موسى وغرق فرعون .. "الفجر" تكشف المكان الذي القته أمه إلى البحر

أقباط وكنائس

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


تحتفل الكنيسة القبطية الارثوذكسية، غدًا الخميس، بذكرى رحيل موسى النبي والملقب بـ" بن عمران"، نسبة لوالده وهو اسم عبري معروف باسم (عم مرتفع).

وبحسب كتاب التاريخ الكنسي "السنكسار"، تحتفل الكنيسة به في 19 من شهر توت من كل عام قبطي.

وفي القرن السادس عشر قبل الميلاد ولد النبي الذي انتظره بني إسرائيل بعد وفاة يوسف بن يعقوب في مصر عام 1605.

ويقول القس عبد المسيح بسيط، كاهن كنيسة القديسة العذراء مريم بمسطرد، إن موسى النبي ولد بعد وفاة يوسف بن يعقوب بحوالي 2000 عام قبل الميلاد.

وأوضح "بسيط" في تصريح خاص لـ"بوابة الفجر"، أن موسي لقب بـ"ابن عمران"، وعمران اسم والده ووالدته تدعي يوكابد، وتعني ( يهوه مجد)، ووالديه من سبط من سبط لاوي في أيام الملك أمينوفيس فرعون مصر، الذي أمر بقتل كل طفل ذكر يولد للعبرانيين.

وأضاف "بسيط": "بعد وفاة يوسف خاف المصريون من أبناء يعقوب ليتحدوا مع أعداء المصريين وخصوصا بعد كثرة عددهم، فأمر الملك أمينوفيس ملك مصر أنذاك بقتل كل طفل ذكر يولد، الأن أن ويوكابد والدة موسي خبأه طفلها موسي في سبت صغير وألقته في نهر النيل".

وكشف كاهن كنيسة مسطرد، أن المكان الذي ولد فيه موسي يقال هو جبل شهران في منطقة حلوان بمصر ومنه ألقته أمه إلى البحر في تابوت خشبي، وكانت مريم أخته واقفة تنظر، فجاءت ابنة فرعون لتغتسل فرأت السفط وأرسلت إحدى جواريها فأحضرته لها، ولما فتحته وجدت الطفل يبكي فرَقَّت له، وقالت هذا من أولاد العبرانيين، وأسرعت مريم أخته وعرضت أن تُحضر مرضعة للطفل فوافقت ابنة فرعون، فأحضرت لها أم الطفل، فأعطته لها لكي ترضعه مقابل أجرة، فأخذته أمه وأرضعته لبنها مع لبن الإيمان الحقيقي بالله والحب لإخوته، ثم أرجعته لابنة فرعون، فدعت اسمه (موسى) أي المنُتشَل من الماء ليدعي (ابن ابنة فرعون).

وتابع قائلًا: عاش موسى في القصر الملكي إلى سن الأربعين وتثقف بكل حكمة المصريين، وصار مقتدرًا في القول والعمل.

وحدث في تلك الأيام أنه خرج إلى أخوته لينظر في أثقالهم، فرأى رجلًا مصريًا يضرب رجلًا عبرانيًا، فقتل موسى المصري وطمره في الرمل، مضيفًا أن في اليوم التالي إذا رجلان عبرانيان يتخاصمان فقال للمذنب لماذا تضرب صاحبك؟، فقال من جعلك رئيسًا وقاضيًا علينا، أمفتكر أنت بقتلى كما قتلت المصري؟، فخاف موسى وقال حقًا قد عُرف الأمر.

وأشار إلى أن فرعون قد سمع هذا الأمر فطلب أن يقتل موسى، فهرب موسى من وجه فرعون وسكن في أرض مديان.

وأكمل قائلًا: بعد أن هرب موسي من وجه فرعون التقي بيثرون كاهن مديان وزوجة ابنته الصغرى وهي تدعي "صفورة"، ورُزِقَ منها بولدين هما (جرشوم وأليعازر)، وعندما كمل أربعون عامًا في جبل سيناء ظهر له الله عبارة عن لهيب من نار في عليقة فناداه الله من وسط العليقة قائلًا: ( أنا إله آبائك إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب اخلع نعليك لأن الموضع الذي أنت واقف فيه أرض مقدسة)، وأمره بالنزول إلى مصر ليخلص بنى إسرائيل من ظلم فرعون.

ونوه قائلًا: أن موسى عقب نزوله من الجبل التقى بأخيه هارون ليدافع معه عن الشعب الإسرائيلي أمام فرعون، وعندما تقسَّى قلب فرعون، عمل الرب على يدي موسى الضربات العشر ثم صنع الشعب الإسرائيلي الفصح ورشوا الدم لئلا يمسهم الملاك المهلك، فاضطر فرعون بعد قتل الأبكار أن يسمح لهم بالخروج ولما وصلوا إلى شاطىء البحر الأحمر أمر الرب موسى فضرب البحر بالعصا فانشق إلى نصفين وعبر الشعب على اليابسة، وبعدها أطبق الماء على فرعون وجنوده.

وتابع: أن موسى قاد الشعب في سيناء أربعين سنة وأنزل لهم الرب المن وأنبع لهم الماء من الصخرة ثم سلّمه الله لوحي العهد والوصايا. وعمل خيمة الاجتماع بحسب المثال الذي أعلمه به الله، إلا أن توفى موسى في عام 1485 ق.م.