البطريرك يوسف العبسي يشارك في اجتماع رؤساء الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكيسة والإنجيلية

أقباط وكنائس

البطريرك يوسف العبسي
البطريرك يوسف العبسي


شارك البطريرك يوسف العبسيّ باجتماع رؤساء الكنائس الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة والإنجيليّة في لبنان الذي دعا إليه غبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي.

وصدر عن الاجتماع ما يلي: "نداء رؤساء الكنائس الكاثوليكيَّة والأرثوذكسيَّة والإنجيليَّة في لبنان، نحنُ رؤساء الكنائس الكاثوليكيَّة والأرثوذكسيَّة والإنجيليَّة وأساقفتها ورؤساء الرهبانيَّات العامِّين والعامَّات اجتمعنا في الصرح البطريركيّ في بكركي للنظر في الحالة الوطنيَّة التي تستدعي مواكبة تطوُّراتها، بل التحوّلات، منعًا لانزلاق البلاد في مسارات خطيرة تنقض جوهر الوجود اللبنانيّ وهويّته، إنَّنا نؤكِّد بادئ ذي بدء لشعبنا أنَّ الكنيسة لطالما وقفت إلى جانبه واحتضنت حاجاته من ضمن مؤسَّساتها التربويَّة والاستشفائيَّة والاجتماعيَّة، وهي تلتزم مع هذه المؤسَّسات إلى المزيد من الخدمات، إنّ ما يشهده لبنان هو انتفاضةٌ شعبيَّة تاريخيَّة واستثنائيَّة تستدعي اتّخاذ مواقف تاريخيَّة وتدابير استثنائيَّة. الـمُسكِّناتُ لا تَمرّ بعد الآن. فما كان هذا الشعب لينتفضَ لو لم يبلغ وجعُه حدّه الأقصى. وإذا كان هذا الوجع أطلق صرخته اليوم، فهو بدأ منذ سنوات من دون أن تعالجه الدولة بالجدّية اللازمة، لا بل أمعنت في الانحراف والعناد والفساد حتَّى انتفض الشعب. 

تابعت الكنائس فى ندائها: "نحن المجتمعين هنا، نحيّي الشعب المنتفِض ونبدي تقديرنا وتضامننا بانتفاضته الحضاريَّةِ السلميَّة ونتفهم دوافعها. فهذا الشعب أظهر أنه موحَّد أكثر من قادته وأعطى الدليل على إرادة الحياة الوطنية في زمن التفكّك والفتن. شعب لبنان جسد المحبة والشراكة، وأطلق نبض الكرامة وعنفوان الحرية وتمسك بحقوقه الوطنيَّة والاجتماعيَّة. لقد بعث هذا الشعب برسالة تتخطى الانقسامات الطائفيَّة والمذهبيَّة. خرج الشعب إلى الساحات والشوارع يطالب بدولة مدنيَّة، يُقرُّها أصلًا الدستور تستلهم القيم الروحيَّة التي طالما ميّزت تاريخ لبنان".

أضافت، "نحن المجتمعين هنا، ندعو إلى احتضان انتفاضة أبنائنا المشروعة وحمايتها، وإلى أن يتجاوب الحكم والحكومة مع مطالبها الوطنيَّة ومنها: حكمٌ ديمقراطيّ، حكومة ذات مصداقيَّة، قضاء مستقل وعادل، أداءٌ شفَّاف، حيادٌ عن الصراعات، تطبيق اللامركزيَّة الإداريَّة، بسط سلطة الشرعية دون سواها، مكافحة الفساد، وقف الهدر، استرداد الأموال المنهوبة بقوانين نافذة، تأمين التعليم وفُرص العمل، توفير الضمانات الاجتماعيَّة لمختلف فئات الناس. هذه أبسط حقوق الناس بعد مئة سنة على نشوء دولتهم". 


واختتمت، "لم تتحرك الحكومة إلا تحت ضغط الشارع. فلائحة الإصلاحات التي أصدرها مجلس الوزراء أخيرًا، لا سيَّما إقرار الموازنة، تشكِّل خطوة أولى إيجابيَّة، لكنها تستلزم تعديل الفريق الوزاريّ وتجديد الطاقم الإداري فيؤتى بأصحاب الكفاءات والصدقيَّة والنزاهة والوطنية، وتحتاج لائحةُ الإصلاحات أيضًا إلى آليّة تنفيذيَّة سريعة لكي يأخذها الشعب بجديَّة، لأنَّه فقد ثقته بهذه الحكومة ووعودها".