Advertisements
Advertisements
Advertisements

د.حماد عبدالله يكتب: ما خفي كان أعظم!!

Advertisements
د.حماد عبدالله
د.حماد عبدالله
Advertisements

"ربنا يكفينا شر المستخبي" هكذا يدعو المصريون دائماً في السراء والضراء, هذا الدعاء, ينطبق على الحالة المصرية بصفة عامة, حيث الشر المستخبي هذا أفظع الشرور التى تواجه البشر, حيث يأتي في مواعيد غير محددة, وبطرق غير معروفة مسبقاً,ولكن مع كل هذا الدعاء, يأتي دائماً الشر ملتحفاً مره بالعنصرية, ومرة بالإستهتار, والتسيب على الطرق السريعة أو كسرعة جنونية لقائد مقطورة مجنونة, أو ميكروباص طائش يقوده مخمور, أو أوتوبيس سياحة يحمل ضيوف أجانب ويرتطم بعربة نقل وسط ضباب عامي للرؤية, مثلما حدث في طريق (أبو سنبل أسوان)و وكل هذا الشر يأتي دون موعد ودون إنتظار له كل تلك الحوادث, هي أقدار كما يقول المصريون (فساعة القدر يعمى البصر) ولكن "ما خفي كان أعظم" في أحداث نتوقعها كل لحظة وهو ما يجب أن ننتبه إليه, أي يجب أن تنتهى من الواجب إنهائه, حتى نستطيع أن نركن كل شئ (للقدر) المظلوم معنا!!

فلا يمكن أبداً أن نترك وعاء فوق النار يغلي, دون رقابة لدرجة الغليان, أو لما يحتويه هذا الوعاء من مواد, تقترب من الإحتراق نتيجة تركه أكثر مما يجب على الموقد أو النار!! 

يجب أن نهتم بإزالة الأسباب الداعية لمجئ الشر !!.

كأن ننهي الطرق السريعة بطريقة محترمة (طبقاً لأصول الصناعة) وأن نضع من العلامات المرورية والتحذيرية ما يكفي لعدم وقوع حوادث!! وأن نراقب الطريق مراقبة أمنية محترمة  .

أن ننهي العمل لسيارات قاطرة لمقطورات تتراقص على الطرق لإصطياد السيارات الأمنة على الطريق. 
كأن نحمي البيوت القديمة بالترميم أو التنكيس أو تطبيق قرارات الإخلاء  الجبرية قبل أن تسقط تلك المنازل على رؤوس أصحابها, وبعدها نبكي القدر!!

كأن نسعى مع مجلس النواب لإستخراج المشروع بقانون لتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر لحماية المستأجرين الغلابة أولاً ، وإعادة الحقوق المسلوبة من فئة هامة من المجتمع ، وهم ملاك العقارات وورثتهم (الأكثر غلباً ) قبل ( إستفحال الأمر).

كأن نأخذ إحتياطاتنا الأمنية في مداخل المدن والمطارات وعلى حدودنا حتى لا يتسرب الحقد والغيظ والكيل لمصر بالشر والسلاح والذخيرة, والمتسربين من أجنحة سوداء تقيم حولنا وكأن ننهي حالة التمييز بين المصريين ونصدر من التشريعات ما يمنع ذلك التمييز في الوظائف وفي إنشاء دور العبادة, وفي القبول والرفض فقط للمصلحة العامة.

كأن نعمل على تحويل بلادنا إلى دولة مدنية راسخة, تتعامل مع المجتمع والعالم, كدولة ديمقراطية مدنية , لها تاريخها وخصوصيتها وحضاراتها المتراكمة, دون الوقوف على إحداهما  ، وغض البصر عن الأخريات, هكذا يمكن أن يقبل الله دعائنا بكفاية شر المستخبي!!

Advertisements