صناعة الفوانيس لن تنقرض.. و"فلافيلو" أحدث لعبة رمضانية مصرية 100%

تقارير وحوارات

فوانيس رمضان
فوانيس رمضان


 

"الفانوس" أحد أهم علامات اقتراب شهر رمضان الكريم، وصناعته لا تعتبر صناعة موسمية، ولكنها مستمرة طوال العام، وشهدت تلك الصناعة تطور كبير من فانوس مصنوع من الصاج وبداخله شمعة إلى فانوس مصنوع من الزجاج الملون والصفيح، ثم دخلت النقوش والألوان، فصناعته ليست مقتصرة على المصانع الكبرى، بل أن أغلب العاملين بصناعة الفانوس من صغار المصنعيين.
 

وعلى الرغم من بعض المعوقات التي تواجه مصنعي الفانوس كاستيراد مستلزمات الإنتاج، وصعوبة إجراءات التصدير، وارتفاع الجمارك، إلا أنها صناعة لن تتوقف أو تختفي، ولكن قد تحتاج إلى دعمًا من جانب الدولة لهؤلاء المصنعيين.


اللعب الرمضانية لم تؤثر على الفانوس المصري
قال بركات صفا، نائب رئيس شعبة لعب الأطفال بالغرفة التجارية، إن فوانيس رمضان تنقسم إلى نوعين، قوانيس تقليدية وهى مصرية الصنع 100%، ولها أشكال متنوعة من بلاستيك، وخرز، وخيامية، وصاج، والنوع الىخر هو اللعب الرمضانية، ويت استيرادها من الخارج. 
 

وأكد "صفا"، خلال تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن صناعة الفوانيس في مصر تتطور، ولكن يجب ألا يشترط أن يكون مصنع الفوانيس له سجل صناعي، وبطاقة تشغيل، حيث أن الجزء الأكبر من صناعة الفوانيس هى صناعة متناهية الصغر، ولابد من تشجيع العاملين بها على الاستمرار، وتسهيل الإجراءات عليهم.

وأعرب عن استيائه من تطبيق القرار 232 الخاص بالتراث على استيراد الأسطوانة الخاصة بالصوت والضوء في الفوانيس، معتبرًا أنه ظلم للصناع، مطالبًا وزير الصناعة ألا تندرج تلك الإسطوانه تحت قرار 232، ويتم استيرادها صناعيًا مثل تجاريًا، حيث أن بدون استيرادها سيكون الفانوس صامت.

ولفت "صفا""، إلى أن سعر الإسطوانة ارتفع 100% هذا العام، والذي بدوره آثر على سعر الفانوس، والمستهلك هو من يتحمل زيادة السعر، حيث ارتفع سعر الفانوس محلي الصنع نحو 20%، واللعب الرمضانية ارتفعت نحو 40% لفرض غرامة قيمتها 100% من قيمة السلع المقبولة جمركيًا.


وأوضح أن أسعار الفوانيس عند بداية الموسم كانت نفس أسعار العام الماضي، ولكن بعد قرار منع دخول إسطوانة الصوت، تم رفع الأسعار، مؤكدًا أن انتشار اللعب الرمضانية لم يؤثر على الفانوس المصري، حيث أن الفانوس المصري تراث، ولا غنى عنه، واللعب الرمضانية غالية الثمن.
 

وأعلن نائب رئيس شعبة لعب الطفال بالغرفة التجارية، أنه لأول مرة يتم إنتاج لعبة رمضانية مصرية 100% هذا العام، وتحمل اسم "فلافيلو"، وسعرها يصل إلى 75 جنيه، أي أقل من المستورد بنحو 30%، مؤكدا أنه لو وفرت الدولة مستلزمات إنتاج الفانوس دون شرط، سنتمكن من إنتاج أشكال أفضل من الأشكال الصينية، وسنتوقف عن استيراد اللعب الرمضانية.
 

وأشار إلى أن عدد المصانع في مصر المتخصصة في إنتاج الفوانيس، ولديها إمكانيات ضخمة لا تتعدى 10 مصانع، بينما الورش التي تعمل في تصنيع الفوانيس تتخطى الآلاف.
 

أسعار الفوانيس في متناول الجميع
ومن ناحيته، قال رشوان عبدالحافظ، صاحب إحدى ورش تصنيع الفوانيس بالسيدة عائشة، إنه يعمل في مهنة تصنيع الفوانيس منذ 50 عام، مؤكدًا أنها صناعة لا يمكن أن تنقرض، حتى مع وجود لعب رمضانية، معقبًا: "اللعبة اللي على شكل محمد صلاح مينفعش تكون فانوس".


وأوضح "عبد الحافظ"، خلال تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أنه متخصص في الفوانيس ذات الشكل المصري المعروف، حيث أنها تصنيع محلي، ولكن مستلزمات الإنتاج من الخارج، مؤكدًا أنه لم يرفع الأسعار عن العام الماضي، على الرغم من أن مستلزمات الإنتاج ارتفعت.


وأضاف أن أسعار الفوانيس المصرية في متناول الجميع، وتبدأ من 10 جنيهات حتى 700 جنيه، معلقا: "المصريين بيدفعوا عشان بيشتروا الفانوس مرة واحدة في السنة"، مؤكدًا أن الإقبال على شراء الفانوس التقليدي أكبر من الإقبال على شراء اللعب الرمضانية.
 

واعتبر أن الفوانيس الخشبية المنتشرة مؤخرًا في الأسواق، وهى مصرية الصنع دخيلة على سوق الفوانيس المصرية، مضيفًا أن التطوير مطلوب ولكن مع الحفاظ على الشكل الأصلي للفانوس المصري، لافتًا إلى أنه يصنع فوانيس يصل طولها إلى ثلاث أمتار.
 

استيراد مستلزمات الإنتاج مشكلة تواجهنا
وأوضح أحمد غوبية، أحد مصنعي الفوانيس، أنه يعمل في تصنيع نوع مختلف من الفوانيس، حيث يحتي الفانوس على "فلاشة، وكارت ميموري، وصورة، والذي يبدأ سعره من 30 جنيه حتى 350 جنيه.

وقال "غوبية"، خلال تصريحات خاصة لـ "الفجر"، إن تصنيع الفانوس يكون محليًا، ولكن مستلزمات الإنتاج من الخارج، لافتًا إلى أن مصنعي الفوانيس يواجهون مشكلة في استيراد مستلزمات الإنتاج، وإجراءات التصدير، منوها بأن الضرائب التي تفرض على استيراد منتج كامل من الخارج أقل مما يتم فرضه على استيراد الخامات الأولية لصناعة المنتج محليا، وهذا لا يعد تشجيع على الصناعة.