دار الإفتاء توضح حكم الاستمناء باليد (فيديو)

بوابة الفجر
وجه شخص تساؤل للصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قال خلاله ما حكم الاستمناء باليد، وهل هناك أحاديث تُحرم ذلك؟

وعقب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلًا: "إن الأصل فيه التحريم، ولا يجوز اللجوء إليه إلا عند الضرورة، وخوف الإنسان على نفسه من الوقوع في المحرم او التضرر الصحي بتركه"، مشيرًا إلى أن بعض الأحاديث عن ذلك مثل قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-:"ناكح اليد ملعون، ومن نكح يده يأتي يوم القيامة ويده حٌبلى" غير صحيحة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في تحريم الاستمناء باليد، في قول الله سبحانه وتعالى:" وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ"، فأخذوا الفقهاء من هذه الآية دليل على حرمة الاستمناء.

وفي سياق متصل، رد الدكتور علي جمعة محمد، على سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني، يقول صاحبه "لقد أصبح الاستمناء باليد إدمانًا عندي، وكل مرة أتوب إلى الله، ثم أعود إلى هذا الفعل؛ لذلك أرجو التفضل بإفادتي بحكم الشرع للاستمناء، وكيفية التغلب على هذه العادة السيئة".

وقالت الإفتاء في ردها مؤكدة حرمانيه هذا الفعل، "الاستمناء باليد أمرٌ حرَّمه الله تعالى في كتابة الكريم؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۞ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: 5-6]، وقال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي".

وعن طريقة الإقلاع عن تلك العادة، "أما كيفية التغلب على هذا الفعل المخالف للشرع الحنيف، فإنه يكون بالتوبةِ النصوح، وكثرةِ ذكر الله تعالى، وذكرِ الموت، وقراءةِ القرآن ومُدارستِه، والمحافظةِ على الصلاة؛ لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، ومراقبةِ الله تعالى؛ قال تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: 108]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الْإِحْسَانُ أَن تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» رواه البخاري".

وأضافت، "ويبدو أن السائل يحتاج إلى توبةٍ حقيقيةٍ بندمٍ شديدٍ، وعزمٍ أكيدٍ، وفعلٍ رشيدٍ، وعليك أيضًا بصلاة الحاجة فإنها خير معين؛ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153]، و"كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا حَزَبَهُ أمْرٌ صَلَّى" رواه أبو داود.

ثم عليك أيضًا بالدواء النبوي لمثل هذا الداء، وهو الصيام؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه البخاري".