د.حماد عبدالله يكتب: دعوة لأصدقائي وزراء الثقافة والإعلام والسياحة

د.حماد عبدالله
د.حماد عبدالله

الفلكلور المصري " الأدب الشعبي المصري " يظهر جلياً في الريف المصري وفي المجتمعات البدوية ( سيناء ، مطروح ، الفرافرة ) وإندثر الفلكلور في المدن المصرية إلا في أجهزة الأعلام تليفزيون وإذاعة وكان من أهم الفنانين المبدعين في هذا المجال  المرحوم " زكريا الحجاوي " ومدرسته الشهيرة  والتي للأسف أيضا اندثرت ولا يظهر منهم لامعاً بجانب لمعان  المهاجرين من الشام الي القاهرة بأزيائهم " وجراحاتهم التجميلية " وأصواتهم المتشابهة والتي لا يمكن التفريق بالآذن بينهم .

ولعل مقالي هنا يدعو القائمين علي الإبداع الشعبي بعمل زيارات ميدانية الي المناطق التي تحتفظ بهذا " الفولكلور " لاستجلاب نجوم جدد لساحة الفن المصري بالقاهرة عاصمة الأعلام والإعلان في الوطن ولعلي أشير عليهم بأن علي بعد 375 كم جنوب غرب محافظة الجيزة تقع الواحات البحرية وهي تتبع ادرايا محافظة الجيزة وتشمل 
( واحات الباويط ، والعجوز ، والحاره ، ومنديشا ، والزابو ،والقصر) وتشتهر بأغانيها ومطربيها وعازفيها وتراثها الفريد في الملابس والمفروشات الأرضية

ثم إذا تعب قليلا الباحثون عن الإبداع يتجهوا جنوب تلك " الواحات البحرية " 250 كيلو ليجدوا واحة الفرافره وتشمل " حطة الشيخ رمضان " والفرافره  والقصير الصغيرة وسيعثرون هناك علي شكل أخر من الأصوات والأنغام وأيضا من التقاليد والصفات المصرية " الفولكورية " وبالاتجاه بعد الفرافره جنوب غرب 300 كم سيفاجئون بالواحات الداخلة وتشمل (غرب الموهوب - أبي منقار - المزوقة – القصر – بلاط – تنيده – سمنت – باشندي – دموط ) وهي قصة أخرى من التراث المعمارى وأسلوب حياة مختلف وأيضاً أناشيد مختلفة وإذا إتجهنا جنوب شرق 220 كم سنجد الواحات الخارجة وتشمل المحاريق  والمنيرة ، والزيان  ،والبجوات ،وهيبس.

واذا اتجهنا جنوبا 90 كم سنعثر علي واحة باريس ( نسبة الي القائد قمبير) أحد قادة "داريوس الفارسى" الذي احتل الواحات منذ 1982 سنه .ق.م وسنعثر علي معبد دوش وهضبة باريس وحتى الوصول الي منطقة توشكي في جنوب غرب باريس 120 كيلو.

ولم تنتهي الصحراء الغربية بكل ما سردته أعلى هذا العمود من ذخائر الفن والحضارة.

بل يبقي هناك واحة سيوة وهي تتبع اداريا محافظة مطروح 300 كيلو جنوبا وبها ما لا يمكن تخيله وكل هذه المناطق مقصد للسياحة الغير منظمة العارفين لبلادنا اكثر من المصريين .

أضع هذا العمود تحت نظر وزراء  السياحة والأعلام والثقافة والمنظمات الأهلية الغير حكومية  " لمساحة 48.6 % من أرض مصر "