منال لاشين
كتب
منال لاشين

منال لاشين تكتب: مبادرة الفجر "إحنا فى ضهرك".. خليك فى البيت وإحنا هنوصل شكوتك للمسئولين

أرسل الشكوى على رسالة واتساب فقط واترك الأمر لمحررى الفجر المبادرة بمشاركة حكومية ومصرفية واسعة

طوال عمرى الصحفى ولأكثر من ثلاثين عاما لم أغضب فى حياتى غضبا شديدا مريرا إلا لمعاملة بعض المسئولين والسياسيين للصحفى كأنه مجرد بوسطجى، منذ القرن الماضى مرورا بالقرن الحالى، قبل ثورة يناير ومرورا بثورة 30 يونيو وبعدها. مهما تغيرت الأحوال تجد مسئولا يقول لك بمنتهى الهدوء معاتبا: طيب قبل ما تنشر كنت ارفع سماعة التليفون وبلغنى المشكلة وأنا كنت ساحلها أو طيب يا أستاذة أو يا هانم تعالى اشربى فى مكتبى فنجان قهوة واحكى لى الموضوع وأنا هاتصرف، فعلى الرغم من أن عمر الصحافة المصرية جاوز المائة عام، وعلى الرغم من تنوع الصحافة المصرية، رغم هذا وذاك فإن كثيرا من المسئولين كبارا وصغارا لا يدركون أن وظيفة الصحفى الأولى والأخيرة هى النشر، أن الصحفى ليس طرفا فى معركة سوى المعارك الكبرى من فساد أو إرهاب، أن الصحفى مثل المحامى يدافع عن القضية بأدواته ومستنداته، ولكن فى النهاية لا المحامى أو القاضى أصحاب القضية نفسها، نحن ننشر لكى يطلع الرأى العام والمواطن على أخطاء يجب استدراكها أو آراء يجب تفنيدها أو التعرف عليها.

وأذكر أن أحد المسئولين قبل ثورة يناير أسدى نصيحة لم ولن أنساها لطرافتها، قال لى المسئول: خليك ناصحة كونى مثل سمير رجب. تساءلت مفزوعة: إزاى، فرد بكل جدية: يعنى قضايا الفساد دى مش هتتحل بسهولة، ولكن لو كتبت مناشدة لى أو أى مسئول عن حاجة صغيرة شكوى بسيطة، ستحل فورا وبكدة تبقى صحفية كبيرة، وفى هذه اللحظة الهزيلة لم أجد سوى السخرية للتعامل مع الموقف، فتصنعت الاقتناع وقلت له: متشكرة جدا على النصيحة وسأعمل بها، فقال بسرعة: بس كلمينى قبل ما تنشرى المشكلة وما تنسيش صورتى مع الحل، قمت على الفور، فقال بأريحية: خلصى قهوتك يا أستاذة، فقلت له وأنا افر من المكتب: باردة.

خرجت إلى الشارع فى يوم شتوى وتعجبت أن الشمس أطلت بدفئها، وكأنها تعوضنى عن الشعور بالبرد فى مكتب هذا المسئول، فأنا من مدرسة لها أستاذة وأسطوات، مدرسة تؤمن أن الصحافة دورها وواجبها كشف التجاوزات وأن تقول للمسئول الأعور: أنت أعور.

ولكن مع مداهمة وباء كورونا الكارثة العالمية التى طالت مصر، قررت أن أجرى بعض التعديلات الواجبة فى مثل هذا الظرف القهرى.سنستمر فى دورنا أو بالأحرى واجبنا فى مطاردة الفاسد والفاسدين.

ولكن دورنا الوطنى والمسئولية المجتمعية لكل مؤسسة وأى مؤسسة يفرض علينا واجبات أخرى تجاه الوطن والقارئ.

بدءاً من هذا الأسبوع نطرح مبادرة الفجر «خلية أزمة» من مجموعة من زملائى المحررين الناشطين.

