د. حماد عبد الله يكتب: "إحترام الذات" هو المنبع للتقدم!!

مقالات الرأي

د. حماد عبد الله
د. حماد عبد الله


شئ لا يجب أن ننساه ويجب أن نغرسه في أبنائنا وبناتنا سواء في المنزل أو المدرسة أو حتى علي المستوي الجامعي فهناك من لم يستطيع أن يتعلم في حياته بأن أحترام ذاته هو المكون الأساسي لكرامته !! وأن الإحترام لا يتجزأ عن الشخصية وكيفية بنائها وتركيبتها النفسية فإحترام الذات هي صفة في الجينات ولكن يجب تنميتها مثل تنمية المهارات لدي الإنسان .. الإحترام للذات ليس تعالي علي الأخرين أو إنكماش عن المجتمع وليس أيضاً  الإحساس بالتميز أو العنصرية الذاتية ولكن إحترام الذات في رأيي أن يكون الشاب أو الشابة مقدراً لدوره في مجتمعه ومحاولاً ألا يستدعي الرغبات الشخصية قبل العامة ومراعياً لحقوق الغير كحقوقه ولا يفضل لغيره ما لا يفضله لنفسه !!

الإحساس بالإندماج في المجتمع والعمل علي رقيه والسعي للمساعدة وتقديم الخدمات للغير وبالخاصة لغير القادر ومراعاة مشاعر الأخرين وعدم التزايد في إظهار ما نمتلكة أمام من لا يمتلكون شيئاً!!

هناك حياة تحتاج لإحترام الذات من الفرد ومن الجماعة ومن الوطن نفسه  هناك مجموعات تحترم ذاتها وتحترم نفسها و لا تقبل الإهانة أو أن تهين أحداً وتتعامل برفق ومودة مع جماعات أخري تعيش معها ... أما علي مستوي أسرة أو مؤسسة أو حتى تجمعات وبنية مختلفة العقائد والمذاهب !!

الإحترام المتبادل هو إحترام للذات وما ينطبق علي الجماعة ينطبق علي الأوطان – فلا يوجد وطن لا يحترم ذاته إلا وهانت عليه الأمور  وصعبت له سبل الحياة بين الأمم بل تجد شعوباً فقيرة مذلولة ،مسكينة ،تظهر أحوالها السيئة علي شاشات الفضائيات تعاني من حروب أهلية مجاعات وفساد وضياع الحقوق بين أفرادها وجماعاتها ويتناحر سادتها علي حكمها وعلي تولي السلطة فيها وتعاني أوصال تلك الأوطان من ضعف علي شكل فقر في البنية الأساسية للوطن !!ورغم أن الله يحبوا أهل الأرض بأرزاق متنوعة  من حياة أو أراضي أو مناخ أو مناجم أو ثروات حيوانية أو زراعية او جيولوجية .

فقد قسم الله الرزق بين البشر بالعدل وهذا من تحليلات علمية في مؤسسات عالمية ومتحضرة إلا أن إحترام الذات هو المنبع للتقدم إحترام الذات يولد قدرة علي قوة الإدارة والإرادة لدي الشعوب إحترام الذات هو المثبت لقواعد العدل والعدالة الإجتماعية إحترام الذات هو التصدي للعيب في مهده والقضاء علي الفساد والرخوة في إتخاذ القرارات المصيرية !!

إحترام الذات واجب أسرى ومجتمعى ووطنى إحترام الذات يجب أن يكون نواه صغيرة تنشأ مع الطفل فى تربيته فى المنزل وفى تعليمه بالمدرسة  وتنمية الإحترام فى المراحل العليا من التعليم سواء المتوسط أو الجامعى ، وإحترام الذات مكون أساسى للشخصية المعتدلة المحترمة المتقدمة المتقدة المتميزة السوية نحن نفتقد كثيراَ خاصية إحترام الذات !!