متحدث الكنيسة: لا يمكن أن نكون سبب وباء أو أذى للمصريين

البابا تواضروس
البابا تواضروس
علق القس بولس حليم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، عن قرارات الكنيسة الأخيرة.

وقال في تصريحات اليوم الجمعة، للفجر: إن القرار الذي اتخذه المجمع المقدس بتعليق الصلوات في الكنائس بما فيها صلوات أسبوع الآلام لحين استقرار الأوضاع الخاصة بفيروس كورونا، وهو قرار جاء بعد دراسة متأنية ومتابعة لأخبار انتشار الوباء لحظة بلحظة سواء من وزارة الصحة أو منظمة الصحة العالمية.

وأضاف أن القرار جاء حماية لجميع أبناء الوطن، ولأن الوطن يمر بظرف استثنائية فكان المهم بالنسبة للكنيسة هو سلامة المصريين ولذلك جاء القرار متماشيا مع الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الدولة في هذه الفترة.

وتابع "حليم" أن الكنيسة لا يمكن أن تكون سبب وباء أو أذى للمصريين، خاصة وأن التجمعات في هذه الفترة قد تتسبب في نقل العدوى لهذا الفيروس الذي يسيطر على العالم بأكمله وليس مصر فقط، ونعلم أن قرار تعليق الصلوات وغلق الكنائس قرار مؤلم للغاية على جميع المسيحين في ربوع البلاد.

وأورد أن هذه الفترة أهم وأقدس فترة في السنة ومحببة جدا إلي قلوب المسيحين ولكن الظرف استثنائي ويحتاج إلى قرار جريء لصالح الجميع.

واختتم بقوله: نحن نثق في وعي أبنائنا الأقباط، لتفهم القرارات في هذا الظرف الصعب وسنقوم بنقل الصلوات على قنواتنا المسيحية وعلي وسائل التواصل الإجتماعي ويستطيع المسيحيون أن يتابعوا الصلاة من داخل بيوتهم.

ولفت إلى أنه لأن الكنيسة مكون من مكونات الوطن فجاء التفاعل من الكنيسة على ثلاثة محاور، الناحية المادية وقام بها قداسة البابا ودفع ٣ ملايين لصندوق تحيا مصر.

وذكر أن الناحية التوعوية وتقوم بها الكنائس كل كنيسة حسب محيطها، تقوم الكنائس القادرة بتوزيع المواد المطهرة في المناطق المحتاجة، تقوم المشاغل في الإيبارشيات بالإسهام في تصنيع الملابس الطبية للأطقم الصحية.

واستكمل "ونصلي إلى الله أن يرفع هذا البلاء عن مصر وكل ارجاء المعمورة، وأن يحفظ البشر في ظل هذا الاختبار الصعب".

كانت لجنة سكرتارية المجمع المقدس قد اجتمعت برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني صباح أمس لمناقشة آخر التطورات بشأن موضوع انتشار فيروس كورونا وقررت الكنيسة الآتي: استمرار تعليق جميع الصلوات بالكنائس، بما فيها صلوات الأسبوع المقدس، والتي تعتبر من أهم المناسبات الكنسية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وذلك لحين استقرار الأوضاع وانتهاء الأسباب الصحية التي دعت لذلك، تأجيل طقس إعداد زيت الميرون المقدس، الذي كان من المقرر إعداده خلال الأسبوع المقبل، وهو حدث كنسي له أهميته الكنسية والتاريخية والرعوية وهو الذي يقوم به قداسة البابا مع جميع الآباء مطارنة وأساقفة المجمع المقدس.

تابع البيان مضيفا: التأكيد على أن تقتصر الجنازات على أسرة المنتقل فقط، إيقاف صلوات الأكاليل، لحين استقرار الأوضاع، استمرار الآباء الكهنة في متابعة العمل الرعوي للأسر ولا سيما الحالات الخاصة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، تقديم تبرع مالي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قدره ٣ مليون جنيه لصندوق تحيا مصر وذلك للمساهمة في شراء أجهزة التنفس الصناعي