Advertisements

يبدأ فى يوليو المقبل.. سيناريوهات الحكومة للتنمية فى عام الوباء

بوابة الفجر
خفض 30% من التقديرات إذا استمر الفيروس حتى ديسمبر المقبل 

تحقيق 3.5% نموًا .. و40% من إيرادات السياحة.. وانخفاض الاستثمارات الكلية 100 مليار جنيه 

مد مبادرة منحة العمالة غير المنتظمة حتى يوليو 2021 

281 مليار جنيه استثمارات حكومية بزيادة 34%.. منها 47 مليار جنيه مخصصة لمحافظات الصعيد

ألقت الدكتورة هالة السعيد - وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية- الأسبوع الماضى، بيان مشروع خطة التنمية للعام المالى المقبل 2020/2021 أمام البرلمان، وهو العام الثالث من الخطة متوسطة المدى للحكومة والممتدة حتى العام المالى 2021/2022. تأتى خطة هذا العام متأثرة بأزمة فيروس كورونا التى امتدت تداعياتها لتشمل جانبى العرض والطلب وكل القطاعات، وتتوقع المؤسسات الدولية حدوث حالة من الانكماش فى الاقتصاد العالمى بنسبة 3% خلال 2020، وتراجع حركة التجارة الدولية بنسبة 11%، وزيادة عدد الفقراء بنسبة 16%، مع فقدان 25 مليون فرصة عمل.

ووصف بيان الوزيرة خطة العام المالى الجديد بأنها استثنائية وخرجت عن الطريقة التقليدية المتبعة فى إعداد الخطة السنوية، حيث اختلفت فى توجهاتها ومستهدفاتها وأولوياتها، بهدف الحفاظ على حياة المواطن وتوفير الرعاية الصحية له والظروف المعيشية المناسبة التى تمكن من العودة للحياة الطبيعية فى أسرع وقت، وبأقل الأضرار.

واتبعت الحكومة فى إعداد الخطة الجديدة عدة خطوات لتحليل تطورات فيروس كورونا على الصعيد العالمى، وتجارب الدول فى التعامل معه، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد المصرى، بجانب رصد تطوراته فى مصر لمعرفة المسارات المحتملة للاقتصاد مع دراسة السيناريوهات المختلفة لها، أول السيناريوهات الحكومية يفترض إحكام السيطرة التامة على الفيروس بنهاية يونيو 2020، وذلك قبل بداية عام الخطة فى يوليو.

السيناريو الثانى يفترض استمرار الأزمة حتى نهاية 2020 لكن وزارة التخطيط رجحت السيناريو الأول، وفى نفس الوقت توقعت استمرار الأثار السلبية على الاقتصاد ليبدأ التعافى فى يناير 2021، وبالتالى وضعت احتمال تخفيض 30% فى التقديرات عن السيناريو الأول.

وقدرت الوزارة معدل النمو الاقتصادى المتوقع بـ 3.5% بدلا من 5.8% تأثراً بالأزمة، و4.2 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة (الكميات المنتجة من السلع والخدمات) و 6.8 تريليون جنيه بالأسعار الجارية (أسعار السوق الحالية).

وأرجعت الوزارة تقديرها الذى وصفته بالمتحفظ إلى ظاهرة الركود الاقتصادى العام فى العالم، والتى تؤثر على النمو والاستثمار والتجارة والتشغيل، والأثر السلبى للأزمة على أداء بعض القطاعات الاقتصادية وحجم التدفقات المالية الواردة.

وتوقعت الوزارة تراجع إيرادات قطاع السياحة والسفر بنسبة 60% خلال عام الخطة، بسبب انكماش السياحة الدولية الوافدة نتيجة تعليق حركة الطيران الدولى، واحتياج قطاع السياحة لفترة من الوقت للتعافى، مع اتجاه السائحين لتفضيل المقاصد الداخلية لفترة، وحتى التعافى التام من الأزمة.

كما توقعت تراجع صافى الاستثمار الأجنبى المباشر، وتأثر نشاط قناة السويس وتراجع إيراداتها بسبب تباطؤ حركة الملاحة فى ظل انكماش المبادلات التجارية الدولية.

وعلى الجانب الآخر، رأت الوزارة أن هناك 5 قطاعات قادرة على التكيف مع الأزمة ويرتكز عليها فى النمو الاقتصادى فى عام الخطة، وتضم: الاتصالات، والزراعة، والتشييد والبناء، والصناعات الدوائية والكيماوية.

1- استمرار المبادرات الرئاسية

ولتنشيط السوق والخروج من الركود والنهوض بمستويات التشغيل والإنتاج، تتبنى الخطة الجديدة كل المبادرات الجارى تنفيذها مع مد أجالها لعام 2020/2021، خاصة المبادرات الرئاسية مثل: مبادرة حياة كريمة ودعم المنتج المحلى، ومبادرات البنك المركزى وصندوق تحيا مصر، وتعويض العمالة غير المنتظمة وتنشيط الصادرات والتوسع فى مبادرات الإسكان الاجتماعى.

