وثائق تكشف طريقة معاملة المسلمون داخل معتقلات الحزب الشيوعي بالصين

عربي ودولي

علم الصين
علم الصين



في ظل حملة الاعتقالات التي يقوم بها الحزب الشيوي الصيني، ضد الايجور المسلمين، ونفيه باستمرار الانتهاكات التي يشنها ضدهم، تظهر باستمرار وثائق تتسرب من داخل الحزب تؤكد تلك الانتهاكات، وتكشف عمليات اختفاء قسري وتعذيب لمئات المسلمين، من ناحية، وزيادة الرفض الداخلي من الحزب لتلك الانتهاكات والسياسة، التي تنتهجها الحكومة الصينية بشأن المسلمين من ناحية أخرى.

هذا وقام سكان الإيجور بعدة ثورات في القرن العشرين؛ للاستقلال عن الحكومة المركزية في بكين، أبرزها ثورة 1944، التي نجحوا على إثرها في إعلان دولة تركستان الشرقية المستقلة، لكن سرعان ما ضمتها الصين الشيوعية عام 1949.

ومنذ ذلك الحين وهم يتعرضون لحملات قمع متواصلة من حكومة بكين طالت كل مناحي الحياة، وأسفرت عن تغيرات بنيوية شملت الديموغرافيا والثقافة والدين واللغة، وجميع مناحي الحياة، وباتت الحكومة الصينية تحتجز أكثر من مليون شخص من أقلية "الإيجور" وكازاخستانيين وأقليات عرقية أخرى، في معسكرات اعتقال جماعي، تحت ما يسمى "التدريب التطوعي في العمل"، وزاد الأمر منذ سنوات وفقا لخطة الصين للقضاء على المسلمين بها. 

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن وثائق جديدة، تؤكد أن الحزب الشيوعى الصيني أنشأ معتقلات ضخمة تضم آلاف المعتقلين من المسلمين في شمال الصين، كاشفة عن الطريقة التي يتم بها حراسة تلك المعتقلات وسبل الايقاع بين المعتقلين للتجسس على بعضهم.

الوثائق المكونة من 24 صفحة تكشف بالأدلة حملة الاعتقالات والتعذيب، وتبين التوجيه السري لكيفة إداة السجون، وهي صادرة عن لجنة الحزب الشيوعي في "شينجيانج"، التي تشرف على الشؤون القانونية، كما تتضمن نشرات لجنة حزبية إقليمية أخرى تقدم معلومات متعلقة بالتحقيق والاحتجاز في المعسكرات وإصدار أحكام ضد مسلمين تبلغ عشرات السنوات، لتضاف لغيرها، بل كشفت عن أسماء مسئولون عن الأمر.

أوامر التعامل مع المعتقلين
وتدعو التعليمات التي كشفت عنها الوثائق، إلى تشييد حراس وقواطع داخلية داخل المخيمات لمنع المعتقلين من التنقل بحرية والتحقق الدقيق من أي أشخاص أو مركبات أو سلع تدخل، كما دعت الأوامر الحراس إلى التحكم الصارم في أنشطة الطلاب ومراقبتها، ومنع بعضهم من تناول الطعام، أو استخدام المرحاض أو الغسيل أو تلقي الرعاية الطبية أو مقابلة ذويهم، كما تضمن الأوامر التغطية الكاملة للمراقبة بالفيديو لأماكن والفصول الدراسية، وحظرت على المحتجزين الاتصال بالعالم الخارجي، باستثناء التفاعلات التي تتم مراقبتها بدقة.

التجسس
الوثائق كشفت أيضا سبل إجبار المعتقلين على التجسس على بعضهم البعض، عبر تعذيبهم أو التهديد بقتلهم أو اعتقال أسرهم، موضحة أن المخبرين داخل السجون يتجسسون على المعتقلين أيضا، وذكرت أن أكثر من نصف المساجين اضطروا لقبول الأمر لأنهم مراقبون في كافة الأحوال، وكذلك تعليمات إلى المسئولين بالاحتفاظ بسجلات مكثفة عن المحتجزين، لاستخدامها ضدهم بعد ذلك. 

التوبة والافراج
الوثائق أوضحت أن هناك ما يسمى بتوبة المعتقل، وتعنى أن المعتقلين لابد وأن يعترفوا بخطأهم وأنهم نادمون على فعلهم حتى لا يتم تعذيبهم، مشيرة إلى أن عمليات الافراج عن السجناء تكاد تكون منعدمة.

منفذ حملة الاعتقالات
المنفذ الرئيسي لحملة الاعتقال يدعى شي تشن كوانجو، وبدأت عند توليه رئاسة مقاطعة "شينجيانج"، وهو مسئول عن اعتقال آلاف المسلمين وتوجيه التهم لهم.

كسر سرية الحزب الشيوعي
الصحيفة أوضحت أن كل فترة تظهر وثائق بتلك الانتهاكات، ويسربها مجهولون من داخل الحزب، رغم التوجيه الصادر عن القيادة الصينية بضروة الاحتفاظ بالسرية وتجريم تسريب أي معلومات عن أي شيء، مبينة أن تلك السرية تحطمت وبات هناك من يريد الايقاع بالحزب ويرفض سياسته الظالمة ويضع الرئيس الصيني شي جين بينج في حرج أمام العالم، لنفيه أمر الاعتقالات وتهربه الدائم من مسئولية الاعتقالات الجماعية للمسلمين ببلده.