Advertisements
Advertisements
Advertisements

منظمات نسائية تفتح النار على "الولادة القيصرية"

Advertisements
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements
نهاد أبوالقمصان: عاهة مستديمة وتجارة بـ"لحوم النساء"

"محاميات مصر": العملية تم حظرها فى عدة دول.. ولا تتعدى حدود البيزنس والنصب

انتقد القائمون على صفحة«WOMEN OF EGYPT»، المتخصصة فى كل ما يهم المرأة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، لجوء أطباء النساء والتوليد إلى الولادة القيصرية، واصفين العملية بـ«غير المبررة طبيا»، كما أنها تمثل عنفا ضد المرأة، نظرا للمخاطر التى تتعرض لها النساء خلال العملية.

وقالت منظمة الصحة العالمية، إن مصر تحتل المركز الثانى على مستوى العالم، فى إجراء عمليات الولادات القيصرية، بنسبة تصل إلى 55.5٪ من إجمالى حالات الولادة، التى تتم داخل البلاد، رغم خطورتها على الأم والجنين.

وفى هذا الشأن، أكدت الناشطة النسوية نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصرى لحقوق المرأة، أن الولادة القيصرية تعد عنفا ضد النساء، خاصة أن تقرير منظمة الصحة العالمية أكد أن نسبة الولادة القيصرية تتراوح ما بين 12% و15% فى بعض الدول، بينما فى مصر تخطى نسبة الـ50%، ووصل إلى 70% فى محافظة دمياط بالتحديد.

وتابعت: أضرار الولادة القيصرية، تتمثل فى إضعاف عضلات البطن والتهاب بطانة الرحم، علاوة على أنها قد تسبب أيضا نزيفاً خلال الولادة، ما يعرّض حياة الأم للمخاطر، لافتة إلى وفاة سيدة تبلغ من العمر 39 عاما، إثر دخولها فى غيبوبة بعد إجراء عملية الولادة القيصرية، وعلى الفور، تقدمت أسرة الضحية ببلاغ، اتهمت فيه المستشفى بالإهمال والتسبب فى الوفاة.

رئيسة المركز الحقوقى أوضحت أيضا أن حياة الطفل تتعرض كذلك للمخاطر، وقد ينتج عن العملية مشاكل تصيب الجهاز التنفسى له، ورغم ذلك، يلجأ إليها الأطباء ويفضلونها، لأنها أصبحت «بيزنس»، يجلب لهم الأموال، لذا يعملون على تدليس الوعى، حتى تتحول حياتهم العملية إلى أجندة مدون فيها قائمة بمواعيد وأسعار عمليات الولادة، وأصبح الأمر اتجاراً بلحوم النساء، رغم أنها لابد أن يتعامل معها القانون معاملة الـ«عاهة المستديمة».

وشددت أبو القمصان، على ضرورة وضع منظومة لمكافحة الولادة القيصرية، تحتاج إلى أداة رقابية، متمثلة فى وضع وزارة الصحة ونقابة الأطباء سياسات واضحة وآليات لمراجعة ومتابعة ما يقوم به الأطباء والمستشفيات الخاصة، والمتعلقة بنسب العمليات القيصرية التى تنفذ بداخلها، ولماذا تم إجراء هذه العمليات بهذا الشكل، بعيدا عن الولادة الطبيعية. مضيفة: أعتقد أن لجان التفتيش سوف تكتشف أن أكثر من 70% من إجمالى الحوامل، قاموا بإجراء قيصرى غير مبرر.

وفيما يتعلق بحملات التوعية، التى تقع على عاتق المنظمات النسوية والمجتمع المدنى، قالت أبو القمصان، إن هناك توعية منذ 20 عاما، وحملات ضد الختان، وآخرها فيلم «بين بحرين»، الذى أنتجه المجلس القومى للمرأة، ومازلنا نحصد أرواح فتيات فى عمر الزهور، آخرهن فتاة سوهاج، التى لم يتجاوز سنها 12 عاما.

وافقت هبة عادل، رئيس اتحاد محاميات مصر، مع ما قالته سابقتها، مؤكدة أن الحفاظ على صحة المرأة أمر ضرورى، وبالفعل تم حظر العمليات القيصرية فى بعض الدول، بسبب مخاطرها، وطالبوا بضرورة البحث على حلول لتسهيل الولادة الطبيعية، حفاظا على صحة المرأة والطفل، لافتة إلى أن البحث جاء لمكافحة استسهال الأطباء لهذه العمليات لتحقيق ربح مادى، دون النظر للصحة ولاتقدير لمهنة إنسانية.

وأكدت هبة عادل أن تصنيف الولادة القيصرية كنوع من العنف ضد المرأة ضرورة، حيث أصبح الترويج الدعائى لها أمراً طبيعياً، إذ أصبحنا نجد الإعلانات موجودة على لافتات بالشوارع، مكتوبا عليها «ولادة دون ألم»، مشيرة فى الوقت ذاته إلى تقديم الدكتورة إيناس عبدالحليم عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة الصحة، بشأن وجود ضحايا بسبب «بيزنس الولادة القيصرية»، وإلزام المستشفيات الخاصة والأطباء بآلية التعامل بها مع الحمل الحرج فقط.

وطالبت عادل بضرورة تدشين حملات قومية للتوعية، تابعة لعيادات تنظيم الأسرة ووزارة الصحة والسكان، والتركيز على الوحدات المتنقلة التى تقوم بزيارة القرى والمناطق البسيطة، هذا بالإضافة إلى تدشين حملات إعلانية تليفزيونية، تتحدث عن فوائد الولادة الطبيعية للأم والمولود، وتحذر من مخاطر الولادة القيصرية، وذلك فى إطار حملات الرئاسة، التى تم تدشينها بالفعل للحفاظ على صحة المرأة المصرية.
Advertisements