المطران عطالله حنا: أتمنى "صحوة ضمير" بعد انتهاء كورونا

أقباط وكنائس

عطالله حنا
عطالله حنا


قال المطران عطالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس: إننا نتسائل ومعنا الكثيرون في هذا العالم عن مصير الإنسانية بعد هزة فيروس كورونا العنيفة التي عصفت بعالمنا كله ولم تستثن أي بلد على الإطلاق.

وأضاف عطالله حنا، في تصريحات اليوم الثلاثاء، أنها هزة عنيفة غير مسبوقة في التاريخ الإنساني الحديث، ونتمنى أن تؤدي هذه الهزة إلى صحوة ضمير عند الكثيرين في عالمنا لكي يعودوا إلى إنسانيتهم وإلى رشدهم وإلى القيم والأخلاق النبيلة التي يجب أن يتحلى بها كل إنسان في هذا العالم.

وأشار المطران عطالله حنا، إلى أن هناك أحداث غيرت التاريخ ويبدو أن فيروس كورونا سيغير التاريخ وسيكون له تأثير كبير على المستقبل، ونتمنى أن يتجه العالم في مرحلة ما بعد كورونا، إلى حالة أكثر إنسانية ووعيا واستقامة وأخلاقا وتضامنا.

وتابع عطالله حنا "نتمنى أن يكون العالم الجديد ما بعد كورونا عالما تسوده القيم الأخلاقية والإنسانية وإن كان هناك بعض من المتشائمين الذين لا يعتقدون هذا الاعتقاد، إلا إنني سأبقى متفائلا ومتمنيًا بأن تكون حقبة ما بعد كورونا حقبة صحوة ضمير لدى الكثيرين من عالمنا.

وحدد عطالله حنا، الكبار والحكام وزعماء الدول العظمى الذين انهارت دولهم بفعل هذا الفيروس الذي لا يرى بالعين المجردة، وقد كانوا قبلها يتغنون بجبروتهم وقوتهم واقتصادهم واسلحتهم وصواريخهم وتقدمهم النووي.

وذكر أن كل هذا انهار أمام كورونا ولذلك نتمنى من هؤلاء الكبار في عالمنا أن يستخلصوا العبر وأن يتعظوا ويتعلموا أن الإنسان هو أهم ما نملك وبدل من أن يصرف المال على الحروب والدمار والخراب والأسلحة بكافة أشكالها وألوانها يجب أن يصرف المال على التقدم والرقي والتطور وخدمة الإنسانية وخاصة في البلدان الفقيرة والتي تحتاج إلى التنمية والتطور والمؤازرة والمساعدة.

واختتم بقوله: نتمنى أن يلتفت قادة العالم ما بعد كورونا إلى القيم الأخلاقية والإنسانية النبيلة، وأن يهتموا بالصحة والتعليم وتكريس قيم الاستقامة والرصانة، نسأل الله بأن تكون حقبة ما بعد كورونا زمن انتصار  للمظلومين والمعذبين في هذا العالم، لا سيما شعبنا الفلسطيني الذي ينتظر يوم حريته واستعادة حقوقه وكرامته.