Advertisements
Advertisements
Advertisements

خطة رجل أعمال إسرائيلى لتحويل قطاع غزة إلى سنغافورة الشرق الأوسط

Advertisements
بوابة الفجر
Advertisements
"دان مانو "رجل أعمال إسرائيلى شهير ومحامى ايضًا ويكتب بشكل مستمر فى الملحق الاقتصادى لصحيفة "هاآريتس " العبرية، كتب مؤخرًا مقالًا بالصحيفة، روى خلاله تفاصيل الخطة التى قدمها لبنيامين نتنياهو عام 2014، لتحويل قطاع غزة الى مدينة عالمية، والتخلص نهائيًا من تهديداتها المستمرة على امن اسرائيل.

وكتب "دان مانو" فى مقاله، أن بنيامين نتنياهو أصدر مؤخرًا تصريحًا قال خلاله انه لا يوجد امام اسرائيل اى خيار اخر وانها ستضطر لشن معركة داخل قطاع غزة.

واشار "مانو" أنه فى يوم 21 من اغسطس عام 2014، وقبل يومين من نهاية عملية الجرف الصامد فى قطاع غزة، قام بإرسال خطابًا لبنيامين نتنياهو يحمل حلا عمليا للجميع، لسكان القطاع ولإسرائيل ولجيرانها، وربما الأن، وفى ضوء تصريحات نتنياهو الاخيرة، من الممكن نشر تفاصيل الخطة،بالتغييرات التى تناسب الفترة الزمنية الحالية منذ عام 2014.

وذكر "دان مانو"، أن الهدف الرئيسى، هو إقامة اقليم ناجح يخلو من التهديدات الارهابية، ويؤدى فى النهاية إلى السلام ونشر الهدوء، ويمنح سكان غزة مستقبل وردى، ويمثل بديل حقيقى للواقع البشع الحالى.

وأضاف،"أن التاريخ اثبت انه تحت سلطة القيادات المحلية، وايضًا تحت حكم السلطة الفلسطينية،لم يستطع سكان غزة فى ادارة شؤونهم بدوننا،وهذا الفراغ يخلق نوعا من الفوضى ويترك الأرض لسيطرة فاسدة من جانب النظيمات الارهابية".

ويعتبر تحسين الوضع فى غزة جيد بالنسبة لإسرائيل من الناحية الاستراتيجية وايضًا من الناحية الاخلاقية فنحن لدينا مسئولية فعلية عن القطاع الذى نسيطر عليه منذ سنوات كثيرة والدمج بين عدم قدرتهم على ادارة القطاع وحدهم وترك الأرض للفوضويين لم يعد صالحًا، حسب قوله. 

وأضاف "من المممكن القضاء على الحركات الارهابية سواء كانت ايدولوجية او فاشية او متطرفة والطريقة الوحيدة لفعل ذلك يأتى بقوة الذراع فبهذه الطريقة سقطت الأمبراطورية اليابانية والمانيا النازية والنظام الفاشى فى ايطاليا واليونان وبشكل عام سقطت جميع الانظمة الفاشية بعد تدخل جهة خارجية وسكان غزة لن يتمكنوا من تغيير السلطة الحالية بجهودهم الذاتية فهذا لن يحدث ابدًا ففى الدول التى لم يتدخل فىها طرف ثالث لإزاحة سلطتها لن تتغير وستبقى السلطة كما هى ومثال ذلك دولة فنزويلا التى تعد مثالًا حيًا لذلك،لتى مازال يحكمها حتى الان "نيكولاس مادورو".

ويشير "دان مانو"، إلى أن الخطة التى تقدم بها لنتنياهو عام 2014 تعتمد على احتلال قطاع غزة فى البداية واخضاع حركة حماس،وطرد جميع العناصر المسلحة من القطاع،واخراج وكالة الاغاثة الدولية "اونروا" من غزة والوكالات التابعة للأمم المتحدة التى تحتفظ بمسمى مساعدة اللاجئين، مع التوقيع خلال احتفال اسطورى، على اتفاق مع مصر يمنحها حق السيادة المشتركة على قطاع غزة لمدة 50 سنة، بواسطة سلطة عسكرية حتى عام 2070، وفى النهاية يتم التصديق واعتماد الاتفاق من الأمم المتحدة، وتقوم مصر وإسرائيل بإعداد غزة للسيادة المستقلة.

وفى إطار الإتفاق، تتعهد مصر واسرائيل لبناء 500 ألف وحدة سكنية جديدة خلال 5 سنوات، وإزالة معسكرات اللاجئين، وتسكين اللاجئين فى مستوطنات جديدة، تبنى خصيصًا لهذا الغرض.

على أن يتم تمويل عمليات البناء، من دول العالم اجمع وبواسطة البنك الدولى، والولايات المتحدة، والكتلة الأوربية.

وستوفر عمليات البناء،فرص عمل ضخمة، وستدفع الاقتصادى الغزاوى الى الأمام، وأيضًا الأقتصاد المصرى والإسرائيلى ، وتكون مليئة بالسكان وفقًا للمعايير الغربية.

وأوضح أنه من اجل ازالة الضغط وايضًا فى ضوء حقيقة أن إسرائيل ستسيطر على القطاع امنيًا،يتم انشاء ميناء بحرى واخر جوى، فالتعهد ببناء وتجهيز ابنية حديثة،وانشاء مطار جوى، وربما ايضًا امكانية انشاء شركة طيران غزاوية تنافس الخطوط الجوية التركية والخطوط القطرية والإماراتية من خلال تنظيم رحلات للشرق،كل ذلك من شأنه ان يبث الامل فى نفوس سكان غزة، ويكون محركًا لدعم المشروع سياسيا.

ومن الممكن اعطاء اسم GAZA 2070 كشعار للخطة، مع انتاج افلام تعبيرية، توضح صورة غزة مستقبلًا بعد اكتمال المشروع .

ويضيف،من الممكن ان يدعو المشروع شركات دولية من أجل تطوير حقول الغاز الطبيعى، بإمكانهم اعطاء دفعة اقتصادية اخرى لتنفيذ المشروع، هذا الى جانب إصدار جوازات سفر مؤقتة لسكان قطاع غزة،تحت رعاية مصر واسرائيل،لغرض منحهم حرية الحركة والإنتقال.

والهدف النهائى _كما يقول "دان مانو" هو تحويل غزة الى سنغافورة على ضفاف البحر المتوسط، أو جزيرة "مانهاتن "جديدة.

ومن خلال الجدل السياسى ظهر ادعاء كاذب يقول ان قطاع غزة هو المكان الاكثر ازدحاما بالعالم، وهو اعتقاد خاطىء،فعلى سبيل المثال يعيش فى " مانهاتن" الامريكية حوالى 1،7 مليون شخص، ويوميًا يدخل اليها حوالى 4 ملايين شخص،وتبلغ مساحتها حوالى 60 كيلومتر فقط،فى الوقت الذى تبلغ فيه مساحة غزة حوالى 365 كيلومتر ويعيش فيها عدد مشابه لعدد المقيمين فى مانهاتن،ولكن بمساحة اكبر بحوالى 6 أضعاف.

وببعض الخيال الذى يغير من قواعد اللعبة،من الممكن ان نجعل من "الفسيخ شربات "، فإعادة بناء قطاع غزة وتنميته، سيكون استكمالًا للمشروع الصهيونى، الذى نجح فى تجفيف المستنقعات وحول أرض إسرائيل القاحلة الى دولة رائدة بكل المعايير.


Advertisements