Advertisements

الحزن يملأ عيون فوانيس رمضان.. "محال موصدة" واليوم لا بيع ولا شراء (صور)

جانب من غلق المحال في الدرب الأحمر والسيدة زينب
جانب من غلق المحال في الدرب الأحمر والسيدة زينب

ساعات قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، والتي تمر بسرعة البرق، ينتظر خلالها المصريون قدوم آذان الفجر، لتلتف الأسرة حول مائدة السحور، وتبدأ طقوس الشهر الكريم، وتتزين البيوت بفوانيس رمضان، ويخرج الجيران يتسامرون حتى قدوم الليل، ويلعب الأطفال، وتمتلئ الشوارع بأصوات خرير الزينة.


ولكن هذا العام، يختلف قدوم شهر رمضان كثيرًا، حزينًا ربما، فليس اليوم لتجمع الأسر والحارات مكان، يملأ الحزن عيون الفوانيس في الشوارع، فاليوم لا بيع ولا شراء؛ حيث قضى شبح فيروس كورونا على الكثير من أوجه السعادة هذ العام، والتي تتمثل في الأجواء الأسرية وصلة الرحم، أو حتى ما نراه من مشاهد يلتف فيها أهل الحارة أو الشارع حول مائدة طويلة بمرمى بصرك، يجتمع عليها الشتيتين، وكأن الجميع ينتظر قدومه ليتصالحوا.


أوصدت المحال هذا العام أبوابها أمام فرحة قدوم الشهر الكريم، ولكن أصّر بعضها على التزين بالفوانيس، ووضع التجار على ناصيتها ما يعبر عن وصول شهر رمضان، ورغم ذلك أغلق الكثيرون، بعضهم بسبب انخفاض حركة البيع والشراء، والبعض الآخر خوفًا من قدوم شبح الكورونا، فآثر أن يخسر المال، ولا أن يخسر روحًا.


هنا فقط في هذه الشوارع، تتساقط الدموع من أعين الفوانيس، بدلًا من أن تتساقط الشموع ابتهالًا بقدوم الشهر الكريم، وسط ظروف استثنائية لم تشهدها البلاد منذ وقت طويل، فتخلوا ساحات المساجد، وتختفي ملامح المحال التجارية وراء الأبواب الحديدة الموصدة.


وعبّر المصريون عن حزنهم باختفاء شعائر الشهر الكريم؛ حيث اختفوا أيضًا من الكثير من الشوارع، ولم تعلق الكثير من البيوت الزينة، وكأنهم في حالة حداد على ما يشعر به شهر رمضان من حزن هذا العام؛ فكان له مذاق مختلف داخل الحارات والشوارع وسط الابتهالات وصوت التراويح، وطقوس من صلة الرحم ومساعدة المحتاجين، وفرحة الأطفال وتجمع الشباب، والسمر حتى الصباح.


أطفأ الكورونا فرحتنا بشهر رمضان الكريم هذا العام، فلا تجمع على طاولة الإفطار، ولا زينة ولا فوانيس، ولا تراويح ولا ابتهالات؛ حيث ستتغير عاداتنا هذا الشهر، وربما لأشهر كثيرة مقبلة.