معرض الكتاب 2020.. يشهد طفرة جديدة بمشاركة "مؤلفين صغار"

الفجر الفني

بوابة الفجر


تعد الثقافة هى المؤهل لبناء الانسان، وتتمثل فى العلوم والمعارف المختلفة والمتعددة وكيفية تطبيقها فى المعتقدات والسلوكيات والعادات اليومية.

وتسافر الثقافة عبر المجتمعات من جيل لاخر، غير مشروطة بسن أو خبرة أو درجة علمية، وتزامنا مع الدورة ال51 لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، ثبت أهمية القلم الشاب فى نشر الثقافات، حيث شارك محمود مصيلحى 17 سنة فى روايته (كانديلا)، وأسلام محمد 16 سنة عن كتابه (الحب فى زمن التوك توك). 

وبسؤال أسماء على نافع، مدير عام النشر والتوزيع والترجمة لاحدى دور النشر، هل ترددت فى نشر المؤلفات حينما اتضح لها أنها لمؤلفين شباب أم لا؟

أجابت قائلة: بالطبع لا فهذا جزء من السياسة الخاصة بالدار، وهو دعم الشباب بكافة القوى المتاحة سواء مادية أو معنوية، ونجهز مهرجانات لدعم الطموح وتقوية العزيمة لديهم، وكان هذا واضحًا جدًا فى دورى اكتشاف المواهب، حيث أطلقنا منه موسم أول، والثانى فى فبراير القادم، وفيها نقوم بتسليم جوائز وشهادات تقدير ودروع كريستال، وفى الفترة القادمة سيتم العمل على تسليم جوائز نقدية، دعم المواهب الشابة وخاصة من هم دون السن القانونى دائمًا ما يكون هدفنا الأول.

وبسؤالها هل نصحتهم بعرض مؤلفاتهم بطريقة أخرى غير الطباعة الورقية طبقًا لقوانين العصر الحالى حيث استخدام الانترنت وتحميل الكتب كتطبيقات من المواقع الالكترونية؟

قالت: بالرغم من وجود التكنولوجيا وقراء ال BDF والتابلت والكاندل، قارئ الورقى لن يتأثر بهم.

وبسؤال محمود مصيلحى مؤلف رواية (كانديلا)، عما تتحدث كانديلا قال: هو طفل مريض بمستشفى الامراض العقلية، شاب يهرب من الواقع الى الحلم الواعى، زوجان يداعبهما الفراق، سجين لا يعرف الصحاب الا فى جدران سجنه، وشيئا ما يتحكم بكل هذه الحلقات ويجمع بينهم، ليضع لنا تعريفا واسم له، ويترك بصمته.

وبسؤاله: هل كانت الكتابة فى سن صغير صدفة أم كانت هواية أردت من خلالها توصيل رسالة معينة؟

أجاب: اولا

كانت هواية، دون تصنيف، تجمع مابين الخواطر، والسيرة الذاتية المبعثرة، والشعر.

ثم تحولت للكتابة الروائية بدافع الحب، لفتاة آمنت بكل حروفي، فأردت أن أهديها رواية، تكتب كلها لأجل أن تراها وتقرأها بعينيها

فكان هذا غرضي في البداية، حتى زاد إطلاعي، وإنهالت علي الفكر والأهداف الأخرى.

فصرت أكتب أيضا

لأثبت للمحجمين، ان السن لايعرف عربي من أعجمي، ولا يعرف محترف من هاو
أردت أن أثبت ان الصغير لايكتب قصص أطفال.
وحين أعلن عن كتابة روايته هل لقى استحسان وتشجيع أم لا؟
قال: التشجيع والفضل بعد الله في أن أكون كاتبا، هي القارئة الأولى التي آمنت بي، وجعلت من نثري رواية، فتاة طيبة الأصل إسمها (إيمان محمد)، ونلت من إسمها حظا بإيمانها بي، ولذلك كلما كتبت كلما شكرتها في نصوصي، وأهديتها نجاحي.


أهلى في البداية لم يكن ايا منهم يظن سوى أنني أهرطق، وأن الوقت لم يحن إلا لدراستي، لكن مافعلتها وأثبته جعلهم من أكبر وأخير الداعمين والمساندين لي الآن.
هل كان نجاح الرواية متوقع أم جاء مخالفا للتوقعات؟
في الحقيقة كنت أتوقع درجة النجاح، لأني أعلم دائما وأتيقن أنها تكون بقدر المجهود وبكرم وفضل الله، ولذلك انا راض تماما عن ماوصلت إليه وإن لم يكن ضخما أو ذا شهرة ومعرفة واسعة النطاق.

اخيرا.. ماذا تقول لأى شاب يرى أن أحلامه لن تتحق أو يرى أنه بحاجة الى دعم كافى ليحقق النجاح؟
دي حابب أقولها بالعامية، علشان توصل للكل بمختلف مجالتهم

انا كمثال فضلت مايقرب للسنة علشان أنشر روايتي الأولى، إطلب مني مبالغ كبيرة علشان تتنشر، لدرجة أني لما يأست نزلت أشتغل في أحد المطاعم في شهر رمضان والعيد علشان أحاول أوصل للمبلغ المطلوب، ولكني فشلت في الوصول للمبلغ ودخلت في حالة حزن شديد، لحد ما ربنا هيئ أسبابه وبدأت الرواية تتقبل في أكتر من دار نشر بدون مقابل مادي، يعني أفضل من اللي كنت بحاول أوصله.

بالعربي المفيد، انا كان عندي يقين في ربنا حتى في أكثر اللحظات الحالكة، كان عندي يقين إن في دار هتقبل تنشر لحد غير معروف تحت السن زيي وتثق في قلمه، لحد مالقيت بدل الدار عشرين قبالوني.

احزن بدون أي قيود لأنك إنسان خائر القوى، لكن تمسك دايما بيقين ربنا وتذكر إنه في وقت حزنك ده وتمسكك بيه رغم كل حاجة ورغم ضعفك، تذكر إنه هيقولك «لاتحزن» بشكل تشوفه وتسمعه وتحس بيه، تذكر وتيقن إنه قريب ومجيب، يسمع ويجبر.. ثم يفيض بكرمه ورحمته.