Advertisements
Advertisements
Advertisements

ماريان ناجي تكتب: "يا حويني.. فوت علينا بكرة!"

Advertisements
ماريان ناجي
ماريان ناجي
Advertisements
خرج أبو إسحاق الحويني، أحد القيادات السلفية المعروفة، باعتذار عن بعض أرائه قائلا: "كنت متسرع وبحب الشهرة"، فهل علينا قبول اعتذار الحويني؟ 

في الحقيقة، أجد أن اعتذار الحويني لم ولن ينير الظلام الذي بثه في عقول شبابنا، فهو من حرم مشاركة وتهنئة المسيحيين أعيادهم، في وقت اعتمد فيه تنظيم داعش الإرهابي إلى حديثه عن أهم شروط البيعة لخليفة المسلمين!

ليس هذا وحسب، بل هو من حرم الموسيقى رغم ما تحمله من حياة وإبداع، وهو  أيضا من أحل ختان الإناث رغم ما تتعرض له الفتيات من جرائم يومية باسم العفة، بل وأكد أن ختان الإناث سنة لا تقبل التأويل، وذلك رغم إعلان دار الإفتاء المصرية، أن قضية ختان الإناث ليست قضية دينية تعبدية في أصلها، ولكنها قضية ترجع إلى العادات والتقاليد وأصبحت لها أضرار كثيرة جسدية ونفسية؛ ما يستوجب معه القول بحرمته والاتفاق على ذلك، دون تفرق للكلمة واختلافٍ لا مبرر له، وهو الذي شبه وجه المرأة بفرجها مؤيدا النقاب وقال: إن غطاء الوجه لا يقل أهمية عن غطاء الفرج!

وهو الذي عمل على شق الصف الواحد بتحريم بناء الكنائس، فقال فيها: «فى ميثاق عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه إذا هُدمت كنيسة وسقطت لا ينبغى لها أن تجدد»، فكيف يا شيخ نقبل الاعتذار مع كل نشرته، من أجل حبك للشهرة كما قلت بنفسك؟ 

ومع هذا؛ فمن الممكن أن نقبل الاعتذار بشرط واحد فقط: اجمع لنا جميع العقول التي تبنت أفكارك المتشددة، وعملت على تنفيذها، وقم بنفسك باستعادة الوعي الذي سلبته من عقول شبابنا، وحين تفعل ذلك قد نقبل الاعتذار.
Advertisements