فيروس كورونا.. تعرف على أسبابه وطرق تطوره ومدى خطورته على الاقتصاد العالمي

بوابة الفجر
Advertisements

انتشر فيروس كورونا الجديد فجأة، خلال أيام معدودة دون أسباب واضحة، وبات هناك مخاوف من تحوله لوباء عالمي بعد عزل الصين 5 مدن كاملة، وانتقاله لدول أخرى كفرنسا وأمريكا و11 دولة أخرى، وبات العالم مشغول لمعرفة أسبابه وانتاج علاج له.

وذكرت منظمة الصحة العالمية، أن "فصيلة فيروسات كورونا هي فصيلة كبيرة تشمل فيروسات قد تسبب طائفة من الأمراض للإنسان، وتتراوح اعراضها بين نزلات البرد الشائعة ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (السارس)، كما تسبب الفيروسات المنتمية إلى هذه الفصيلة عددًا من الأمراض لدى الحيوانات".

وقال أستاذ المناعة والفيروسات عبد الهادي مصباح: إنه "لا توجد حتى الآن أسباب واضحة للفيروس القاتل"، موضحاً أن الثعابين قد تكون المصدر الأصلي لفيروس كورونا المكتشف حديثًا، والذي أدى إلى تفشي مرض تنفسي مميت ومعد في الصين خلال الأيام الماضية.

أسباب انتشار الفيروس وتطوره
وذكر أن العلماء بالصين تمكنوا من تحديد الرمز الوراثي للفيروس، عبر استخدام عينات للفيروس مسحوبة من المرضى، مشيرًا إلى أنه من نفس عائلة الفيروسات مثل متلازمة التنفس الحاد الخطير المعروفة بـ (SARS-CoV)، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، اللذين تسببا في وفاة المئات من الأشخاص في السنوات الـ 17 الماضية.

وأفاد مصباح: بأن إسم "2019-nCoV" الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية على فيروس كورونا، يأتي من شكله، والذي يشبه التاج أو الإكليل الشمسي عند تصويره باستخدام المجهر الإلكتروني، مبيناً أن الفيروس اكتسب سلسلة من التغيرات الوراثية أثناء وجوده في الجسم الحيواني، مما سمح له بالعدوى والتكاثر داخل البشر، ويمكن لهذه الفيروسات الآن أن تنتقل من شخص إلى آخر.

وأضاف: إن الدراسات الميدانية كشفت أن المصدر الأصلي لمرض السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، هو الخفاش.

وتابع عبد الهادي مصباح حديثه لـ"الفجر"، قائلاً: إن التقارير تشير إلى أن معظم مرضى المجموعة الأولى الذين تلقوا العلاج في المستشفى كانوا من العمال أو العملاء في سوق الجملة للمأكولات البحرية المحلية، والتي باعت أيضًا اللحوم المصنعة والحيوانات المستهلكة الحية بما في ذلك الدواجن، والحمير، والأغنام، والخنازير، والإبل، والثعالب، والفئران، والقنافذ والزواحف، وبما أنه لم يبلغ عن أي شخص انتقل إليه الفيروس من الحيوانات المائية، لذلك قد يكون فيروس كورونا قد نشأ من حيوانات أخرى تباع في هذا السوق.

ونوه مصباح، إلى أن هناك دراسة أوضحت أن الرمز الوراثي للفيروس الجديد يرتبط بشكل وثيق بعينتين من الفيروس التاجي الشبيه بالسارس من الخفافيش من الصين، لذا قد يكون انتقل من الخفافيش إلى الثعابين

وذكر أن الباحثين استخدموا تحليلًا لرموز البروتين التي يفضلها فيروس كورونا الجديد، وتمت مقارنتها برموز البروتين من فيروسات كورونا الموجودة في أجسام حيوانية مختلفة، مثل الطيور والثعابين والقنفذ والخفاش والبشر والمثير للدهشة أنهم وجدوا أن رموز البروتين في رموز البروتين تشبه الموجودة بالثعابين، لذلك قد يكون انتقل من الخفافيش الثعابين ومنه إلى الإنسان.

