واشنطن: "روسنفت" هي مفتاح بقاء الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

عربي ودولي

بوابة الفجر


صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى، بأن مجموعة روسنفت النفطية التي تسيطر عليها الدولة "أساسية" لبقاء حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المحاصرة بسبب دورها المحوري في تجارة النفط الخام في البلاد وترتيب التمويل.

وقال إليوت أبرامز، الممثل الخاص لإدارة ترامب لفنزويلا، خلال زيارة قام بها إلى لندن، إنه يوجد تمييز بين علاقة الصين بـ مادورو، الذي قال، إنه مهتم في المقام الأول بتأمين سداد ما قيمته 20 مليار دولار من القروض غير المسددة، وقرض موسكو.

وأضاف "أبرامز": "الروس في موقف مختلف لأن روسنفت هي أمر أساسي حقًا لبقاء النظام. إنها تشتري النفط المنتج، وتساعد في بيع هذا النفط، وتساعدهم على ترتيب التمويل. روسفنت هو المفتاح حقا هنا"، كما أوردت صحيفة "فاينانشال تايمز".

تجادل موسكو بأن علاقتها بحكومة مادورو عملية وليست استراتيجية، لكن "أبرامز" رفض ذلك، متهمًا الكرملين باستخدام فنزويلا "لمحاولة جعل بعض أهداف السياسة الخارجية ضد الولايات المتحدة رخيصة".

ولدى سؤاله عن سبب عدم قيام واشنطن بفرض عقوبات على روسنفت، قال "أبرامز": "إن أي اجراءات عقابية ضد شركة النفط الروسية - التي يديرها إيجور سيتشين، الحليف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - تحتاج إلى النظر فيها في سياق أوسع. "نحن نفكر في ذلك".

وأوضح: "نحن نفكر في ذلك في سياق علاقتنا العالمية مع روسيا. . . من الواضح أن روسنفت تدور في أذهان الجميع في واشنطن".

وتشدد واشنطن، باستمرار، العقوبات الاقتصادية على فنزويلا لمحاولة إثارة انهيار حكومة مادورو الاشتراكية الثورية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة. لكن كاراكاس صمدت حتى الآن بدعم من كبار مؤيديها كوبا وروسيا والصين وتركيا.

وأفادت "فاينانشيال تايمز" في أغسطس، أن فنزويلا تعتمد على "روسنفت" للحصول على إمدادات من البنزين المستورد بعد أن توقفت دول أخرى عن بيعه إلى كاراكاس خشية انتهاك العقوبات الأمريكية.

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي في العالم من النفط الخام، لكن الإنتاج انخفض بعد سنوات من سوء الإدارة، ولا تستطيع شركة النفط الحكومية PDVSA معالجة معظم الخام الذي تنتجه بسبب انهيار المصافي.

وقالت "روسنفت"، إن علاقاتها مع شركة PDVSA تعود لفترة طويلة قبل فرض العقوبات الأمريكية وتتعلق بعقود التسليم الموقعة قبل دخولها حيز التنفيذ.

وأضافت "روسنفت"، أن محاولات المسؤولين الأمريكيين لعرقلة إمدادات النفط الفنزويلية للشركة "سوف تمثل مصادرة غير قانونية نيابة عن المسؤولين الأمريكيين. ولهذا السبب تحتفظ الشركة بالحق في الدفاع عن استثماراتها في المؤسسات الوطنية والدولية ذات الصلة.

كما أشار أكبر منتج للنفط في روسيا إلى أن الولايات المتحدة قد أصدرت مجموعة من التراخيص التي تسمح لمواطنيها بمواصلة العمل في فنزويلا على الرغم من العقوبات، ووصفت هذه "المنافسة غير العادلة نيابة عن المسؤولين الأمريكيين، تهدف إلى الحصول على تفضيلات للشركات الأمريكية في العالم سوق النفط".