محاضرة عن ترميم التوابيت الخشبية في متحف قصر الأمير محمد علي

أخبار مصر

بوابة الفجر


استضاف قصر الأمير محمد علي توفيق، الدكتورة إيمان نبيل رئيس فريق ترميم الأخشاب بمنطقة اللاهون الأثرية، والتي ألقت محاضرة علمية متخصصة تناولت خلالها مراحل الترميم العلمي لاحد التوابيت الخشبية لحفائر اللاهون.

وتناولت نبيل عملية التوثيق الدقيق للتابوت باستخدام طرق الفحص والتحاليل المختلفة وقد أشارت إلى تكنيك صناعة التابوت محل الدراسة والذى يعد حالة فريدة حيث استخدم المصرى القديم الشيد الطينى كأرضية تحضير، وقد استخدم المصري القديم هذا التكنيك فى العصر المتأخر كبديل لطبقة الجسو الذى شاع استخدامه فى مصر القديمة.

وأوضحت نبيل أن السبب وراء استخدام الشيد الطينى، أنه مادة متوافرة فى الطبيعة وأضاف المصرى القديم له بعض المواد لتزيد من قوة التماسك مثل التبن المقرط وفضلات الحيونات.

وقد أكدت على الجهد المبذول من قبل فريق العمل على مدار أربعة أشهر لترميم التابوت، نظرًا لحالة التدهور الشديدة به وتعدد مظاهر التلف الناتجة عن التأثير المتبادل بين طبقات الشيد الطيني والخشب، كما تناولت جزء مهم فى عملية الاستكمال ودورة فى تدعيم الأثر.

وأكدت أن الهدف من عملية الاستكمال ليس التجميل، وإنما الهدف الأساسي هو تدعيم الأثر للحفاظ عليه للأجيال القادمة. 

ومن جانبه أشاد الدكتور غريب سنبل رئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم والمشرف على أعمال الدورة بأعمال الترميم التى تتم لتوابيت اللاهون وأنها تتم بطريقة علمية مدروسة.

ويعد قصر الأمير محمد علي في المنيل أو قصر المنيل أو متحف قصر محمد علي بالمنيل أو متحف قصر المنيل، هو أحد قصور العهد الملكي في مصر ذات الطابع المعماري الخاص.

وبدأ بناء القصر عام 1903، ويقع بجزيرة منيل الروضة بالقاهرة على مساحة 61 ألف متر مربع منها 5000 متر تمثل مساحة المباني، وهو تحفة معمارية فريدة كونه يضم طرز فنون إسلامية متنوعة ما بين فاطمي ومملوكي وعثماني وأندلسي وفارسي وشامي.

ويشتمل القصر على ثلاث سرايات، وهي سراي الإقامة، وسراي الاستقبال، وسراي العرش، بالإضافة إلى المسجد، والمتحف الخاص، ومتحف الصيد، وبرج الساعة، ويحيط به سور على طراز أسوار حصون القرون الوسطى، فيما تحيط بسراياه من الداخل حدائق تضم مجموعة نادرة من الأشجار والنباتات، ويستخدم القصر حاليًا كمتحف.

وكان القصر ملكًا للأمير محمد علي الابن الثاني للخديوي توفيق، وشقيق الخديوي عباس حلمي الثاني والذي شغل منصب ولي العهد ثلاث مرات، كما كان أحد الأوصياء الثلاثة على العرش في الفترة ما بين وفاة الملك فؤاد الأول وتولي ابن عمه الملك فاروق سلطاته الدستورية عند إكماله السن القانونية.

واختار أرض القصر الأمير محمد علي بنفسه، وأنشأ في البداية سراي الإقامة ثم أكمل بعدها باقي السرايا، وقام الأمير بوضع التصميمات الهندسية والزخرفية، والإشراف على البناء، فيما قام بالتنفيذ المعلم محمد عفيفي، وأوصى الأمير أن يتحول القصر بعد وفاته إلى متحف.

وولد الأمير محمد علي في 9 نوفمبر 1875م، في القاهرة ونشأ محبًا للعلوم فدخل المدرسة العلية بعابدين ليحصد العلوم الابتدائية، وفي سنة 1884 توجه إلى أوروبا لتلقي العلوم العالية فدخل مدرسة هكسوس العالية بسويسرا ثم دخل مدرسة ترزيانوم بالنمسا بناءً على أوامر والده لتلقي العلوم العسكرية، وعاد إلى مصر عقب وفاة والده سنة 1892م ومنذ كان شابًا شُهد له بالحكمة ورجاحة العقل وظهر عليه ميله إلى العلم وحب الآداب والفنون خاصة الإسلامية.

واختار أرض القصر الأمير محمد علي بنفسه لكي يقيم عليها قصره، وأنشأ في البداية سراي الإقامة ثم أكمل بعدها باقي السرايا، وقام الأمير بوضع التصميمات الهندسية والزخرفية، وأشرف على كل خطوات التنفيذ، فيما قام بالتنفيذ المعلم محمد عفيفي.

واستدل على ذلك من العبارة المحفورة على مدخل القصر ونصها: "قصر محمد علي بالمنيل، أنشأ هذا القصر الأمير محمد علي نجل المغفور له محمد توفيق، إحياء للفنون الإسلامية وإجلالًا لها، ابتكر هندسة البناء وزخرفته سمو الأمير وقام بالتنفيذ المعلم محمد عفيفي وتم ذلك عام 1348 من الهجرة".

وانتقل الأمير محمد علي إلى جوار ربه في 17 مارس 1955 في لوزان بسويسرا عن عمر ناهز الثمانين عامًا، وكان من وصيته أن يدفن في مصر، فدفن في مدافن العائلة المالكة بالدراسة "قبة أفندينا".