عنوان «طرد الملك فاروق» ومنها لا إلى العديد من المسرحيات المدرسية والجامعية التى استحوذ بها على الكثير من الجوائز طيلة فترة دراسته بكلية الآداب، إلى أن تلعب المصادفة معه فيتعرف على الشاعر بخيت بيومى الذى لعب دورا أساسيا فى تحويل مساره وبداية رحلته الفنية، حيث أقنعه بالمشاركة فى برنامج تليفزيونى درامى يحمل عنوان «عزيزى المشاهد» وهنا بدأت الرحلة الزاخرة ما بين الكوميديا والتراجيديا أيضا بالخطوات الراسخة.

لم يعتمد إبراهيم نصر فى رحلته الفنية على الكوميديا فحسب ولكنه أثبت فى كل دور يقدمه أنه نجم لم يكتشف بعد. فـ«جعيدى» الصعيدى فى شمس الزناتى صاحب الملابس البالية، و«شيمون بيرى» الإسرائيلى العميل فى رأفت الهجان، و«حسن جاويش» فى العرقانة كلهم أقنعة درامية برع إبراهيم نصر فى ارتدائها خلال مشواره الفنى بل وحفر بهم علامة فى ذاكرة الجمهور لم تمح أبدا، فصاحب «البسمة الصافية» لم يكتف بتسجيل اسمه وسط نجوم الكوميديا الراقية فى جيله فقط بل أثبت أنه نجم بمعايير خاصة تلك التى رسمها لنفسه كى يسير عليها طيلة مشواره الفنى دون تراجع أو تردد.

وكما كان الجمهور ينتظره بشغف بشهر رمضان الكريم ليخرج ضحكاته الصافية من قلبه اختار أن يرحل فى الشهر نفسه لتصبح ذكراه الطيبة عالقة بالأذهان مدى الحياة.