حديث الصيام.. الحلقة "5" الألم.. من مظاهر رحمة الله بالإنسان

بوابة الفجر
Advertisements
قال الدكتور أحمد علي سليمان عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الألم الذي يشعر به الإنسان ويحسبه مِحنة، هو من صميم منح الله تعالى ورحمته به، والألم أحد مظاهر تقويم الله لبني البشر، فهو اختبار للشخص، ومحرك له نحو صلاحه وإصلاحه. 

وأضاف سليمان  خلال برنامج " حديث الصيام" على موقع الفجر، أن  الله تعالى أراد أن يكون الألم صنو الحياة؛ فخلق للإنسان جهازا آية في الإعجاز، يستشعر من خلاله الألم والإحساس والشعور والحياة.. والعضو الميت لا يحسّ ألمًا؛ لذلك فإن أخطر الأمراض هي تلك التي تسري وتتطور من دون ألم، وتعمل في خفاءٍ وسكونٍ إلى أن تصل إلى مرحلة خطرة يصعب علاجها، كبعض أمراض السرطان؛ لذلك فإن الألم إنذار مبكر لدفع المريض دفعا إلى التداوي، أليس الألم عندئذ رحمة من الله.

وأكمل :  كان الألم سببًا في تحريك القلم وشحذ الهمم وقيادة العقل البشري إلى نهضة فكرية لاكتشاف الألم أين هو؟ والبحث عن مسبباته ومسكناته وعلاجاته، وتدوينها لإفادة البشر في كل مكان ، وكان الألم سببًا في نشأة مدارس وكليات الطب والصيدلة والتمريض وغيرها. 
وأضاف: وكان الألم أيضا سببًا في إيجاد ملايين من فرص العمل للأطباء والباحثين والممرضين والعاملين في مجال التحاليل الطبية والأشعة وغيرهم ممن يعملون في رعاية مَن يتألمون. 

وكان الألم رحمة من الله تعالى وسببًا في زراعة عشرات الآلاف من الأفدنة من النباتات الطبية التي يعمل فيها ملايين البشر في كل مكان ، وكان الألم كذلك رحمة من الله وسببًا في نشأة مراكز البحوث الطبية والصيدلية، ومصانع وشركات الأدوية والتي يعمل فيها كثير من البشر حول العالم.

واختتم عضو الأعلى للشئون الإسلامية: من عظيم رحمة الله تعالى ببني الإنسان أن جعل الآلام أنواعًا شتى وصورًا متباينة؛ لضبط حركة الإنسان، وحركة الحياة

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا