ننشر تاريخ ترسيم الحدود البحرية بداية من مبارك حتى السيسي

ترسيم الحدود
ترسيم الحدود
Advertisements
اتفاقية مبارك ٢٠٠٤ سمحت لقبرص وإسرائيل باستغلال حقول غاز داخل المياة الإقليمية البحرية .. والسيسي طالب باتفاقية جديدة مع قبرص عام ٢٠١٥ حفظت لمصر ثرواتها الطبيعية فى البحر المتوسط

البحرية الإيطالية ارسلت فرقاطاتها العسكرية إلى المنطقة المتنازع عليها لكن قائدها تراجع لتفادي المواجهة المباشرة مع السفن التركية

وزراء دفاع مصر وقبرص واليونان اتفقوا علي تنفيذ تدريبات مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب والبحث والإنقاذ وتأمين الأهداف البحرية

كان اكتشاف حقل "أفرودايت" والذي اكتشفته شركة "إنرجي" الأمريكية في عام ٢٠١١ ، السبب في مطالبة مصر لقبرص بضرورة ترسيم الحدود البحرية معها ، وكانت مصر قد وقعت في عهد الرئيس السابق " حسني مبارك " اتفاقية عام ٢٠٠٤ بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، و اقتسام المياه الاقتصادية بين البلدين بالتساوي بما سمح لقبرص وإسرائيل باستغلال حقول غاز طبيعي عملاقة داخل المياه الاقتصادية المصرية، المحددة بمعايير اتفاقية الأمم المتحدة، لقانون البحار لسنة 1982.

وكشفت الاتفاقية التي وقعت في 19 أبريل 2004 بين الجانبين المصري والقبرصي، عن تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الطرفين، على أساس خط المنتصف، الذي تكون كل نقطة على طول امتداده متساوية الأبعاد من أقرب نقطة على خطوط الأساس لكلا الطرفين ، ونصت الاتفاقية في مادتها الثانية على أنه في حالة وجود امتدادات للموارد الطبيعية، تمتد بين المنطقة الاقتصادية الخالصة لأحد الأطراف وبين المنطقة الاقتصادية الخالصة للطرف الآخر، يتعاون الطرفان من أجل التوصل إلى اتفاق حول سبل استغلال تلك الموارد.

وفي المادة الثالثة نصت على أنه إذا دخل أحد الطرفين في مفاوضات تهدف إلى تحديد منطقتها الاقتصادية الخالصة مع دولة أخرى، يتعين على هذا الطرف إبلاغ الطرف الآخر والتشاور معه قبل التوصل إلى اتفاق نهائي مع الدولة الأخرى ونصت المادة الرابعة على أن يتم تسوية أي نزاع ينشأ حول هذا الاتفاق عبر القنوات الدبلوماسية بروح التفاهم والتعاون، وفي حالة عدم تسوية النزاع عبر القنوات الدبلوماسية، يتم إحالة النزاع إلى التحكيم.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بالموافقة على اتفاقية إطارية وقعت بين مصر وقبرص بشأن التعاون في تنمية حقول الغاز في مياه البحر الأبيض المتوسط، وذلك في ظل تسارع جهود دول شرق المتوسط لاستغلال الاحتياطيات الضخمة من الغاز المتوفر في البحر ووقعت مصر وقبرص اتفاقا فى فبراير الماضى يتيح "لشركة الغاز الطبيعي المصرية القابضة وشركة المحروقات القبرصية النظر في حلول تقنية لنقل الغاز الطبيعي عبر أنبوب بحري مباشر من حقل افرودايت إلى مصرومما يحسن استخدام البنية التحتية للغاز وسيحقق قيمة مضافة لكل من قبرص ومصر ، وتم توقيع الاتفاق في القاهرة من قبل وزير الطاقة القبرصية يورغو لاكوتريبس ونظيره شريف اسماعيل بحضور رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب.

وبعد أن بدأت بشائر الخير لمصر باكتشاف حقل "ظهر" في البحر المتوسط وافتتاح السيد رئيس الجمهورية للحقل أوائل الشهر الماضي ، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ، إن اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين مصر وقبرص "غير قانونية" وإن ليس من حق أي دولة القيام بأي أبحاث أو تنقيب في هذه المنطقة ، وبعدها أعلنت شركة "إينى" الإيطالية ، توقيف سفينة، في طريقها لموقع بحري يعرف باسم "بلوك 3"، من قبل بوارج تركية بحجة وجود نشاطات عسكرية في المنطقة المقصودة، فيما حذرت وزارة الخارجية المصرية من أي مساس بـحقوق مصر السيادية في هذه المنطقة.

فيما اتفق وزراء دفاع مصر وقبرص واليونان، على تعزيز التعاون العسكري وزيادة التدريبات المشتركة، كما بحثوا التهديدات بمنطقة الشرق الأوسط، خاصة الصراعات المسلحة ونشاط الجماعات الإرهابية وظاهرة الهجرة غير الشرعية ، واتفقوا في اجتماعهم بالعاصمة القبرصية نيقوسيا على تطوير التعاون في مجال التدريبات المشتركة، وذلك "بمشاركة قبرص في التدريب المصري اليوناني ميدوزا".

كما يشمل التعاون "تنفيذ تدريبات مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب والبحث والإنقاذ وتأمين الأهداف البحرية وبنية الطاقة وخطوط الملاحة البحرية، لحماية المصالح المشتركة للدول الثلاث في شرق المتوسط" كما اتفق الوزراء الثلاثة على "تأسيس آلية ثلاثية للتعاون العسكري لزيادة التدريبات المشتركة للدول الثلاث في مجالات الدفاع ونقل وتبادل الخبرات العسكرية حفاظا علي الثروات الطبيعية لمصر واليونان وقبرص ومواجهه الإرهاب في البحر المتوسط.  

وقررت البحرية الإيطالية ارسال واحدة من فرقاطاتها العسكرية إلى المنطقة المتنازع عليها، لكن قائدها قد أمر بتفادي المواجهة المباشرة مع السفن التركية التي تعرقل عمليات التنقيب للشركة الإيطالية.

وتوقع مركز "جيوبوليتيكال فيوتشرز" الأمريكي، المتخصص في خدمات التنبؤ الجيوسياسي، أنه إذا قررت إيطاليا الانخراط في مواجهة بحرية ضد تركيا، فإن أنقرة ستتراجع وتحاول التفاوض على تنازلات من عمليات الغاز الطبيعي قبالة السواحل القبرصية، مع الحفاظ على ادعائها بأن قبرص الشمالية دولة ذات سيادة مع حقوق إلى منطقته الاقتصادية الخالصة.