Advertisements
Advertisements
Advertisements

أمير عزام يكتب: آخر ثلاثة ليالي "الليلة الثانية"

Advertisements
الكاتب
الكاتب
Advertisements
عن طريق المارة أمام باب شقتي عرفت أن اليوم يصادف يوم مولدي اعتقد ان صغاري سيأتون ليحتفلوا معي به كغير عادتهم لم يكن إلا ابوهم هو من كان يهنئني به " كل سنه وانتي طيبه يا نصيبي " وبعد أن مات لم احتفل بيوم مولدي قط.

أنا حقا مرهقة جداً وانتظر بفارغ الصبر أن يأتي أحدهم لأنني أشعر بألم شديد في قدمي لقد تورمت جدا وأشعر بها تريد أن تنفجر أعتقد أن هناك أوتار مزقت وبها ضغط دم علي ولا يصل الدم إلي اناملي حتي إنها اصبحت تشبه حبر القلم الذي كنت اشتريه لرحيم ولدي الذي لم يكن رحيم أبدا معي لم يأتي لزيارتي كثيرا ويتركني بالاشهر حتي يمر لزيارتي وتكون بداعي مأمورية للتهرب الضريبي بجوار المنزل وبالمرة يأتي ليسقط حق من علي ظهره.

لقد بات ظهره محنياً من كثرة الهموم فلا تقبل دعواتي له لا أعلم لماذا؟ هل لأنه لم يرحم عجزي هذا ولا يهون عليا حزني ولا يعيطيني حق ولادة وحق تربيتي له هذا الصغير لم يرحم فيا كِبر سني وكان يقول لي دائماً بحجة المرح " الحج ما وحكيش يا ماما " أنا اعلم قصده لكنني كنت ابتسم له حتي لا ينكشف قصده أمامي. 

كنت إن اردت شئ اجلس أمام باب الشقه لساعات حتي يمر جاري واسئله عما أريد وقال لي ذات مرة
 "هما ولادك مش بييجوا ليه يا حجه ده حتي فيهم واحد اسمه عزيز كان المفروض يعزك في وقتك ده "  

بعدها لم اسئله عن شئ حتي لا يهين أولادي مرة أخري وجانب قوله الصواب لكنهم اولادي أيضا كنت أنتظر من عزيز أن يعزني عن طلب الحاجة من أحدهم وانتظرته كثيرا حتي يجلب لي ما أريد فانا مشتاقة لكوب لبن دافئ مع مع بعض السميط الساخن من اسفل المنزل كان لهم مذاق خاص مع رفيق دربي زوجي العزيز والذي رحل وتركني هكذا ذليلة لا عزيز لها مع أن لي عزيز وسواعدي أربع. 

اقتربت الليله الثانيه من الوداع ولم يأتي أحد إلي الآن ويسمى عام جديد ولم احتفل بيوم مولدي بعد ، ليس في حاجة لذلك الان أنا فقط اتمني زيارتهم واضع اي سبب كونهم يأتون فقط. 

اشتد البرد علي وقدمي لأ أشعر بها حتي انامل يدي لم تعد مستقرة أيضاً لا أشعر بها والبرودة تتسلل من بلاط الارضية وتتغلل اسفل ظهري حتي تخيلت أنني ارتبط بالأرض كما كما حدث في فيلم الخيال العلمي" اڤاتار " حين كانت الشجرة المقدسة تعالج احدي الفتيات فأنا أشعر الان نفس الإحساس الذي راود تلك الفتاة وقتها فالبرودة كأن لها جذور تسير في جسدي وتضع لنفسها بيتا.

جسمي يرتعش بشدة ومعدتي خاوية ولم تعد هناك مناعة تقاوم أي شئ فجسدي الان اصبح أرضا خصبة لمن يريد أن يسكنه.

Advertisements