مجمع البحوث الإسلامية: إلقاء السلام عند دخول المسجد جائز بشرط

إسلاميات

أرشيفية
أرشيفية


ورد سؤال للجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك من سائل يقول: "ما حكم إلقاء السلام عند دخول المسجد وما حكم الرد عليه؟".

وأجاب مجمع البحوث، أن السلام تحية المسلمين بعضهم لبعض عمومًا، إلا فيما استثناه الدليل، وحكم السلام أنه سنة وقربة لمن دخل على قوم في المسجد، أو في أي مكان يسلم عليهم، فليس في نصوص الشريعة ما يمنع منه بالنسبة لمن دخل المسجد، فيشرع لمن دخل المسجد أن يبدأ من فيه بالسلام، بما لا يزعج المصلين أو يشغلهم.

وأضاف: "قد ثبت ذلك في حديث المسئ في صلاته، فقد سلم على النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد بعد أن صلى ركعتين، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ويجب رد السلام على من ألقي عليه السلام، والرد يكون مثل التحية، أعني في ألفاظها مثل التحية، وهم يردون عليه مثل ما قال أو يزيدونه، قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} فالرد واجب مثل التحية، والزيادة مستحبة، فإذا قال: السلام عليكم. وجب عليهم أن يقولوا: وعليكم السلام. فإن زادوه: ورحمة الله. فهو أفضل، وإن زادوه: وبركاته، كان أفضل، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله، وجب عليهم أن يقولوا: وعليكم السلام ورحمة الله، وإن زادوه: وبركاته، كان أفضل، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وجب عليهم أن يقولوا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يعني: رده، هذا ردها، وهذه هي النهاية في السلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فعليهم أن يردوها، فإذا زادوه بعد ذلك: كيف حالك؟ بارك الله فيك، كيف أولادك؟ كل هذا طيب، هذا من الزيادة الطيبة، هذا إذا كان قد مر على قوم بالمسجد قبل أن يصل إلى المكان الذي سيصلي فيه".

وتابع: "أما إذا كان الناس في مكان في المسجد ودخله ولم يمر بهم عند دخوله فإنه يبدأ بتحية المسجد ثم الذهاب إليهم والسلام عليهم، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فهذا الحديث يدل على أنه يبدأ بتحية المسجد قبل الصلاة لمن لم يمر بالناس قبل المكان الذي سيصلي فيه، واستدل به بعض أهل العلم على البدء بتحية المسجد مطلقًا".