"النوستالجيا" بين العقل الواعي والباطن

السعودية

النوستالجيا
النوستالجيا



حالة النوستالجيا هي حنين حلو ومر للماضي حيث يظل الشخص يتذكر الأزمنة القديمة، ومعظمها سعيدة، وبالتالي يشعر بتحسن.

من الجيد تمامًا أن يكون لديك ذكريات جيدة وأن تمر بذهنك كلما ذكرك شيء ما بها ولكن الشئ السيء هو التفكير بهذه الذكريات طوال الوقت بطريقة تؤثر على حياتك الحالية.

على الرغم من أن الحنين ليس بالأمر السيئ، إلا أنه قد يؤدي إلى العديد من المشكلات إذا لم تفهمه بشكل صحيح.

• هل تعرف لماذا تشعر أحيانا بالحنين؟

يحدث الحنين في الغالب عندما تكتشف أن حياتك الحالية لم تعد ممتعة. عندما يكتشف عقلك أن حاضرك ليس سعيدًا كما كان في الماضي، فقد يجعلك تشعر بالحنين من أجل مساعدتك في الشعور بالتحسن.

بمعنى آخر، يمكن وصف الحنين إلى الماضي كآلية دفاع يستخدمها عقلك لرفع مزاجك عندما تجد أنك لا تشعر بالرضا. كلما زاد رضاك عن حياتك كلما قل حنينك.

• الحنين والعقل الباطن
يمكن أن يكون الحنين أكثر من مجرد تقنية لرفع المزاج يستخدمها عقلك. في كثير من الحالات، لا يعد الحنين أكثر من صرخة طلبًا للمساعدة!

عندما يجد عقلك الباطن أن حياتك تتغير بطريقة سيئة، فإنه يرسل لك بعض الذكريات الجيدة من الماضي لتتيح لك مقارنة ماضيك بحاضرك.

بمعنى آخر، يحاول عقلك الباطن تحفيزك من خلال عرض الصورتين جنبًا إلى جنب. يحصل البشر على دوافع عن طريق المكافآت وكذلك عن طريق تجنب الألم.

عندما نكتشف أن حاضرنا الحالي ليس جيدًا مقارنة بالماضي السعيد الذي اعتدنا أن نعيش فيه، فقد نتحمس لإصلاح الأمور ولإعادة اللحظات السعيدة.

• كيف يمكن ان يكون الحنين مؤذي؟
بدلًا من بذل كل ما في وسعهم لتغيير حاضرهم أو الكفاح من أجل إعادة الأيام السعيدة، يستمر الكثير من الناس في تصور ماضيهم ويحلمون به مما يترك عقولهم الباطلة مشوشة تمامًا.

في هذه الحالة كان العقل الباطن يحاول مساعدة هؤلاء الناس على القتال من أجل مستقبل أفضل لكنهم استجابوا بمزيد من الهروب إلى الماضي.

السبب وراء إرسالك لهذه المشاعر هو فعل شيء حيال الحاضر، خاصة إذا كنت تشعر بالحنين طوال الوقت. إذا لم تفهم الرسائل المرسلة إليك من عقلك أو إذا تجاهلتها، فستعود الرسائل بشكل أقوى في صورة ألم عاطفي أكثر حدة.

ما لم ترد على ذلك من خلال اتخاذ إجراءات ستشعر أنك أكثر حنينًا، وسوف تصبح أكثر ارتباطًا بالماضي وستصبح حالمًا أكثر من كونك شخص واقعي.

• إصلح حاضرك لتتجاوز ارتباطك بالماضي
اكتشف ما حدث في حياتك ثم حاول إصلاحه. لن يستغرق الأمر يومًا أو يومين ولن تكون مهمة سهلة، ولكن إذا كنت جادًا في أن تصبح سعيدًا مرة أخرى، فيجب عليك اتباع هذا المسار.

الأشخاص الذين يفرون من مشاكلهم، حتى لو كانت طريقة الهروب مفرطة في الحنين إلى الماضي، سينتهي بهم المطاف دائمًا إلى الشعور بالاكتئاب.

الطريقة الوحيدة لإنهاء الحنين إلى الماضي هي أن تشعر بالرضا عن حياتك وهذا لن يحدث قبل أن تبدأ في القتال من أجل مستقبل أفضل.