طرق انتقال الفيروس
وينتقل فيروس كورونا عن طريق الهواء ويصيب في المقام الأول الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي العلوي للثدييات والطيور، ورغم أن معظم أفراد عائلة الفيروس التاجي لا تتسبب إلا بأعراض شبيهة بالإنفلونزا أثناء الإصابة، ولكن يمكن لكل من "السارس" وفيروس "MERS-CoV" أن يصيبا مجرى التنفس العلوي والسفلي ويسببا أمراضًا تنفسية شديدة ومضاعفات أخرى عند البشر.

ويؤدي هذا الفيروس الجديد، إلى ظهور أعراض مشابهة لمرض السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ولا يوجد لقاح معتمد أو علاج مضاد متاح لعدوى فيروس كورونا الجديد.

أعراض المرض
وتشمل الأعراض الشائعة لدي الفيروس الجديد سيلان الأنف والصداع والسعال والحمى وضيق التنفس والقشعريرة وآلام الجسم، ويمكن أن يسبب الفيروس الالتهاب الرئوي.

انتشار الفيروس في 13 دولة
وانتشر المرض في 13دولة وهي كوريا الجنوبية، وتايوان، وتايلاند، والولايات المتحدة، وهونج كونج، وسنغافورة، وماكاو، وفيتنام، ونيبال، وفرنسا، وأستراليا، وعلى الرغم من انتشاره تقريبا في جميع قارات العالم.

تدخل منظمة الصحة العالمية
وتسبب انتشار المرض السريع لحالة من الذعر على مستوى العالم، ما دفع منظمة الصحة العالمية لإعلان أنه لم يتحول بعد لوباء أو حالة طوارئ عالمية، واصدرت مجموعة من الإجراءات الوقائية التي على الدول إتباعها لتجنب انتشار المرض بها.

وقالت المتحدثة الإعلامية باسم منظمة الصحة العالمية بمصر قرية قنصوة: إن المنظمة تحاول التواصل مع حكومات الدول للتعرف على إعداد الإصابات بالفيروس الجديد باستمرار والتعرف على تكوينه وسبل مواجهته، مبنية أنه لم تسجل أي إصابات لإقليم شرق المتوسط حتى الآن.

وأضافت لـ"الفجر": أن المنظمة أصدرت مجموعة من الإجراءات الوقائية لمنع انتشار المرض، ونشرها على موقعها الالكتروني وابلاغ المطارات بها للتعرف على الحالات المصابة.

واعترفت الصين بانتشار المرض، وأكد الرئيس الصيني شى جين بينج، بعد اجتماع بشأن مكافحة فيروس كورونا، على خطورة الوضع وانتشار الوباء بسرعة، وذلك بعد التأكد من إصابة 1287 حالة، منها 444 حالة جديدة، ووفاة 41 شخصًا، في حين لا تزال 237 حالة فى مرحلة خطيرة.

خطر انتشار الفيروس على الاقتصاد
وعن الجانب الاقتصادي، قال الخبير الاقتصادي رشاد عبده: إن إنتشار فيروس "كورونا" ليس بالأمر الخطير حتى الآن، موضحًا أن الصين تسيطر على الامر حتى الآن لأنها مقسمة لأقاليم إقتصادية.

وذكر أنه رغم أن الصين ألغت عددا من الرحلات الجوية وطلبت بعض الدول من رعاياها مغادرتها، إلا أن بكين لا تزال تدير صفحاتها التجارية بشكل طبيعي، مؤكداً على أن الأمر يتوقف على مدى انتشار المرض وقدرة الحكومة الصينية على السيطرة عليه.

كما حذر رشاد عبده، من أن انتشار الفيروس وتحوله لواء عالمي سيكون كارثة خاصة، إذا انتقل لدول نامية ليس لديها الإمكانيات الكافية لمواجهته.