مخاوف من تكويد مستثمرين جدد بالبورصة.. وخبراء: التوقيت غير مناسب

الاقتصاد

رئيس البورصة محمد
رئيس البورصة محمد فريد


جذبت البورصة المصرية عن طريق حملة إعلانية أكثر من ألف مستثمر جديد يطمح في أن يكون له دور فعال بسوق المال ورفع معدلات السيولة به، في وقت اتجه عدد كبير من قدامى المستثمرون لتسييل الأسهم التى اشتروها بعد خسائر ضخمة يتعرض لها السوق تأثرا بأحداث عالمية، وضرائب مفروضة على التعاملات تقلل من هامش الأرباح إن تحقق.

 

وأطلقت البورصة منذ منتصف فبراير حملة إعلانية تحت مسمى "معاك سهم تبقي شريك"، بهدف توعية المواطنين بالبورصة كأحد الأدوات الاستثمارية المتاحة بجانب الأوعية الإدخارية التى تقدمها البنوك، ومعرفة طرق الاستثمار بها، ولا تنتظر منهم أن يكونوا مستثمرين فاعلين في السوق.

 

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصادر لم تسميها بإدارة البورصة أنها قامت بتسجيل 1434 مستثمر جديد في ضوء هذه الحملة معظمهم من المصريين الذين يستثمرون لأول مرة في سوق المال."

 

فيما ذكرت مصادر لـ"الفجر"، أن هؤلاء المستثمرون الجدد من محافظات لم يسبق لمواطنيها الاستثمار بالبورصة من قبل.

 

ويأتي تسجيل المستثمرون جدد في وقت يعاني فيه السوق من  تراجعات حادة منذ بداية العام، حيث حقق رأسمال السوقي خسائر تقدر بنحو 71 مليار جنيه، وهوي المؤشر الرئيسي "EGX30"  بنسبة 12.7%، وهو ما شكل تخوفات من تكبدهم لخسائر ضخمة قد تدفعهم للخروج المبكر من السوق، وهم لا يمتلكون أدني معرفة عن طبيعة الاستثمار بالبورصة.


وقال هاني توفيق الخبير الاقتصادي، "إن ما تتحدث عنه البورصة بتكويد أكثر من ألف مستثمر كلام فارغ"، مضيفًا إنه كان هناك آمال أن تنفذ البورصة حملة إعلانية في وقت مناسب يشهد فيه السوق مكاسب.. لكن دخول أي مستثمر السوق حاليًا وهو ليس على دراية بقواعد التداول أمر فيه مخاطرة على أمواله وعلى البورصة.

 

وأضاف، "من الضروري أن يكون مناخ الاستثمار ملائم قبل التفكير في أى حملة إعلانية لدعم البورصة، وهو ما جعل الحملة الحالية من المبكر جدا تنفيذها".


ووصل عدد المستثمرون بالبورصة إلى نحو 31.99 ألف مستثمر نهاية 2019، تستحوذ  الفئة العمرية أعلى من 40 عامًا على الحجم الأكبر منهم بنسبة 65%.


وتوقع عوني عبد العزيز رئيس شعبة الأوراق المالية باتحاد الغرف التجارية، أن لا يكون هناك تأثير ملحوظ على تحسن السيولة بالسوق بعد تسجيل أكثر من ألف مستثمر جدد، نظرًا لأنهم مستثمرون أفراد الذين تكون ملائمتهم المالية في الغالب ضعيفة.

 

وتابع "عبد العزيز" لـ" الفجر": "أنت تتحدث عن مستثمرون يمتلكون سيولة تتراوح بين ألف إلى ألفين جنيه، فكيف يكون لهم تأثير، ربما يكون لهم وزن على المدى الطويل إذا دخلوا السوق من خلال صناديق استثمار وحصلو على عائد دوري، ولكن حاليًا الأمر مستبعد".

 

 

وتابع، هؤلاؤ المستثمرون الذين تم قيدهم "ربنا يستر عليهما" لأن المستثمرون الكبار بداؤ في التخارج نتيجة للخسائر الضخمة التى يتعرض لها السوق، خاصة في الفترة الأخيرة من جراء تأثير إنتشار فيروس كورونا.

 

وخسر رأسمال السوقي للبورصة من تداعيات تأثير فيروس كورونا نحو 32 مليار جنيه في جلسة واحدة، ويصفها الخبراء أنها استكمال لخسائر يحققها السوق بسب حالة الضعف الذي يشهدها لفرض ضرائب على التداولات، وعدم قيد شركات جديدة تجذب المستثمرون للاستثمار به.