اندلاع أعمال عنف بعد مسيرة احتجاج في وسط مدينة هونج كونج

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements
أطلقت الشرطة في هونج كونج، المياه الزرقاء والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، الذين ألقوا قنابل المولوتوف خارج مجمع المكاتب الحكومية في هونج كونج اليوم الأحد، حيث اندلع العنف مجددًا بعد أن سار الآلاف من مؤيدي الديمقراطية في وسط المدينة في تحد لحظر الشرطة.

وامتد حشد مختلط من المتظاهرين المتشددين يرتدون الأقنعة، إلى جانب العائلات التي لديها أطفال، إلى طرق منطقة التسوق في خليج كوزواي، حيث لوح بعضهم بالأعلام الأمريكية والبريطانية، بينما حمل آخرون ملصقات تكرر دعواتهم لإجراء اصلاحات ديمقراطية.

وتسببت المسيرة في تعطيل حركة المرور، وأغلقت أبوابها العديد من المتاجر، بما في ذلك متجر سوجو في خليج كوزواي، أحد أكبر المتاجر في هونغ كونغ.

وقام المتظاهرون بإحراق الأعلام الصينية وهدموا لافتات تهنئ الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، الذي سيحتفل بعيده السبعين في السلطة في الأول من أكتوبر. وفي مشاهد مألوفة، حطم بعض المتظاهرين النوافذ الزجاجية وكاميرات المراقبة عند محطات المترو.

استهدف مئات المحتجين فيما بعد مجمع المكاتب الحكومية، وألقوا الطوب وقنابل البنزين على حواجز الشرطة. 

وردت الشرطة بإطلاق وابل من الغاز المسيل للدموع واستخدام شاحنات خراطيم المياه لرش المياه التي تسودها المواد الكيميائية بالإضافة إلى السائل الأزرق الذي ساعدهم على تحديد هوية الجناة، في تكرار لمشاهد المواجهة في الأسابيع الأخيرة من الاحتجاجات.

تراجع المتظاهرون ولكنهم تجمعوا في حي وان تشاي القريب، وهربوا مرة أخرى بعد تقدم شرطة مكافحة الشغب.

وكانت الشرطة قد حذرت في وقت سابق في بيان من أن التجمع غير قانوني وحثت المتظاهرين على "وقف أعمالهم غير القانونية".

اندلعت الاحتجاجات في يونيو بسبب مشروع قانون لتسليم المجرمين اعتبره الكثيرون مثالًا على زيادة تدخل الصين وتقليص الحريات والحقوق في هونغ كونغ، والتي لا يُمنح الكثير منها إلى الصين القارية.

وعدت الحكومة هذا الشهر بسحب مشروع القانون، الذي كان سيسمح بإرسال بعض المشتبه فيهم جنائيًا إلى الصين القارية لمحاكمتهم، لكن وسع المحتجين مطالبهم لتشمل انتخابات مباشرة لقادة المدينة ومساءلة الشرطة.

كانت هناك اشتباكات متزايدة بين المتظاهرين وشرطة هونغ كونغ، التي اتهمها المتظاهرون بارتكاب انتهاكات، تم اعتقال أكثر من 1300 شخص منذ يونيو.

دمرت الاضطرابات اقتصاد هونج كونج، الذي كان يعاني بالفعل من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. 

ويُنظر إليه أيضًا على أنه إحراج للحزب الشيوعي الحاكم في الصين قبل احتفالات العيد الوطني في الأول من أكتوبر.

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، لوح مئات المحتجين بالأعلام البريطانية، وهتفوا "المملكة المتحدة.. أنقذوا هونغ كونغ" خارج القنصلية البريطانية بينما كثفوا دعواتهم للحصول على دعم دولي لحملتهم.

ومع انتشار اللافتات التي كتب عليها "دولة واحدة، ونظامان قد مات"، تكررت الدعوات إلى حاكم هونغ كونغ الاستعماري السابق لضمان الحفاظ على الاستقلال الذاتي للمدينة بموجب الاتفاقات، التي تم التوصل إليها عندما تنازل عن السلطة للصين في عام 1997.

عقد المتظاهرون مظاهرات مماثلة في 1 سبتمبر في المنشأة البريطانية، وفي نهاية الأسبوع الماضي في القنصلية الأمريكية.

كما حظرت الشرطة مسيرة "الجبهة المدنية لحقوق الإنسان" المقررة في 31 أغسطس، لكن تجاهل المتظاهرين الاوامرعلى أي حال. واندلعت الاشتباكات في تلك الليلة، حيث اقتحمت الشرطة سيارة لمترو الأنفاق وضربت الركاب بالهراوات ورذاذ الفلفل.

يوم السبت، اشتبك المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية وأنصار الحكومة المركزية في بكين في أحد مراكز التسوق والعديد من الأماكن العامة. 

كما ألقت الشرطة القبض على أكثر من عشرة أشخاص وقالت سلطات المستشفى أنه أصيب 25 شخص.

جاءت الاشتباكات وسط عطلة عيد منتصف الخريف بعد عدة ليال من المسيرات السلمية التي شارك فيها المتظاهرون وهم ينظمون احتجاجات جديدة في مراكز التسوق. 

كما حمل الآلاف من الناس فوانيس تحمل رسائل مؤيدة للديمقراطية في المناطق العامة وشكلوا سلاسل بشرية مضيئة على اثنين من قمم المدينة ليلة الجمعة للاحتفال بالمهرجان الصيني الكبير.

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا