"حملوا لواء النصر على أكتافهم".. قادة "أكتوبر" لن ينساهم التاريخ

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


تحل علينا اليوم الذكرى الـ46 لنصر أكتوبر المجيد، تلك الحرب التي استردت شرف كل مصري، وأظهرت قوة الجندي المصري وحبه لوطنه، وتمكنهم من قهر العدو الإسرائيلي، ونجح قادة الجيش المصري في وضع الخطط الفنية والاستراتيجية لشل العدو الإسرائيلي والتمكن من دكه في الحال، فكل قائد من قيادات القوات المسلحة له بصمة بارزة في تلك الحرب، يتداولها الأحفاد والأجيال القادمة عاماً تلو الأخر.

الرئيس محمد أنور السادات
تولى الرئيس محمد انور السادات المسئولية في ظروف صعبة، خلفاً للراحل جمال عبد الناصر، وتمكن في فترة قصيرة من الاستعداد لحرب أكتوبر، وحينها قاد بنفسه غرفة العمليات أثناء الحرب، وتمكن من حسم المعركة سياسياً.

كما خاص معركة السلام التي انتهت باستعادة الأرض، ودفع ثمن ذلك حياته، بعد اغتياله علي يد الجماعات الإسلامية في عام 1981، خلال العرض العسكري لذكر انتصار أكتوبر.

الفريق أول أحمد إسماعيل علي
من بين قادة حرب أكتوبر البواسل، وتولى مهام القائد العام قوات المسلحة عام 1972، خلفاً للفريق أول "محمد صادق"، استدعاه السادات في منزله وكلفه بالمهمة الصعبة بالاستعداد للحرب واستعادة الأرض، يقول في مذكراته: "لم أكن أدري سبب استدعائي‏ ولكني توقعت أن يكون الأمر خطير‏ا‏ وبعد حديث قصير عن الموقف حدث ما توقعته‏، حيث أبلغني سيادته بقرار تعييني وزيرًا للحربية اعتبارًا من ذلك اليوم‏،‏ وفي الوقت نفسه كلفني بإعداد القوات المسلحة للقتال بخطة مصرية خالصة تنفذها القوات المسلحة المصرية‏,‏ ليتخلص بها الوطن من الاحتلال الصهيوني". ‏

شغل قبلها منصب رئيس المخابرات المصرية، ورئاسة أركان القوات المسلحة، وصنفته مجلس الجيش الأمريكي كواحد من ضمن 50 شخصة عسكرية عالمية، توفي في عام 1974 بعد فض الاشتباك.

الفريق سعد الدين محمد الحسيني الشاذلي
كما كان للفريق سعد الدين محمد الحسيني الشاذلي، دور هام في حرب أكتوبر المجيدة، فكان يششغل حينها منصب رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة.

ويحمل سجله عددًا من الأنواط والرتب العسكرية، مكنته من اكتساب ثقة القيادة السياسة في فترة صعبة، وتكليفه بالاستعداد للحرب ومعركة التحرير، يقول في مذكراته:" عندما عينت رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة المصرية، في 16 مايو 1971، لم تكن هناك خطة هجومية، وإنما كانت لدينا خطة دفاعية تسمي الخطة 200، وكان هناك أيضا خطة تعرضية أخري، تشمل القيام ببعض الغارات بالقوات علي مواقع العد والإسرائيلي في سيناء".

تمكن اللواء الشاذلي، بعد أن مدته القيادة السياسية بالدعم اللازم، من رسم خطة الهجوم ببراعة ودراسة نقاط قوة وضعف العدو، من وضغ خطة الهجوم "بدر"، التي خاض بها الجيش المصري حرب أكتوبر وعبر القناة.

اكتسب شهرته العسكرية، خلال حرب 67 عندما تمكن من الانسحاب بقواته من سيناء بدون خاسر، قبل تولي المهامة الصعبة، تقلد عددًا من المناصب العسكرية، حيث عين قائدا للقوات الخاصة والصاعقة، وهو مؤسس وقائد أول فرقة سلاح مظلات.

عين بعد الحرب سفيرا لمصر في لندن والبرتغال، وتولي منصب مساعد جامعة الدول العربية للشئون العسكرية وسفير سابق لدى إنجلترا والبرتغال، و ألف مجموعة من الكتب في المجال العسكري والحربي.

اللواء محمد عبد الغني الجسمي
ترأس اللواء محمد عبد الغني الجسمي في حرب أكتوبر، هيئة عمليات القوات المسلحة، وعين خلال الحرب رئيسًا للأركان خلفًا للشاذلي، اختاره الرئيس أنور السادات قائدا للمفاوضات مع الإسرائيليين بعد الحرب، ورُقي وقتها إلى رتبة الفريق أول مع توليه منصب وزير الحربية عام 1974 وقائد عام للجبهات العربية الثلاث عام 1975.

وتم تصنيفه ضمن أبرع 50 قائدًا عسكريًا في التاريخ، كما ذكرت أشهر الموسوعات العسكرية العالمية، ويعتبر آخر وزير حربية في مصر حيث تم استبدالها بوزير الدفاع، تُوفي في عام 2003 عن عمر يناهز 83 عاماً.

الفريق أول فؤاد محمد ذكري
يعد الفريق أول فؤاد محمد ذكري، من أبرز رموز حرب أكتوبر، فهو قائد القوات البحرية المصرية حينها، ويعتبر المخطط لعملية المدمرة إيلات في عام 1967.

ويمثل أحد أبرز قادة القوات البحرية في تاريخ البحرية المصرية، وهو ضابط البحرية الوحيد الذي وصل إلى رتبة فريق أول بحري ثم رتبة مشير في تاريخ العسكرية المصرية، وهو أحد خمسة من كبار القادة المصريين في حرب أكتوبر 1973 م الذين صدر في شأنهم قانون من مجلس الشعب بأن يظلوا في خدمة القوات المسلحة مدي الحياة، ولد في نوفمبر عام 1923، وتُوفي في عام 1983.

المشير محمد علي فهمي
شارك في حرب أكتوبر كقائد لقوات الدفاع الجوي، واستطاع إلحاق خسائر فادحة بالقوات الجوية الإسرائيلية، وصلت إلى ثلث سلاح الطيران الإسرائيلي، حتي اضطرت القيادة الإسرائلية، لإصدار الأوامر لطياريها بعدم الاقتراب من قناة السويس، شغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وكان أول قائد لقوات الدفاع الجوي المصري منذ 23 يونيو 1969 وحتي حرب أكتوبر.

اللواء أركان حرب نوال سعيد الشافعي
أما اللواء نوال سعيد الشافعي، فكان أكبر مستشارى كلية القادة والأركان، وكان يعتبر واحد من آخر قادة حرب أكتوبر الرئيسيين، الذين ظلوا علي قيد الحياة، حيث توفي في عام2014، لعب دورا هامًا في حرب أكتوبر، وعندما سُؤل الرئيس السادات عن موعد الحرب، قال: "أسألوا نوال".