خبير عسكري يكشف لــ"الفجر" مراحل القضية الجنوبية حتى إعلان المجلس الانتقالي تشكيل "إدارة ذاتية"

تقارير وحوارات

العميد الركن علي
العميد الركن "علي ناجي عبيد"


علق الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن "علي ناجي عبيد"، على إعلان المجلس الانتقالي في وقت متأخر من مساء السبت، عن تشكيل "إدارة ذاتية" وفرض حالة الطوارئ في محافظات الجنوب.


وقال "علي ناجي" في تصريحات خاصة لــ"الفجر"، من المعلوم أن القضية الجنوبية نشأت بعد فشل مشروع  الوحدة اليمنية على إثر حرب صيف ١٩٩٤م بصور مختلفة بما فيها العمل المسلح، إلا إن غالبية أصحاب القضية جنحوا إلى السلم ببروز الحراك الجنوبي السلمي عام ٢٠٠٧، ,تعددت فصائل الحراك الجنوبي ما جعل العالم يطالب بالنافذة الواحدة لتمثيل الجنوب ، وتولت فصائل الحراك مقاومة الغزو المليشاوي الحوثي عام ٢٠١٥ بشكل موحد حقق إنتصارات ميدانية سريعة رغم كلفتها البشرية والمادية.



وأضاف: تلك الوحدة الميدانية كانت البداية لتشكيل المجلس الإنتقالي كممثل لشعب الجنوب وقضيته العادلة بتفويض شعبي كامل عبرت عنه الجماهير بمليونيات حاشدة في العاصمة عدن ثم في كل المحافظات رافعة شعار إستعادة الدولة وتحت علمها  علم جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية، كتتويج لنضالات كبيرة وتضحيات جسام ، ولعب الحراك ومن ثم ممثله المجلس أدوارا كبيرة ليس في دحر المليشيات الحوثية فحسب بل وتحرير عديد محافظات بكاملها من الإرهاب القاعدي والدواعشي ، أدى إلى إعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد بدعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وتحت لواء الشرعية كما ساهمت قواته بتحرير أجزاء كبيرة من محافظات تعز والحديدة وشمال الضالع وصعدة وحجة ولم تزل تؤدي مهامها القتالية في تلك المحافظات بكفاءة عالية و تضحيات جسام  .



وأكد في تصريحاته بأن الحكومة الشرعية اليمنية لم تقم بمهامها مثل توفير الخدمات الحياتية الضرورية بل عرقلت إعادة إعمار المناطق الجنوبية المحررة معلنة بكل بجاحة بأن استقرار عدن والجنوب سيكون مقدمة لإستقلالها، فلا هي نهضت بمسؤولياتها ولا تركت الآخرين يعملون، وجندت القوى السياسية المهيمنة على قرار الشرعية المتمثلة بفرع الإخوان المسلمين العالمية في اليمن حزب التجمع اليمني للإصلاح بتعاون وثيق مع قوى الفساد  إستجابة لمصالحمها المشتركة في إطالة أمد الحرب الأول يهدف إلى إستنزاف دول التحالف.



وأشار أنه في ظروف صعبة ناجمة عن تسيد الفقر ومهددات جائحة الكرونا وكارثة السيول وغيرها زاد الضغط الشعبي على المجلس الإنتقالي بإنقاء البلاد ومطالبته بشكل صريح بإعلان الإستقلال وإستعادة الدولة، ,إستجابة لتلك الضغوط الجماهيرية وتحت ضغوط ومسببات أوردها القرار بشكل تفصيلي زادها تفصيلا قرارات الجهات المنفذة في المجلس مثل  اللجنة الإقتصادية ، مع الأخذ بالإعتبار المؤثرات الخارجية وتحديدا العلاقة مع دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ، وشعبيا أعتبر القرار متأخر و تحت سقف المطالب بمسافات بعيدة ، تحمل المجلس مسؤلية حماية مصادر الثروة والموادر المالية لتعبث بها حكومة فاسدة دون وازع من ضمير ، ولما تقدم وغيرها من الأسباب والعوامل أقدم المجلس على تحمل مسؤلياته أمام الشعب الذي فوضه مرارا ، والالتفاف الشعبي الكبير حول المجلس وتفهم دول التحالف والشعوب العربية والإسلامية و ودول و شعوب العالم لعدالة القضية وصوابية القرار كفيل بتحقيق النجاح بإذنه تعالى.