مستشار بكلية القادة: التنظيم الإرهابي يعتمد على الإتجار في البانجو لتمويل عملياته

بوابة الفجر
استخدم تنظيم داعش الارهابي استراتيجية جديدة لتمويل عملياته من خلال زراعة وبيع وتهريب المخدرات وذلك بعد نضوب مصادر المال بشكل كبير في السنوات الأخيرة الماضية. 

يقول اللواء أركان حرب محمد عبد الله الشهاوي، المستشار بكلية القادة والأركان وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي معظمهم في الأصل مهربين وتجار مخدرات إلا أنهم اتجهوا إلي الأنضمام للتنظيم لأن المكاسب والتمويل في البداية كان أكبر من تجارة المخدرات، إلى جانب الحماية التي حصلوا عليها من التنظيم نفسه فلا فرق بين التجارة والانضمام لتنظيم إرهابي في وجهه نظرهم في ذلك الوقت ، فهم مجرمون أمام القانون في جميع الأحوال. 

وتابع اللواء أركان حرب محمد الشهاوي ، أن التنظيم كان يعتمد على سرقة وتهريب المواد البترولية من العراق وسوريا وبيعها إلي تركيا إلي أن انكشف الأمر واصبحت طائرات التحالف تدك تلك الناقلات في ضربات جوية، وبعد سيطرة " حفتر" علي مناطق البترول في ليبيا واستعادتها من عناصر التنظيم الإرهابي ، أصبح مصدر التمويل لداعش ضعيف للغاية في السنوات الأخيرة ، وهو ما جعل عناصرهم يعتمدون علي تجارتهم الأولي قبل الأنضمام للتنظيم . 

وأضاف مستشار كلية القادة والأركان قائلاً: "اعتمد تنظيم داعش الإرهابي على زراعة مادة البانجو المخدرة وبيعها للحصول على مكاسب سريعة في الفترة الأخيرة، إلى جانب اعتماد عناصره علي تهريب حبوب " الترامادول" و"الأماتريل" المخدر عبر الحدود وبكميات كبيرة، لأن معظم مزارع البانجو يتم كشفها سريعا وتقوم القوات الأمنية بحرقها ومصادرتها، إلي جانب الفترة الزمنية التي يحتاجها نبات البانجو للنمو". 

وقامت قوات إنفاذ القانون في سيناء من القوات المسلحة والشرطة المدنية ، بضبط العديد من سيارات الدفع الرباعي المحملة بلفافات البانجو المخدر وضبط عناصر تكفيرية كانت تستهدف تهريبة من سيناء بهدف الإتجار والبيع، إلى جانب ضبط أطنان من حبوب "الترامادول والأماتريل" المخدر في حوزة تكفيريين أخرين بهدف الإتجار والتعاطي. 

وكشفت بعض المداهمات العسكرية في شمال سيناء في مثلث العمليات العسكرية في مدينة رفع والشيخ زويد والعريش، في بعض المخابئ والأوكار والأنفاق الخاصة بالعناصر التكفيرية وجود كميات من المواد المخدرة في تلك الأوكار من حبوب مخدرة ولفافات بانجو وحشيش كلاً حسب المنطقة والبلدة التي يتم تمشيطها، إلى جانب وجود بعض الشرائط المخدرة من حبوب الترامادول بحوزة العناصر الإرهابية التي يتم تصفيتها في المداهمات كجزء أساسي للعنصر الإرهابي في تموينه الشخصي حتي يستطيع المقاومة والقيام بمجهود أعلى لفترة أطول بسبب الحياة الصعبة التي يعيشها عناصره في الأوكار والمخابئ الأرضية لفترات طويلة. 

وتتركز عمليات ضبط الحبوب المخدرة في ثلاث مدن في محافظة شمال سيناء في العريش ورفح والشيخ زويد وبعض القري المحيطة بها كقرية اللفيتات، والحدود البحرية مع قطاع غزة عن طريق البحر، إلى جانب الكميات التي يتم ضبطها عن طريق الأنفاق الأرضية مع قطاع غزة، وكميات أقل نسبياً في وسط سيناء ، ويتم تحميلها ونقلها عن طريق سيارات الدفع الرباعي أو عن طريق الجمال لعدم كشفها إذا كانت الكميات صغيرة ، وتتركز الدول التي يتم إستيراد الحبوب المخدرة منها في لبنان وإسرائيل والأردن. 

ويقول محمد خضير شيخ قبيلة الترابين والمنسق العام لجبهة اتحاد القبائل العربية قطاع الشمال، إن عناصر تنظيم داعش في الأصل مجموعة من المهربين وقاطعي الطرق وبعض المنبوذين من القبائل ممن تم رفع الغطاء عنهم وأكثريتهم من تجار المخدرات وكثير من عناصر التنظيم الإرهابي متعاطين للمخدرات.  

وأضاف محمد خضير، أن بعض الأشخاص الذين يتم نبذهم من القبائل بسبب زراعة مواد مخدرة في أراضيهم وضبط القوات الأمنية لهم ، تنبذه القبائل ويصبح خارجها فينضم للتنظيم لتكون له بمثابة الحماية ، مشيراً إلي أن معظم تجار البانجو في سيناء هم عناصر تكفيرية. 

شارك.. أسئلة التقييم الأولي لاحتمالية إصابتك بفيروس كورونا