وتتضمن الخطة تنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة حياة كريمة فى 357 قرية جديدة فى 14 محافظة، واستكمال المشروعات الجارى تنفيذها فى قرى المرحلة الأولى (143 قرية) بتكلفة 8 مليارات جنيه لتغطية 56% من سكان القرى الأكثر احتياجاً.

2- خريطة الاستثمارات العامة

وتبلغ الاستثمارات الكلية وفقا للخطة الجديدة 740 مليار جنيه مقابل 840 مليار جنيه استثمارات متوقعة خلال العام المالى الحالى، وكانت تبلغ فى العام المالى 2018/2019 حوالى 970 مليار جنيه.

وقامت الحكومة فى الخطة بتخصيص اعتمادات متزايدة للاستثمارات العامة قدرت بنحو 595 مليار جنيه، لتعويض احتمالات انخفاض الاستثمار الخاص بسبب أزمة كورونا، منها 281 ملياراً استثمارات حكومية بنسبة نمو 34% عن قيمة العام المالى الحالى البالغة 210 مليارات جنيه.

ومن المقرر أن تمول الخزانة العامة 58% من الاستثمارات الحكومية بقيمة 163.8 مليار جنيه بنسبة نمو 23%، وتحظى محافظات الصعيد بنحو 47 مليار جنيه استثمارات حكومية، تشكل ربع جملة تلك الاستثمارات، بزيادة 50% عن خطة العام المالى الحالى.

وتشمل الملامح الأساسية للخطة زيادة الاستثمارات الحكومية إلى 21 مليار جنيه فى مجال الخدمات الصحية، يخص وزارة الصحة منها 16 مليار جنيه بنسبة نمو 70%.

ويتم تنفيذ 4 مبادرات صحية فى إطار الخطة، على رأسها مبادرة التأمين الصحى الشامل، وتشمل تطوير 79 مستشفى و294 وحدة رعاية فى 9 محافظات، ومبادرة تطوير أقسام الرعاية بالمستشفيات، وتشمل توفير 3146 سرير عناية مركزة بنسبة 77%، و400 حضانة أطفال بارتفاع 8%، و449 سرير عناية أطفال بزيادة 87%. بجانب تحقيق التغطية الشاملة من نقاط سيارات الإسعاف خاصة فى محافظات الغربية والمنوفية والبحيرة والوادى الجديد، وتشمل 300 سيارة و8 نقاط إسعاف بالمحافظات و91 نقطة إسعاف على 31 طريقا بطول 4427 كم، و10 نقاط إسعاف بطرق العاصمة الإدارية، ومبادرة المشروع القومى للاكتفاء الذاتى من مشتقات البلازما. وتصل الاستثمارات الحكومية لخدمات التعليم العالى والبحث العلمى إلى 24 مليار جنيه، وتشمل تجهيز المستشفيات الجامعية بالأجهزة الطبية اللازمة، والبدء فى ميكنة هذه المستشفيات وعددها 113 مستشفى، وإنشاء سجل صحى إلكترونى لكل المترددين عليها، وإحلال وتأهيل المبنى الجنوبى بالمعهد القومى للأورام.

ومن المقرر زيادة الاستثمارات الحكومية للتعليم قبل الجامعى بنسبة 35% لتصل إلى 16.8 مليار جنيه.

ومن المستهدف تخصيص 52.9 مليار جنيه استثمارات حكومية فى مجال النقل، يخص الوزارة منها 39 مليار جنيه بنسبة نمو 84% لاستكمال مشروعات المراحل المختلفة للمشروع القومى للطرق، وتنفيذ أخرى للربط بين المحافظات. وتتضمن الخطة استثمارات حكومية بنحو 60.9 مليار جنيه لقطاع الإسكان وخدمات المياه والصرف الصحى، لتنفيذ عدة مشروعات، منها رفع نسبة التغطية بمياه الشرب إلى 98.5% من خلال مد شبكات بأطوال 12.8 ألف كم، يستفيد منها 2.6 مليون نسمة. ومن المقرر استكمال تطوير 7 مناطق عشوائيات غير آمنة بتكلفة 415 مليار جنيه، وتطوير 48 منطقة غير آمنة تشتمل على 23.5 ألف وحدة سكنية بتكلفة 945 مليون جنيه.

ومن المستهدف توجيه استثمارات عامة بحوالى 5.9 مليار جنيه لوزارة التجارة والصناعة، لتنفيذ عدد من الأعمال فى مجال الصناعة التحويلية، منها استكمال أعمال ترفيق 13 تجمعا صناعيا بمختلف المحافظات بمبلغ 5 مليارات جنيه، وإنشاء 5 حاضنات تكنولوجية للمشروعات الصغيرة، واستكمال التوسع فى إقامة مراكز التدريب بإنشاء 8 مراكز.

وتشمل الخطة استثمارات عامة بقيمة 45.3 مليار جنيه لقطاع الكهرباء لتنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية، وتوجيه استثمارات بقيمة 8.3 مليار جنيه لقطاع الموارد المائية والرى.