هدفنا أن نحافظ على أرواح المصريين واقتصادهم ومستقبلهم. هدفنا أن نقف جنبا إلى جنب لمساعدة القارئ فى حل مشاكله المتعلقة بوباء كورونا، من فضلك خليك فى البيت، ونحن معك وبجانبك وفى ظهرك، خصصنا أرقاما، لرسائل الواتساب، مفيش أسهل من كده، وأنت فى بيتك ارسل لنا أى مشكلة تواجههك، وسنقوم على الفور بتحويل المشكلة إلى المسئولين المختصين لحلها.

إذا وجدت أن إحدى المصالح الحكومية أو الشركات الخاصة لا تطبق قواعد الوقاية المفروضة من الحكومة، أرجوك لا تسكت ارسل لنا. لو كانت الصيدلية أو السوبر ماركت أو البقال يخزنون السلع أو المطهرات أو يرفعون أسعارها ارسل لنا.

لو وجدت أحد فروع البنوك يطالبك بالذهاب إلى الفرع بدلا من التعامل الإلكترونى أو التليفون أرسل لنا. وسوف نقوم بإرسال المشكلة إلى المختصين فورا ومن خلال شبكة تواصل واسعة تشمل وزارات وهيئات وبنوكا ومكاتب محافظين. لو كنت فى منطقة نائية ولا يوجد فى المحلات أو الجمعيات الاستهلاكية سلع ضرورية أو مطهرات ارسل لنا على الواتساب. إذا كنت موظفا فى جهة ما لا تطبق القواعد وتخشى من الشكوى بنفسك ارسل لنا. ارسل لنا. ونحن سننقل المشكلة فورا لنضع الحكومة أو المسئول يديه على المشكلة، ويحلها معنا 7 وزارات على رأسهم الداخلية والتموين والمجموعة الاقتصادية، ومعنا محافظين والإدارة المحلية وغرفة الطوارئ، وبنوك ومؤسسات خاصة وعامة.

لم ننشر المشاكل على صفحات الجريدة،لم نتهم أى شخص بالتقصير. هدفنا أن نكون وسيطا سريعا ومباشرا بينك وبين المسئولين..هدفنا أن نأخذ بأيدى الجهات إلى مناطق الخلل لمساعدتها على أداء وظيفتها، ففى هدف حماية المصريين من شرور كورونا فيتنافس الجميع ويتعاونوا لنصل جمعيا إلى بر الأمان.

ولذلك قررنا ألا ننشر المشاكل بل نحاول الوصول بها إلى منطقة الحلول، وسوف نرسل لك بآخر التطورات..نحن معك وفى ظهرك.

وهذا أقل ما يمكن أن تقدمه جريدة الفجر والزملاء فى لحظة فارقة وتاريخية وحاسمة، لحظة لا تتكرر سوى كل مائة عام الطاعون الكوليرا الإنفلونزا الإسبانية التى حصدت 50 مليونا فى عام 1920 من كل انحاء العالم. هذه لحظة لا يجب الاستهانة بها أو استغلالها لتحقيق مصالح خاصة، هذه لحظة ندعو الله أن تمر على مصر بأقل الخسائر.

فى الأسابيع القادمة سنكشف إن شاء الله عن محاولات أخرى للمساندة والدعم المجتمعى.

المهم صحتك وصحة أحبابك. المهم نفذ التعليمات الصادرة من وزارة الصحة والحكومة. المهم ألا نستمع إلى الشائعات. لديك مصدران للمعلومة الحقيقية والنصيحة الطبية الأولى وزارة الصحة.. الثانية منظمة الصحة العالمية.. غير كده تخاريف وشائعات وهرى فيسبوكى.

فى هذه اللحظة خليك فى البيت.

للتواصل.. واتس آب الفجر

01007439919 - 01550005657 - 01144448229 - 01099194771