وزنها 90 طنا.. معلومات لا تعرفها عن مسلة "ميدان التحرير" القادمة من صان الحجر

أخبار مصر

بوابة الفجر


خطة طموحة أعلنت عنها الدولة لتحويل ميدان التحرير، أحد أشهر الميادين عالميًا، إلى معلم ومزار تاريخي أثري، خصيصًا وأنه قلب القاهرة الخديوية، ويطل على أيقونة المتاحف العالمية، المتحف المصري بالتحرير. 

وفي إطار تلك الخطة كلف دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بوضع مسلة لا يقل ارتفاعها عن 13 مترًا في الميدان، لتكون بذلك واجهة حضارية لمصر عبر العصور، وأعلنت وزارة الآثار في بيان لها اليوم عن وصول المسلة المفترض وضعها في ميدان التحرير. 

وأوضحت وزارة الآثار أن هناك عاملين مهمين في المسلة التي ستوضع بميدان التحرير، أولها أنها يجب أن تكون ذات ارتفاع ونقوش متميزين، لهذا وقع اختيار المجلس الأعلى على أحد مسلات الملك رمسيس الثاني، والتي كانت موجودة محطمة في 8 أجزاء بمنطقة صان الحجر الأثرية بالشرقية. 

وكشف الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المسلة ستخضع لعمليات الترميم بمراحلها المختلفة والتي ستشمل تركيب أجزاء المسلة وتوقيفها ليظهر ارتفاعها الذي سيبلغ 17 مترًا، بوزنها البالغ 90 طنًا. 

وعن نقوشها قال وزيري إن المسلة تتميز بنقوش واضحة جميلة، فهي منحوته من حجر الجرانيت الوردي، وتتميز بجمال نقوشها التي تصور الملك رمسيس الثاني واقفًا أمام أحد المعبودات، بالإضافة إلى الألقاب المختلفة للملك.

وصان الحجر إحدى مدن محافظة الشرقية في جمهورية مصر العربية، قديمًا كانت تسمى تانيس ويعتقد أن اسمها في التوراة "صوعن"، كما ذكرت في الكتابات المصرية القديمة باسم "جعنت".

وتأسست تانيس في أواخر عهد الأسرة العشرين، وأصبحت عاصمة شمال مصر خلال عهد الأسرة الحادية والعشرين. كانت المدينة مسقط رأس سمندس مؤسس الأسرة الحادية والعشرين. وخلال عهد الأسرة الثانية والعشرون ظلت تانيس عاصمة مصر السياسية. كانت المدينة ذات أهمية تجارية واستراتيجية، إلا أنها هُجرت في القرن السادس الميلادي، بعدما كانت مهددة بأن تغمرها بحيرة المنزلة.

ويرجع تاريخ تانيس إلى الدولة الحديثة، وليس لها ذكر قبل ذلك، بعكس مدينة صان الحجر على الذراع الغربي من نهر النيل في الدلتا والتي كانت تسمى لدى الفراعنة "صاو " وسماها الإغريق "سايس". يعود تاريخ صاو (صا الحجر) إلى 4000 سنة قبل الميلاد.

وكانت وزارة الآثار بالتنسيق مع فرنسا قد أطلقت مشروع رفع كفاءة لمنطقة صان الحجر الأثرية في محافظة الشرقية، ويتضمن المشروع تهيئة مركز للترجمة الفورية وتقديم الإرشادات والتسهيلات للزائرين، وترميم الباب الأثري لشيشنق الثالث وترميم الأثار الموجودة بالموقع وحماية المقابر الملكية ضد ماء الأمطار وحفظ وترميم المقابر الملكية، وكذلك تهيئة المقابر الملكية لاستقبال الزائرين ووضع لوحات إرشادية بالموقع بالإضافة إلى إنشاء صفحات إلكترونية تتيح المزيد من المعلومات وكذلك الصور الأرشيفية لتاريخ الاكتشاف وعرض القطع والآثار المكتشفة في المقابر الملكية المتاحة بفضل أكواد QR الموضوعة على اللوحات الإرشادية وتدريبات للتوعية بالتراث في مدارس صان الحجر.

والمنطقة الأثرية في صان الحجر تعتبر طيبة الشمال، فإن كانت الأقصر تشتهر بمعابد الكرنك فإن صان الحجر تشتهر بمعبد آمون ومقابرها المتميزة، ووزارة بدأت بتطوير منطقة صان الحجر منذ عام ٢٠١٧م، وأسفر المشروع عن ترميم وإقامة مسلتين وعمودين وتمثالين ضخمين للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى عمل مصاطب لرفع باقي البلوكات الحجرية الأثرية عليها لحمايتها وإظهارها بصورة أفضل للزائرين، حيث تم رفع مسلتين البيلون الأول لمعبد آمون، بالإضافة الي عمل ستة قواعد بصالة الأعمدة لرفع المسلات عليها، لأول مرة منذ سقوطها خلال القرن الأول الميلادي.

ومن بين القطع التي تم ترميمها وإعادة تجميعها وتركيبها بالموقع مسلتين كبيرتين وعامودين وتمثالين للملك رمسيس الثاني، حيث تمثل صان الحجر أهمية بالغة في التاريخ المصري القديم كونها عاصمة مصر القديمة في عصر الأسرتين 21 و23، ومقر دفن ملوك الأسرتين 21 و22.

وأعلنت وزارة الآثار في بيان لها ظهر اليوم عن وصول أجزاء مسلة للملك رمسيس الثاني إلى القاهرة من منطقة صان الحجر الأثرية بمحافظة الشرقية، لترميمها وتجميعها تمهيدًا لإقامتها في ميدان التحرير، ويأتي ذلك في إطار خطة الدولة لإبراز حضارة مصر الفريدة للعالم، والنقل تم مساء أمس، الذي تم وسط إجراءات أمنية من قبل شرطة السياحة والآثار، وبعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية في إطار خطة الحكومة لتطوير ميدان التحرير واهتمامها بإظهاره في أبهى صورة ليكون مزارًا جديدًا ضمن المزارات الأثرية والسياحية في القاهرة، وسوف تخضع أجزاء المسلة الي أعمال الترميم والتجميع على يد فريق عمل من مرممي الوزارة، تمهيدًا لإقامتها لتزين ميدان التحرير.