العراق: الأرقام المتداولة بشأن عدد ضحايا التظاهرات "ليست دقيقة"

الاحتجاجات العراقية
الاحتجاجات العراقية

أكد العميد خالد المحنا، المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، مساء اليوم الخميس، على أن الأرقام المتداولة بشأن عدد القتلى خلال التظاهرات "ليست دقيقة".

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، إن القوات الأمنية لا تشن هجمات ضد المتظاهرين، مشيراً إلى أن "ليس هناك تخوف لدى الأجهزة الأمنية من الدعوة لتظاهرات يوم غد الجمعة".

هذا وذكر مصور من  "رويترز"، في وقت سابق من اليوم، أن قوات الأمن العراقية استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي وعبوات الغاز المسيل للدموع، في محاولة لتفريق مئات المحتجين، الذين تجمعوا قرب ميدان التحرير.

وقتل أكثر من 300 شخص، منذ مطلع أكتوبر الماضي، مع إطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على حشود المتظاهرين.

واتخذت حكومة رئيس الوزرا العراقي عادل عبد المهدي، بعض الإجراءات في مسعى لنزع فتيل الاضطرابات بما في ذلك تقديم مساعدات للفقراء وتوفير المزيد من فرص العمل لخريجي الجامعات.

لكنها فشلت في مواكبة المطالب المتزايدة للمتظاهرين، الذين يدعون الآن إلى تغيير النظام السياسي ورحيل النخبة الحاكمة برمتها.

وكانت قد اندلعت احتجاجات في 1 أكتوبر 2019، ببغداد وبقية محافظات جنوب العراق؛ احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية للبلد، وانتشار الفساد الإداري والبطالة، ووصلت مطالب المتظاهرين إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي، وتشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات مبكرة، وندّد المتظاهرين أيضاً بالتدخل الإيراني في العراق وحرق العديد منهم العلم الإيراني، وواجهت القوات الأمنية هذه المظاهرات بعنف شديد واستعملت قوات الأمن صنف القناصة واستهدف المتظاهرين بالرصاص الحي، ووصل عدد القتلى إلى حوالي 200 شخصا بضمنهم أفراد من قوات الشرطة منذ بدء المظاهرات، وأصيب حوالي ستة آلاف شخص بجروح خلال المظاهرات، فضلاً على اعتقال العديد من المحتجين وأيضاً قطع شبكة الانترنت.

وتعتبر هذهِ الاضطرابات الأكثر فتكا في العراق منذ انتهاء الحرب الأهلية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر 2017، وتم تأجيل التظاهرات لفترة لأجل مراسيم الزيارة الأربعينية للامام الحسين، ثم تجددت في يوم الجمعة 25 أكتوبر، وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق مساء السبت 26 أكتوبر، عن مقتل 63 شخصاً وإصابة 2592 بجروح في تظاهرات اليومين الماضيين.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا