خلال احتفالية الوفد بـ"٣٠ يونيو".. أبو شقة: مصر ستصبح أحد النمور الاقتصادية خلال ٥ سنوات

أخبار مصر

بوابة الفجر


توقع المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد، بأن تصبح مصر أحد النمور الاقتصادية في العالم بعد خمس سنوات من الآن، مشيرا إلى أن اقتصاد الدولة يتقدم كل عام عن سابقه منذ ثورة 30 يونيو.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها اللجنة النوعية للثقافة بحزب الوفد، أدارها الدكتور ياسر الهضيبي، نائب رئيس حزب الوفد والمتحدث الرسمي باسم الحزب، عصر اليوم السبت؛ للاحتفال بالذكرى السادسة لثورة ٣٠ يونيو، في مقر حزب الوفد بالدقي، وبحضور نواب رئيس الحزب وسكرتارية العموم المساعدين وقيادات الوفد.

وأوضح "أبو شقة" أن ثورة 30 يونيو هي الوجه الآخر لثورة 1919 التي أسست لبناء دولة وتحرير التراب الوطني من الاحتلال، في حين خرج المصريين يوم 30 يونيو لتحرير الدولة المصرية من محاولة اختطافها.

وأرسل "أبو شقة" باسم حزب الوفد وقياداته والوفديين برقية للرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، مؤكدا أن الحزب معه ويدعمه طالما يسير على الحق ويعمل من أجل الوطن، فهو يتبنى مشروعًا وطنيًا وسط كل تلك الظروف الصعبة وحروب الحيل الرابع، ورغم ذلك حقق نجاحات؛ لذلك دورنا الوطني مساندته والوقوف معه من أجل الوطن والمواطن.


وجاءت نص كلمة المستشار بهاء الدين أبو شقة، خلال الاحتفالية كالتالي: 

"كل عام وأنتم بخير ومصر والمصريين بخير، ونحن نحتفل بالعيد السادس لثورة ٣٠ يونيو، ولكي نكون أمام حكم حقيقي وتقييم من أرض الواقع، لابد أن نربط ٣٠ يونيو و٢٥ يناير بما قبل ٢٥ يناير؛ لأن تقييم الحدث لا بد أن يتم من خلال الحلقات المتصلة والمتواصلة، وهكذا يكون التقييم الصحيح للتاريخ والسياسة. 

فقبل ثورة ٢٥ يناير كنا أمام وضع سياسي واقتصادي متهالك وهي حقيقة لا تخفي على أحد لأنها كانت مقدمة حقيقية لـ٢٥ يناير، فالشعب حين خرج لم يخرج من فراغ، والجميع يعلم كيف كان الوضع الاقتصادي متهالك، حتى وصلنا لخصخصة ممتلكات مصر وبيع الأراضي بثمن بخيس، وكنا أمام ما هو أخطر من ذلك بتزوير أصوات المصريين في انتخابات ٢٠١٠ ما يعد تعدى سافر على القانون وعلى إرادة الشعب، وهو ما يعد أحد الأسباب الرئيسية لقيام ثورة ٢٥ يناير حسبما أكد المؤرخون.
 
وكانت ٢٥ يناير أملًا بالنسبة للمصريين في أن نكون أمام بداية حقيقية للإصلاح الشامل، ولكن هذه الآمال والأحلام تحطمت أمام محاولات انتهت باختطاف الثورة وإرادة المصرية والدولة المصرية، والأحداث التي شهدتها البلاد بعد ثورة يناير غير خافية على أحد والمتمثلة في الفوضى المتعمدة من خلال نشب الحرائق وتدمير البلاد التي وصلت لآثار مصر وكنوزها، ثم رأينا ما لم تشهده مصر في عصر المماليك أو أي عصر آخر على مر التاريخ، فشاهدنا حصار المحكمة الدستورية العليا والقضاء العالي ومدينة الإنتاج الإعلامي، ومحاولات اقتحام الاتحادية، وغيرها من الأحداث التي لن نتحدث عنها لأنها منظورة أمام المحاكم الآن. 

وخرج الشعب في ٣٠ يونيو لمنع اختطاف الدولة المصرية، وكانت القيمة الحقيقية لثورة ٣٠ يونيو هي إرادة الشعب الحقيقية بخروج ٣٣ مليون مصري في وقت واحد وبمختلف ربوع مصر على قلب وإرادة رجل واحد، فالكل على استعداد لأن يموتوا من أجل مصر، وعندما نسلط الأضواء على ما تصدره الثورة فهي أننا أمام شعب له إرادة لا تقهر من الصلابة والمتانة تتحطم عليه أي إرادة أخرى.
 
ولعل الرسالة التي صدرتها ثورة 30 يونيو للعالم أنها أمام قوة وإرادة وتصميم الشعب المصري الذي رفض اختطاف الدولة وأكد للجميع أنه على استعداد لتقديم أرواحهم وأنفسهم من أجل أرض الوطن، وحماية أراضيه؛ لأنه كان هناك مخطط لإجهاض الثورة وإحداث التمكين الشامل، إلا أن الثورة وأدت هذا المخطط وهنا تتجلى عظمة القوات المسلحة التي انحازت في ثورتي ٢٥ يناير و٣٠ يونيو للإرادة الشعبية، وهذا هو الدور الحقيقي للقوات المسلحة أنها لا تنحاز سوى لمصلحة الوطن والمواطن، والسيناريو بعد ٣٠ يونيو كان معدًا لأن تسقط مصر كما حدث في دول مجاورة مثل سوريا من خلال وجود قوى متنازلة كما حاول أعضاء الجماعة خلال اعتصامات رابعة والنهضة. 

فتحية للشعب المصري والقوات المسلحة التي ضحت وسقط منها شهداء زادوا المصريين قوة وعزيمة وإصرارا في مواصلة الهدف الذي سار فيه المصريون جميعًا وضحوا من أجل تحقيقه وهو أن يعيدوا بناء الدولة ديمقراطية حديثة، لأنه بدون هدف سنسير في عبث، فقبل 30 يونيو كنا أمام شبه دولة. 

ثورة 30 يونيو هي الوجه الآخر لثورة 1919 التي أسست لبناء دولة وتحرير التراب الوطني من الاحتلال، والوجه الاخر لها هو 30 يونيو عندما خرج المصريين لتحرير الدولة المصرية من محاولة اختطافها التي كانت قاب قوسين او أدنى لتنتهى مصر مثل دول أخرى في المنطقة.

المشهد الذي كان قائمًا يوم 30 يونيو يتمثل في امتهان كرامة المصريين في الاتحادية، وما رأيناه بتعيين نائب عام بشكل غير قانوني وحصار القضاء العالي والمحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامي، وكل هذا كان جزءًا من مخطط للاستيلاء النهائي على الدولة والهوية المصرية وهو ما أدركه المصريون وخرجوا جميعا كل منهم يضحى بنفسه وأبناءه، فخرجت جميع الأسرة المصرية من الأب والأم والزوجة والابن والابنة والجد والجدة، وتلك هي الحنكة السياسية للمصريين التي تمتد إلى مئة عام ولم تتواجد في أي شعب آخر. 

ونخاطب الإعلام في أن يستمر في تقديم دوره الوطني ويسلط الأضواء على الإنجازات الحقيقية التي حدثت بعد 30 يونيو رغم أنه في مثل تلك الظروف ليس ممكنا لأي دولة أن يكون لديها إنجازات وهي في حالة حرب حقيقية ضد تنظيمات إرهابية ممولة عالميًا بكل أنواع التمويل، ونحن أمام حدود مفتوحة في ليبيا والسودان والبحر الأحمر، فرأينا بسالة الجيش المصري الذي فرض سيطرته لحماية الحدود، ورأينا حاملة طائرات وغواصات وقمر صناعي يرصد أي محاولة اختراق حدود في فيمتو ثانية لحماية الحدود المصرية والأمن في الداخل، ويوجد الآن قانون طوارئ معلن يضع قيود شديدة والناس لم تشعر به لأنه فرض من مواجهة الإرهاب فحسب. 

رأينا الأمن بعد أن كان المصري غير آمن فكان يختطف الأطفال وكان يراد أن نكون أمام فوضى، ووجدنا المشروعات العملاقة مثل الضبعة النووية، وهناك مشروعات تفوق التوقعات لـ٥٠ عاما مقبلا، وتشييد الكباري والطرق من بينها كوبري دخل في موسوعة جينس، وشبكة مواصلات ومجموعة طرق تعد لاستثمار حقيقي، فقوانين الاستثمار في كل دول العالم يقوم على ضمانات بأن يكون هناك بنية حقيقية. 

وفيما يتعلق باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بصعيد مصر، شاهدنا تشييد المشروعات والعواصم العملاقة التي تحدث لأول مرة في تاريخ مصر، مثل بناء مدن جديدة كمدينة أسيوط والمنيا وقنا وغيرها، ما يؤكد أننا أمام بنيانًا حقيقيًا لدولة مصرية قوية حديثة يتم بناؤها وتنفيذها في وقت قياسي، بفضل وعي الشعب المصري الذي أشاد بدوره الرئيس في أكتر من مناسبة، وكان هو السند والعضد للرئيس وهذه طبيعة الشعب المصري الذي يتميز بحسه الوطني السياسي ورأيناه عبر تاريخه، ففي 1805 عندما أتى المصريون بمحمد علي وكان في وسعهم اختيار عمر مكرم أو غيره ولكن بالحس السياسي عرفوا أنه الحل الأمثل فالتفوا حوله من أجل مواجهة الفوضى وبناء الدولة، وكان حالة البلاد وقتها شبيهة لحالة مصر قبل ٣٠ يونيو، فالمماليك كانوا يسعون في الأرض فسادًا وقضى عليهم محمد علي بعد ست سنوات من حكمه، وأقام نهضة تعليمية من القاع للقمة وأنشأ مدرسة حربية في أسوان وأنشأ دواوين الوزارات وأرسل بعثات تعليمية للخارج، وهذا تاريخ الشعب المصري الذي ينحاز دائمًا وأبدًا إلى مصلحة وطنه.


وعندما تستضيف مصر بطولة الأمم الإفريقية فنحن نصدر رسالة للداخل والخارج بأن مصر فيها الأمن والأمان والاستقرار واستعادة مكانتها الحقيقية أمام دول العالم وهو تقييم حقيقي لدور مصر، بعد أن كنا أمام شبه دولة، لنجد أن مصر بهذه الريادة في المنطقة وخارجها لنكون أمام يد تحارب ويد تبنى، وأمام اقتصاد مستقر، كان الاحتياطي ٣٦.٥ مليون دولار ويوم ٣٠ يونيو كان ٥.٥ ملايين دولار والآن الدولار يتراجع أمام الجنيه ونجني ثمار التقد الاقتصادي قريبا، وحصة مصر من المياه معروفه لم تزد والرقعة الزراعية معلومة ما يؤهلنا لنكون في دولة قوية. 


كل ما أريد أن أقوله ونحن في الاحتفال السادس أننا سنرى مصر خلال الخمس سنوات المقبلة أنها ستكون أحد النمور الاقتصادية، وهذه التقديرات الحقيقية والسؤال الذي يطرح نفسه: هل الوضع الآن في مصر عندما نقارنه بالوضع في30 يونيو؟ وهل هناك وجه مقارنة؟ وهذا السؤال المطروح لكل منصف.. وكل 30 يونيو سنكون أمام مزيد من التقدم والرخاء والازدهار في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية. 


حزب الوفد كان جزءًا رئيسيًا في الحركة الوطنية المصرية خلال المئة عام الماضية وهذا ما أكده المؤرخون، واستمر هذا الدور التاريخي الوطني حتى ثورة 30 يونيو، ودور الوفد في تلك الثورة الشعبية، لنعلن أنه سيظل مدافعًا ومقاتلًا من أجل مصلحة الدولة المصرية، ولن يسمح الوفد بتهديد الدولة المصرية، وسيظل الوفد في الحال والمستقبل مدافعًا عن الوطن والمواطن والدولة، وعلى استعداد تام لأن يضحي بكل شيء من أجل الحفاظ على الدولة.


وعلى المصريين أن يتذكروا ما حدث من مخططات إجرامية من قوى الشر التي كانت تريد إجهاض ثورة 30 يونيو واستمرار اختطاف الدولة المصرية، قبل الاحتفال بها؛ لأن الذكرى تنفع في العبرة والموعظة؛ لذلك قال الله تعالى " وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ".

ولا ننسى في هذه الذكرى زعماء الوفد سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين، ولا ننسى أيضا مصطفى شردي الذي وزعت الجريدة في عصره مليون نسخة ليحقق أكبر رقم توزيع في مصر في هذا الوقت، كما وجه التحية لأرواح علوي حافظ وحلمي سويلم وعلي سلام وممتاز نصار، فالتاريخ حفر مواقفهم الوطنية بحروف من نور. 

ونتوجه بالتحية إلى القوات المسلحة المصرية والشرطة المصرية ولأرواح الشهداء الكي ضحوا بأرواحهم من أجل حماية أرض الوطن. 

وأبعث باسم حزب الوفد وقياداته والوفديين برقية تهنية للرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، ونحن لا ننافق أحدًا، ونحن معه وندعمه طالما يسير على الحق ويعمل من أجل الوطن، فنحن أمام رئيس وطني يتبنى مشروعًا وطنيًا وسط كل تلك الظروف الصعبة وحروب الحيل الرابع، ورغم ذلك حقق نجاحات؛ لذلك دورنا الوطني مساندته والوقوف معه من أجل الوطن والمواطن.

وأختم حديثي كما بدأته بتوجيه التحية والشكر للشعب المصري، وأكرر أن حزب الوفد كان في تاريخه العريق منذ 1919 يكافح من أجل الدستور والديمقراطية، ونقول للجميع أن حزب الوفد بكونه الابن الشرعي لثورة 1919 مازال على مبادئه وثوابته وقيمه مدافعًا عنها، ونقول للجميع أن حزب الوفد عندما يؤيد يؤيد بقناعة وعندما يعارض يعارض بقناعة، ويعتمد في معارضته على المعارضة الوطنية التي تعتمد على جناحيها الأول هو رصد المشكلات وتسليط الضوء عليها مجردة دون أي تجاوزات أو تطاولات أو تجريحات لأن غير ذلك يعد تصيد للأخطاء وهو ما ينأى الحزب بنفسه عنه، والثاني هو تقديم حلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع بعد أن نضع نفسنا مكان المسئول لحل المشكلة وتلك هي المعارضة الوطنية بمنهجها الحقيقي التي أقرها الدستور، وهذا هو منهج وسياسة الوفد الذي سبق بها تلك النظريات السياسية، ونهجه وضع مصلحة الوطن والواطن فوق كل اعتبار".